السراج يضع خارطة طريق للخروج من الأزمة الليبية

السراج يضع خارطة طريق للخروج من الأزمة الليبية
قال فائز السراج رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية «إنه حان وقت وحدتنا وإنقاذ وطننا ووضعت خارطة طريق لخروج البلاد من أزمتها».

وتابع السراج في كلمة وجهها إلى الشعب الليبي:«يتمني الجميع صعود ليبيا إلى مصاف العالم المتقدم، وأن تنعم بالديمقراطية والحرية الحقيقة، إلا أننا انتهنيا بمآسٍ جديدة خلال السنوات الست الماضية».


وأضاف «بعد مرور أكثر من عام على عمل المجلس الرئاسي في العاصمة طرابلس، وما صاحب ذلك من تحديات سياسية، واقتصادية وأمنية، كان أكثر وضوحا عدم التزام أطراف الاتفاق السياسي بكل الاستحقاقات الواردة به»، منوها بأنه رغم الانقسام الحاد في مؤسسات الدولة، عمل المجلس الرئاسي لرأب الصدع ولم الشمل ومد يده لمصالحة الجميع..
 

ولفت السراج إلى أن الاتفاق السياسي كان صيغة مؤقتة للتعايش، وإنهاء الصراع والاقتتال والانتقال السلمي لمرحلة من الاستقرار، وطي صفحة الماضي، منوها بأن المجلس الرئاسي جاء في محاولة لقيادة هذه المرحلة، ليضع خلالها أسس الدولة الديمقراطية المدنية المنشودة دولة القانون والمؤسسات، متابعا «أكدنا للجميع في أكثر من مناسبة أننا لسنا طرفا في الصراع، وأن الوطن يبني بسواعد أبنائه دون إقصاء لأحد أو تهميش».


وتناول السراج الجهود التي بذلها مجلسه للتعامل مع الأزمات التي عانتها البلاد، طول الفترة الماضية، قائلا: «لقد حرص المجلس الرئاسي منذ البداية على رفع إنتاج النفط، وتحلينا بأقصى درجات التعقل وسعة الصدر، وإدركا منا لتحمل المسئولية عملنا على تجنب التصادم وتطويق العنف ورغم ارتفاع إنتاجية البلاد من النفط إلى قرابة مليون برميل في اليوم، إلا أننا وصلنا لمرحلة استفحل فيها الفساد وسارقي المال العام لذا قد نضطر لاتخاذ إجراءت استثنائية لعلاج هذا الأمر.


وتطرق السراج إلى الملف الأمني، وقال إن انتشار الجماعات المسلحة بصور ومسميات متعددة كان واضحا في معظم المدن، ولم تتم ملاحظة خطورة انتشار السلاح في الفترات السابقة أو جمعه، وها نحن نجني ثمار ذلك، ولكن تعاملنا مع هذه الظاهرة كان باتزان وواقعية، على ألاّ يراق دم ليبي واحد.


واستكمل رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق «احتوينا الشباب في المؤسسة العسكرية والشرطية، وكنا حاسمين في مواجهة من انتهك الفوضي، وأثبتت الأجهزة الأمنية قدرتها على تأمين العاصمة طرابلس بالكامل، وأذكر الجميع بالشهداء الذين ضحوا بحياتهم في سرت لاستقرار البلاد، بالإضافة إلى التضحيات في بنغازي وكل مدن ليبيا سواء كانت من الجيش أو غيره».


وعن سياسة الخارجية لحكومة الوفاق، قال السراج « تعاملنا بشكل متوازن مع دول العالم، فنحن لسنا رهينة لأجنبي، وقلنا للمتدخلين سلبا في شؤوننا ومازلنا نقول ارفعوا أيدكم عن ليبيا».


واختتم السراج «بعدما شهدناه من عجز مجلس النواب ومجلس الدولة عن الجلوس معا لإيجاد تسوية سياسية لإقرار تعديلات الاتفاق السياسي، قررت التقدم بخارطة طريق ربما تسهم للخروج من الأزمة الراهنة».