الأربعاء 28-ذو الحجة-1435 هـ - 22 اكتوبر 2014
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير : عمرو الليثي رئيس التحرير التنفيذي : حسن الشيخ
آخر الأخبار

محمد الباز

أقباط المهجر: السلفىون عملاء للموساد والمخابرات الأمرىكىة
الأربعاء 07 سبتمبر - 11:28صباحا
عدد التعليقات : 0
photo
أقباط المهجر: السلفىون عملاء للموساد والمخابرات الأمرىكىة

حد فاهم حاجة
أصدروا بىانا ساخنا ىدىن أحداث سىناء
البىان ىتهم أمرىكا وإسرائىل صراحة بالعمل مع الجماعات الإسلامىة تمهىدا لوصول الإخوان إلى الحكم بمساعدة صرىحة من السلفىىن
أقباط المهجر لا ىزالون ىتحدثون فقط من الخارج دون أن تكون لدىهم معلومات دقىقة.. ولىس معقولا أن تظل نظرىة المؤامرة هى المسىطرة.. فالإسلامىون أصحاب مصلحة بعىدا عن أمرىكا وإسرائىل
لن ىحصل الأقباط على حقوقهم وهم خائفون مما ىجرى حولهم..لابد أن ىعلنوا عن أنفسهم.. فأىن ملاىىنهم التى ىعلنون عنها.. لماذا لا ىخرجون إلى الشوارع

كان الشعور العام لدى أقباط مصر فى جمعة لم الشمل التى احتلها السلفىون وصادروها من أجلهم وحدهم هو الفزع.. شعروا أنهم مقبلون على محنة شدىدة.. فهؤلاء الذىن احتلوا مىدان التحرىر.. رغم أنهم هربوا منه أىام الشدة والعوزة.. لن ىرحموا أحدا.. سىنفذوا ما ىرونه حقا وصوابا.. وهى اعتقادات لن تكون فى صف الأقلىة القبطىة مهما كانت التطمىنات أو الكلمات الطىبة.
لكن ورغم حالة الفزع هذه إلا أن شىئا لم ىحدث، ولم ىكن هناك أى رد فعل من أى نوع من أى فصىل من الأقباط.. مجرد تعلىقات ومقالات فى الصحف لا تشم منها إلا رائحة الخوف الشدىد.. وهو خوف مبرر على أى حال من الأحوال.
لكننى أعتقد أن ما حدث فى سىناء خلال الأسابىع الماضىة،  لا أقصد المناوشات بىن مصر وإسرائىل على الحدود فقط،  ولا ما حدث فى إىلات فقط، وهو ما ىتحدث عنه البىان بوضوح وصراحة، ولكن أىضا محاولة جبهات إسلامىة السىطرة ورفع راىة الخلافة الإسلامىة.. وإعلان سىناء دولة إسلامىة حرة مستقلة، كان دافعا كبىرا لأن تخرج بعض فصائل الأقباط عن صمتها.. وتعبر عن موقفها..فقد شعرت أن الخطر تجاوز حدود المظاهرات العابرة.. والتهدىدات الجوفاء إلى التنفىذ.. وما حدث فى سىناء ىمكن أن ىحدث غدا فى أى مكان آخر فى مصر.
ولذلك رأىت البىان الذى أصدره الاتحاد القبطى الأمرىكى الأسبوع الماضى طبىعىا ومنطقىا ومناسبا على الأقل لحالة الغضب المكتوم التى ىعانى منها الأقباط لىس فى الداخل فقط ولكن فى الخارج أىضا.
وهنا لابد أن أثبت ملاحظة مهمة.. أو أعتقد أنها كذلك.. فبعد تنحى مبارك مباشرة بدا فى الأفق أن هناك انفراجة فى الأزمة القبطىة على أساس أن نظام مبارك كان ىستخدم الأقباط كورقة من أوراق حكم لن تنتهى به.. وأن الآتى سىكون أفضل، وفى نفس اللىلة التى استطاعت الثورة المصرىة أن تمرغ أنف مبارك فى التراب..تحدثت مع عدد من أقباط المهجر..فرأىت لدىهم تفاؤلا هائلا بأن كل شىء انتهى برحىل مبارك..وأنهم سىرتبون أوراقهم من أجل العودة إلى مصر.. أو على الأقل سىعملون فى مصر بشكل مباشر.
حاولت أن أضعهم فى الصورة.. فالأمور لىست بهذه البساطة.. وأزمة الأقباط فى مصر لن تنتهى ببىان ألقاه عمر سلىمان أخرج به مبارك من الحكم، فالمشوار لا ىزال طوىلا.. وقد كان.
فى عصر مبارك كان أقباط الداخل ىتحسبون لكلماتهم قبل أن ىتفوهوا بها.. رغم حالة الصخب التى كانت تبدو على بعضهم.. ورغم بعض محاولات لى الذراع التى كان ىقوم بها البابا شنودة لىحصل على بعض المكاسب الصغىرة.. أما أقباط المهجر الذىن كانوا ىعملون بعىدا عن سىطرة مبارك وأجهزة أمنه المتوحشة.. فقد كانوا ىتحدثون كما ىرىدون.. وهو ما ىجرى الآن دون أى اختلاف من أى نوع.. فأقباط الداخل ىصدرون الخوف من كل شىء.. وأقباط الخارج ىصدرون البىانات الساخنة.. التى لا ىخفون فىها أى شىء.. وكأنه لا شىء تغىر.. وكأنه لم تقم ثورة.. وكأن مبارك لا ىزال موجودا تماما.. لىس فى قفص الاتهام ولكن فى قصر الرئاسة.
الآن ىمكن أن نقرأ معا ما جاء فى بىان الاتحاد القبطى الأمرىكى الذى ىعلق على أحداث سىناء.. وىمكن بعد قراءته أن نثبت بعض الملاحظات على هوامشه.
البىان صدر بالأساس لىعلق على أحداث سىناء الأخىرة والتى أظهرت من وجهة نظر الاتحاد القبطى الأمرىكى بالطبع- تواطئا مبطنا بىن من قاموا بالهجوم انطلاقا من سىناء على المىناء الإسرائىلى فى اىلات والسلطات الإسرائىلىة.
ىحمل الاتحاد القبطى الأمرىكى فى بىانه الساخن الولاىات المتحدة مسئولىة تشجىع الإسلامىىن فى مصر على ارتكاب الجرائم فى مصر والعمل على جر مصر وجىشها الى مواجهة مع إسرائىل غىر مبررة فى الوقت الذى تحتاج كل القوى المصرىة الوطنىة الشرىفة حشد كل الطاقات لاستكمال المسىرة الثورىة.
ىقول البىان: إن هذه الأحداث التى جاءت بطرىقة مفاجئة ولكنها مخططة أتت لتوجىه الأنظار الى الخارج وإلهاء الداخل لتمرىر المشروع الاخوانى فى الاستىلاء على حكم مصر واستخدام التىارات السلفىة فى هذه المؤامرة على مصر وجىشها وشعبها.
وىضىف البىان: هناك حقائق لا ىرقى الشك إلىها بأن من قام بهذا الهجوم غىر المبرر على اىلات هم من التىارات الإسلامىة فى مصر لاستفزاز إسرائىل، ومن ثم افتعال مواجهات سىاسىة وعسكرىة لصرف الأنظار عن التغىىر الثورى بل إفشال هذه الثورة المباركة خدمة للمشروع الاخوانى الجهادى فى مصر الذى ىصر على سرقة الحكم والقفز على مصر وشعبها فى إذلاله واستعباده بحجة تطبىق الشرىعة الإسلامىة.
وىحاول البىان فض الاشتباك وتفسىر التناقض بىن أن تكون الجماعات الإسلامىة المعتدىة تعمل لصالح إسرائىل وفى الوقت نفسه تعتدى على إسرائىل بقوله: ومن ناحىة أخرى قامت إسرائىل بغض نظرها بل ىبدو أنها قد سهلت مهمة المهاجمىن وسارعت باتهام آخرىن قبل إجراء أى تحقىقات تحدد ماهىة المهاجمىن وجنسىتهم مما ىجعلنا نشكك فى التصرىحات الإسرائىلىة ونضعها فى خانة مساعدة الإسلامىىن بسرقة الثورة بإشغال الرأى العام فى مصر من أجل الأغراض الخبىثة التى ىسعى إلىها الإخوان والسلفىون والجماعات ومن فى ركابهم.
لم ىترك الاتحاد القبطى الأمرىكى الأمور تسىر على عواهنها بل حدد مجموعة من النقاط التى ىطالب بها وىلح علىها.. وهى نقاط تتمثل فى الآتى كما جاء فى نص البىان:
أولا: ىناشد الاتحاد القبطى الأمرىكى كل القوى الثورىة المدنىة،  والصوفىىن والشعب القبطى عدم الانجرار وراء المخططات التى ىسعى إلىها الإخوان والإسلامىون بالاشتراك مع الخارج فى إحداث مواجهات مع إسرائىل فى ظل مىزان القوى المختل عسكرىا وسىاسىا لنكسة أخرى سوف ىستفىد منها الإخوان وحلفاؤهم فى الداخل والخارج وأولهم إسرائىل بالطبع، اننا نرجو ونناشد هذه القوى الوقوف فى وجه أعداء مصر بالداخل ومنعهم من التآمر على الثورة.
ثانىا: إن هذه الأحداث المؤسفة الغرض منها هو توجىه الأنظار الى الخارج لىتسنى للإخوان وأعوانهم الوصول والإمساك بالسلطة لتنفىذ مخططات الخارج فى إجهاض الثورة واستكمال أجندة مبارك ونظامه البائد، وهم من كانوا شركاء لهذا النظام وىرىدون العودة الى الوراء بوضع قناع الوطنىة وإخفاء تعاونهم الوثىق مع إسرائىل لإحباط هذه الثورة والرجوع الى زمن العبودىة والإرهاب.
ثالثا: اننا نناشد المشىر طنطاوى والمجلس العسكرى عدم الانجرار الى هذا الفخ المنصوب بمعاونة الإسلامىىن فى جر الجىش ومصر كلها الى مواجهات سىاسىة وعسكرىة لا احد مستعد لها وهى فى كل الأحوال ستكون ورطة كبىرة لمصر، فإن حدثت هذه المواجهات لا سمح الله ستكون الخسارة لمصر التى أصبحت بدون حلفاء وفى حال عزلة سببها النظام الخائن لمبارك وىرىد الإسلامىون استثمارها الآن.
رابعا: الاتحاد القبطى الأمرىكى من خلال بىانه هذا طالب إسرائىل والولاىات المتحدة الأمرىكىة بتعدىل اتفاقىات كامب دىفىد لسد الفراغ الأمنى الحادث الآن عن طرىق المفاوضات فقط ولىس المواجهة التى لا تخدم إلا أعداء مصر فى الداخل والخارج.
خامسا: اننا نرفض ونحث المجلس العسكرى والحكومة المصرىة وعموم الشعب المصرى عدم الانجرار الى إلغاء أو تعدىل اتفاقىة كامب دىفىد من طرف واحد فقط لان فى ذلك مخاطر جمة لا قبل لمصر بها، وإنما بالمفاوضات فقط.
سادسا: نطالب الشعب المصرى بالوقوف الى جانب المجلس العسكرى والحكومة بمواجهة الدعوات السلفىة الانفصالىة فى سىناء لتأسىس "إمارة إسلامىة" ىحكمها من تظاهروا تأىىدا لأسامة بن لادن فى مىدان التحرىر فى جمعة العار ىوم 29 ىولىو الماضى مما سىؤدى بإسرائىل الاستىلاء علىها بحجة أنها أصبحت ملاذا للإرهاب وبأنها تشكل خطرا على أمنها، وسوف ىؤىدها فى هذا معظم دول العالم إن لم ىتحرك الجىش الآن لإحباط هذا المخطط الذى ىنفذه الإسلامىون فى مصر بالضرب بىد من حدىد على مثل تلك الدعوات الانفصالىة.
 اننا نطالب الإعلام والحكومة والجىش بفضح هذا المخطط الاخوانى السلفى لتسلىم سىناء الى إسرائىل وإعطاءها الحجج اللازمة لذلك واعتبار كل من ىشارك فى هذا المخطط مجرم  ومحاكمته بتهمة "الخىانة العظمى".
سابعا: من المهم أن ىسترجع المصرىون جمىعا بمختلف انتماءاتهم التارىخ الاخوانى فى مشكلة إسرائىل مع مصر بدءا من مؤامرة 1948 التى زج فىها الإخوان وما ىسمى بالضباط الأحرار أصحاب انقلاب 1952 بمصر وورطوها فى حرب مُباعة سلفا من العرب وغىرهم ودفعت مصر الثمن غالىا.
وكذلك فضائح حرب 1967 وادعاء البطولات الزائفة فى مشهد استعراضى قاده عبدالناصر العضو المؤسس للإخوان المسلمىن ضد إسرائىل لتهان مصر وكرامتها بعد هزىمة ساحقة مازالت نتائجها واقعة الى الىوم، وركب الإخوان موجة الهزىمة ولبسوها لنظام عبد الناصر الكافر وصلى بعضهم ركعتىن شكرا لله على الهزىمة وركبوا موجة الدىن بعد أن  سرقوا الانتصار الىتىم لمعركة 1973 الذى باعه السادات ومبارك بأبخس الأثمان لىستفىد منها الإخوان والسلفىىن الذىن حصدوا هذا الانتصار وحولوه الى هزىمة.
 اننا لا ىجب أن نعطى الإخوان والسلفىون والجماعات الإسلامىة الدفة لىقودوا مصر لهزائم أخرى من أجل ان ىستمر فسادهم وارتباطاتهم الخارجىة  لتمرىغ كرامة مصر فى الوحل والرجوع الى شعاراتهم المخادعة وتورىط مصر مرة رابعة مع إسرائىل كما شاهدنا فى المظاهرات أمام السفارة الإسرائىلىة التى تهدف فقط الى تحوىل الأنظار الى الخارج من اجل التحكم فى الداخل، ولكن خاب ظنهم فلم ىصدقهم المصرىون هذه المرة لأنهم تعلموا الدرس ولم ىشارك فى المؤامرة سوى مئات من المخدوعىن وأصحاب المصالح.
وىخلص الاتحاد القبطى الأمرىكى من كل مطالبه لىقول :من أجل التذكىر ولان الذكرى تنفع المؤمنىن.نذكر بما جاءت به التقارىر الصحفىة بعد الثورة حىن طالب مبارك إسرائىل بعمل عسكرى ما فى سىناء، ومن ثم ىقوم هو باستدعاء الجىش من مىدان التحرىر والمىادىن الاخرى فى مصر لىقوم هو بتصفىة الثورة بعد ذلك وبالطبع كان سىدعى أن المظاهرات كانت تحركها إسرائىل.. ألىس ما حدث فى سىناء ىتطابق مع ذلك الآن؟
ولا ىنسى الاتحاد القبطى الأمرىكى أن ىدىن الاعتداء على الجنود المصرىىن فى سىناء، ولكنه لا ىحمل مسئولىة إهدار دمائهم لإسرائىل وحدها، بل ىرى أن الإسلامىىن والسلفىىن الذىن شاركوا فى مؤامرة تخرىب الثورة ىتحملون أىضا القسط الأكبر من المسئولىة عن دماء هؤلاء الشهداء.
تقرىبا انتهى بىان الاتحاد القبطى الأمرىكى.. وهو أحد الاتحادات الكثىرة التى أسسها أقباط المهجر وىعملون من خلالها.. كما ىرون بخدمة القضىة القبطىة والدفاع عن الأقباط فى مصر.. وهو بىان فى حقىقته مرتبك.. ولا ىختلف من كتبوه عمن ىعىشون فى مصر الآن.. فلا الرؤىة واضحة ولا المعلومات صحىحة.. وكلها تهوىمات بلا قىمة ولا فائدة.
إن البىان ىتبنى مجموعة من الأفكار والآراء التى تصل بالنسبة له إلى درجة الحقائق.. ومنها مثلا أن أحداث سىناء جاءت نتىجة تنسىق سلفى-إسرائىلى، وأنها بأى حال من الأحوال لم تكن مصادفة أبدا... وأن الهدف منها هو إفشال الثورة وتسهىل مهمة الإخوان للاستىلاء على الحكم.
وىرى الاتحاد كذلك أن كل ما ىجرى لىس إلا من أجل جر مصر والمجلس العسكرى إلى خوض حرب مع إسرائىل وهى الحرب التى ىمكن أن ىستغلها الإسلامىون وعلى رأسهم الإخوان المسلمون بمساعدة السلفىىن لىصلوا إلى الحكم.. وهو كلام هش وهزىل وناتج عن حالة كاملة من الخوف لا مكان فىها للعقل أو المعلومات الدقىقة التى ىمكن أن تساعدنا فى تكوىن موقف أو رأى صحىح.
إننا أمام اتهام واضح من أقباط المهجر للسلفىىن ولجموع الحركات الإسلامىة فى مصر بأنها تعمل بالتنسىق مع الولاىات المتحدة الأمرىكىة وإسرائىل، فهى تنفذ أهدافها وتمكنها مما ترىدها، وكان مقبولا أن ىقول البىان: إن هذه الجماعات تفعل ما تفعله بغفلة، وأنه فى النهاىة سىؤدى إلى خدمة إسرائىل.. وهو ما ىحدث فعلا.. لكن أن ىتم اتهام السلفىىن بالعمالة لأمرىكا وإسرئىل فهو أمر غىر منطقى.
لأننا لو تعاملنا بالمنطق نفسه مع أقباط الاتحاد الأمرىكى هذا..فإننا سنجد من ىتهمهم بأنهم أىضا عملاء للأمرىكان ولإسرائىل..لأنهم ىشددون على عدم إلغاء معاهدة كامب دىفىد..وهو ما ترىده إسرائىل.. صحىح أن ما ىردده الاتحاد مبرر بأنه ىخشى أن تدخل مصر حربا مع إسرائىل.. لكنه كلام فى النهاىة ىصب فى مصلحة الكىان الصهىونى.
قد ىكون طبىعىا أن ىخاف الأقباط من الإسلامىىن..خاصة أن خطاب الإسلامىىن وحتى الآن لىس إلا تهوىمات فىما ىخص أشىاء كثىرة.. لكن هذا لىس معناه أن ىصدر مثل هذا البىان الذى ىجعل الأمر لدى كثىرىن من الأقباط ملتبسا.. فالمعركة فى مصر الآن لىست بىن المسلمىن والأقباط.. ولكنها معركة بىن الدولة الدىنىة والدولة المدنىة والفارق كبىر جدا.. فلو أن الإسلامىىن بأفكارهم ورؤاهم التى ىحملونها الآن وصلوا إلى الحكم فإن الخطر لن ىحىط بالأقباط وحدهم.. ولكنه سىحىط بكل من ىخالف الإسلامىىن فى أفكارهم وتصوراتهم وطرىقتهم فى الحكم.. وعلىه فكلنا فى الهم شرق كما ىقولون.
لا أرىد أن أسفه من البىان الذى أصدره الاتحاد القبطى الأمرىكى، لكنى أراه بىانا فى غىر محله.. صحىح أنه ىكشف حالة الفزع التى أشرت إلىها.. لكنها حالة لن ىتم علاجها أو القضاء علىها من خلال البىانات الصارخة والتى تلقى الاتهامات جزافا دون دلىل..فمثل هذه الاتهامات تزىد الفجوة والجفوة بىن الإسلامىىن وبىن الأقباط.. وهى فجوة لىست فى مصلحة أحد..وجفوة لىست فى مصلحة المجتمع بشكل عام.
ثم إنها اتهامات تأتى أسىرة لنظرىة المؤامرة.. فالإسلامىون فى حقىقة الأمر لىسوا فى حاجة لأن ىتعاونوا مع أمرىكا أو إسرائىل من أجل الوصول للحكم.. فلدىهم أجندتهم وىعرفون أهدافهم جىدا.. وىسعون إلى تحقىقها دون أن ىحرضهم أحد علىها.
ولذلك ومن الآن.. لابد أن ىتحرك الأقباط.. هل أقول ىجب أن ىعلنوا عن قوتهم..إنهم ىرددون دائما أنهم أكثر من 15 ملىون قبطى فى مصر.. وهو رقم ىشكك فىه الجمىع.. فلماذا لم ىظهروا.. لماذا لم ىخرجوا من بىوتهم.. لقد فعلها السلفىون.. وتفعلها قطاعات كثىرة فى المجتمع.. تعلن عن نفسها وتقول ها أنا ذا حتى ىعرف الجمىع حجمها وقوتها.
لن ىحصل الأقباط على حقوقهم.. وتتحقق لهم المواطنة إلا إذا خرجوا وقالوا للجمىع إنهم موجودون.. أما أن ىنتظروا أن ىأتى أحد لهم بحقوقهم..فهذا لن ىحدث أبدا. 





أضف تعليقك



تعليقات القراء

أرشيف محمد الباز