الأربعاء 30-ربيع أول-1433 هـ - 22 فبراير 2012
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير : عمرو الليثي رئيس التحرير التنفيذي : عاطف زيدان
آخر الأخبار

الوطن

العادلي : الجامعة الامريكية واسرائيل قتلوا متظاهرين وضباط بنفس السلاح
الخميس 26 يناير - 06:23مساء
عدد التعليقات : 0
photo
العادلي : الجامعة الامريكية واسرائيل قتلوا متظاهرين وضباط بنفس السلاح

 

قررت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار أحمد رفعت تأجيل محاكمة الرئيس السابق حسنى مبارك ونجليه علاء وجمال ورجل الأعمال الهارب حسين سالم ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلى وستة من كبار مساعديه ومعاونيه إلى جلسة السبت القادم لاستكمال المرافعات عن حبيب العادلى.

وكانت المحكمة قد واصلت الخميس - وفقا لوكالة أ ش أ واخبار مصر -الاستماع إلى مرافعة الدفاع عن حبيب العادلى وزير الداخلية الأسبق فى وقائع التحريض على قتل المتظاهرين السلميين إبان أحداث ثورة يناير من العام الماضى .

واتهم دفاع العادلي أفراد أمن الجامعة الأمريكية بقتل المتظاهرين فى ميدان التحرير، نافيا عن قوات الشرطة كافة الاتهامات المتعلقة بقتل المتظاهرين فى الميدان .

وأشار دفاع العادلى إلى أن كافة الأحراز التى تضمنتها القضية طالتها يد العبث فضلا عن أنها لاتحمل أية فوارغ لطلقات حية وأن ما تضمنته الدعوى كان قاصرا على فوارغ لطلقات خرطوش وأعيرة مطاطية وقنابل غاز مسيلة للدموع مشككا فى سلامة إجراءات التحريز لتلك الفوارغ على نحو أدى إلى التلاعب فيها الأمر الذى يدعو الدفاع للمطالبة من المحكمة باستبعادها بالكامل .

وأوضح دفاع العادلي، أن كافة ذخائر قوات الشرطة تحمل أرقاما مسلسلة وكودية محددة، وذلك للتمييز بين الذخائر التى تستخدمها الشرطة وأية زخائر أخرى، مشيرا إلى أن هيئة الدفاع أثناء مطالعتها للاحراز تبين لها وجود أنواع كثيرة ومختلفة من الذخائر الخرطوشية على نحو يقطع ويجزم بأنها لاتخص قوات الشرطة، وانما تعود للافراد المسجلين خطر والبلطجية الذين قاموا استخدامها ضد المتظاهرين السلميين.

وأضاف ،أن هذا الاستخدام للذخائر الخرطوشية والذى كشف عن تنوع وتباين كبير فى الأنواع يؤكد شيوع الاتهام وان الأسلحة المستخدمة منقطعة الصلة عن قوات الشرطة.

وأشار إلى أن أفراد أمن الجامعة الأمريكية قدموا للنيابة العامة عدد 71 ظرفا لذخيرة خرطوشية فارغة بعد 36 يوما من أحداث ميدان التحرير متسائلا "ما الذى جعلكم تنتظرون 36 يوما ولماذا أبقيتم تلك الذخيرة بحوزتكم طوال هذه المدة "!

وفى اتصال عبر الشاشة مع موفد التليفزيون احمد هندى اكد ان الدفاع دفع ببطلان عمليات الاحراز وكيفية ضبطها كما دفع ببطلان اجراءات النيابة وتحقيقاتها لان المتهم حبيب العادلى طالب باستدعاء خبراء لفحص اسلحة الضباط والجنود الخاصة بالخرطوش لان لها مقود يحدد استخدامها وهو ما لم تستجب النيابة له فى حينه

كما اكد ان النيابة رفضت طلب العادلى شهادة مدراء الامن فى المحافظات ليثبتوا عدم تلقيهم اى اوامر منه باطلاق النار على المتظاهرين، وبالتالى طلب لاعادة التحقيقات النيابية واكد ان الفيديو الذى عرض على المحكمة والخاص بالمتهم غير قانونى لانه لم يتم تصويره بتصريح

وقال الدفاع ان ما تعرضت له مصر كان مؤامرة شاركت فيها جهات خارجية وهو ما اثبتته الاموال الخارجية والتى وصلت الى 250 مليون دولار والتى تم تلقيها من اكثر من 400 هيئة وسرقة سيارات السفارة الاسرائيلية

واضاف ان التحقيقات المخابراتية اثبتت اتهام موظف فى شركة موبينيل بالتجسس على مكالمات كبار المسؤولين وهو ما كان السبب فى اتخاذ قرار من رئاسة الوزارة وعدة جهات بقطع الاتصالات.

واتهم دفاع وزير الداخلية السابق حبيب العادلى ، أفراد أمن الجامعة الأمريكية بإطلاق اعيرة الخرطوش صوب المتظاهرين وإلصاق الاتهام بضباط الشرطة .

مشيرا إلى أن أفراد أمن الجامعة الأمريكية قالوا فى تحقيقات النيابة إن 15 ضابطا قاموا باقتحام المبنى وتمركزوا فوق سطح الجامعة الأمريكية وأخذوا يطلقون الأعيرة النارية على المتظاهرين وهو الأمر الذى يخالف الحقيقة والواقع من أفراد الأمن بالجامعة هم أنفسهم الذين قاموا بإطلاق النيران على المتظاهرين حماية لمبنى الجامعة الأمريكية من وجهة نظرهم بعد أن حاول متظاهرون اقتحام الجامعة وتحطيم منشآتها ورشقها بالمولوتوف .

وأشار دفاع العادلى ، فى معرض اتهامه لأمن الجامعة الأمريكية بقتل المتظاهرين ، إلى أن كاميرات المراقبة بالجامعة لم تلتقط أى مقاطع مصورة لأحداث قتل المتظاهرين فى ميدان التحرير أو لأحداث اقتحام ضباط الشرطة للجامعة واعتلائهم لسطحها، وأن أفراد الأمن حينما تم سؤالهم فى هذا الصدد كانت إجاباتهم ان كاميرات المراقبة لم تقم بأية أعمال تصوير يوم 28 يناير.

وقال المحامى محمد الجندى عضو هيئة الدفاع عن العادلى ، إن جميع فوارغ طلقات الخرطوش لا تقطع بنسبتها لسلاح معين أو جهة محددة لاختلافها وصفا ونوعا ، حيث أن تلك الطلقات تختلف من حيث العيار والنوع وبلد المنشأ بما يؤكد أنها لاتخص جهاز الشرطة

وطالب دفاع المتهم حبيب العادلي باستبعاد كافة شرائط الفيديو والاسطوانات المدمجة التى تحتوى على لقطات مصورة لأحداث المصادمات فى ميدان التحرير، مبررا طلبه ذلك بأنه لم يطلع عليها ولم يعلم بكيفية تصوريها وكيفية وضعها فى أوراق القضية وما إذا كانت قد طالتها يد العبث من عدمه ، داعيا المحكمة إلى انتداب أحد الفنيين المختصين لتقييم الأسطوانة المدمجة المقدمة من النيابة العامة، ودفع ببطلانها كاملة لكونها لم يتم تصوير محتوياتها بمعرفة النيابة العامة أو جهة قضائية معتمدة وإنما تم أخذها من القنوات الفضائية ، معتبرا أن محتوياتها من لقطات تصور عمليات قتل المتظاهرين بمعرفة الشرطة إنما قد أدخل عليها تعديلات بواسطة أجهزة مونتاج .

وأوضح دفاع العادلي، أن شرائط الفيديو لأحداث المظاهرات التى قدمها جهاز المخابرات العامة تشير إلى أن عملية التصوير قد بدأت فى أول فبراير وحتى 18 من نفس الشهر فى العام الماضى بما يشكل واقعة مغايرة باعتبار أن جميع المتهمين قدموا للمحاكمة الجنائية عن وقائع التحريض على قتل المتظاهرين من 25 وحتى 31 يناير, منوها فى ذات الوقت إلى أنه لا يتصور أن تعبث أجهزة الدولة أو المخابرات العامة بأدلة الدعوى على الاطلاق، مؤكدا أن الجيش حقن دماء المصريين فى الثورة ومطالبا باستبعاد هذه الشرائط بشكل كامل .

واتهم دفاع العادلى، جهات أجنبية عدة بالوقوف وراء قتل المتظاهرين وكذلك قتل ضباط وجنود الشرطة ، موضحا أن التحقيقات تضمنت شهادات لضباط الشرطة بقيام سيارات تحمل أرقام دبلوماسية وسياسية تطلق النيران على المجندين والضباط دون أن يتمكنوا من التصدى لها نظرا لعدم وجود تسليح مع قوات الشرطة والأمن المركزى بما يمكنهم لاتخاذ اللازم والتعامل مع تلك السيارات

وأشار الدفاع عن المتهم إلى أن قوات الأمن تمكنت ، أثناء أحداث الثورة، من ضبط شخصين أحدهما قطرى والثانى فلسطينى وبحوزتهما أسلحة نارية ، داعيا المحكمة لاجراء تحقيق فى هذا الأمر للوقوف على ملابساته .#

واعتبر دفاع العادلى أن الهيئات الدبلوماسية وجهات أجنبية شتى (لم يسمها) تعيث فسادا فى أرض مصر وترتع فى ربوعها لإحداث فتنة وفوضى وإسقاط الدولة.

ولفت إلى أن أحداث 28 يناير صورت بشكل كامل من جانب كاميرات مراقبة متعددة بفندق هيلتون رمسيس وتم وضعها على اسطوانة مدمجة قام مشرف غرفة الكاميرات بتسليمها إلى مدير أمن الفندق غير أنه لم يتم إرفاقها بملف القضية على الرغم من أهميتها كونها تصور كافة الاحداث التي وقعت يوم 28 يناير فى ميداني التحرير وعبد المنعم رياض وكورنيش النيل والجامعة الامريكية.

واعتبر الدفاع عن العادلى أن هذه الاسطوانة كانت ستمثل أدلة دامغة تكشف عن حقيقة المتسببين فى قتل الشهداء والمتسببين أيضا فى إصابات المتظاهرين, وصولا إلى حقيقة الأمر لبيان ما إذا كان حبيب العادلى قد أصدر الأوامر لضباط الشرطة بقتل المتظاهرين أم لا.

كما أشار الدفاع إلى أن كاميرات مراقبة خارجية صورت الأحداث من أعلى سطح مجمع التحرير وأنه تم وضعها بوحدة تخزين صلبة بكمبيوتر المجمع وجهاز تخزين رقمى غير أن النيابة لم تحضر هذا الجهاز, لافتا إلى أنه لدى سؤال أفراد أمن المجمع حول هذه التسجيلات قالوا إن شركة خاصة تتولى هذا الأمر .. غير ان الاشراف الفعلى لكافة التسجلات المصورة يقع تحت تصرف المخابرات العسكرية.

واعتبر دفاع العادلى أن تحقيقات النيابة العامة فى القضية قد شابها القصور, مؤكدا أنه يبحث كافة الصور الضوئية لجميع المستندات المقدمة من النيابة ولجنة تقصى الحقائق والمدعين بالحقوق المدنية والتمس من المحكمة إصدار أمر بضم أصول تلك المستندات والأوراق حتى يتسنى لهيئة الدفاع الطعن عليها بالتزوير.

وقال الدفاع عن العادلى إن موكله كانت قد وردت إليه إخطارات من اللواء عدلى فايد مدير مصلحة الامن العام واللواء حسن عبد الرحمن رئيس جهاز مباحث أمن الدولة بشأن سرقة سيارات دبلوماسية من جراج السفارة الأمريكية وأنه لدى مرور إحدى هذه السيارات بالقرب من وزارة الداخلية تم استيقافها فى أحد الأكمنة الشرطية حيث تبين أن بها بعض الأجانب من جنسيات مختلفة لم يتم التعرف على هويتهم سوى فرد واحد هولندى الجنسية .

وأضاف الدفاع عن العادلى أن هؤلاء الأجانب شرعوا فى إطلاق النيران بأسلحة نارية آلية صوب ضباط وأفراد الأمن لدى استيقافهم على نحو تسبب فى مقتل ثلاثة من ضباط الشرطة قبل أن يتم إلقاء القبض على الشخص الهولندى والذى كان يحوز سلاحا ناريا آليا, حيث تم إيداعه قسم شرطة عابدين تمهيدا لاتخاذ الاجراءات القانونية حياله, إلا أنه تم فى أعقاب ذلك بوقت بسيط اقتحام قسم الشرطة وحرقه وتهريب المتهم الهولندى .. مطالبا إلى المحكمة باستدعاء مأمور قسم شرطة عابدين لمناقشته فى تفاصيل هذه الواقعة.

وقال الدفاع "إن حبيب العادلى قرر فى التحقيقات معه أمام النيابة أنه كان يلمس عن قرب ويشعر جيدا بآلام الشعب المصرى وأنه لطالما نهر الوزراء فى اجتماع مجلس الوزراء, داعيا إياهم إلى الاحساس بآلام المصريين ومصاعبهم, وأنه كان ينقل إليهم دائما مصاعب ومتاعب المصريين, وأن هذه الأمور ثابتة فى مضابط مجلس الوزراء .. لافتا إلى أنه كثيرا ما كان يحذر من ثورة المصريين وغضبهم فى اجتماعات مجلس الوزراء على نحو ينفى عن موكله سبق الإصرار فى التفكير فى قتل المتظاهرين ولا وجود نية لديه فى استهدافهم".

وأضاف الدفاع عن العادلى إنه كان قد طلب باستدعاء كافة مديرى الأمن فى عموم المحافظات لسؤالهم أمام المحكمة ومناقشتهم حول ما إذا كان قد صدرت إليهم تعليمات لقتل المتظاهرين .. مشددا على أن العادلى نفسه قال فى التحقيقات وهو يدفع عن نفسه تهمة قتل المتظاهرين بإنه يمكن للنيابة العامة أن تسأل أى ضابط شرطة ما إذا كان قد صدرت إليه من رؤسائه نقلا عنه أية تعليمات سواء بحمل السلاح أو قتل المتظاهرين أو بعضهم لتخويف البقية أو حتى إذا كانت قد صدرت منه ايحاءات أو اشارات فى هذا الشأن , حيث أن تعليماته كانت بعدم استخدام القوة مطلقا مع المتظاهرين أو بحمل السلاح والاقتصار على تأمين المظاهرات والمتظاهرين.

وقال المحامي محمد عبد الفتاح الجندي عضو هيئة الدفاع عن حبيب العادلي وزير الداخلية الأسبق في مرافعته أمام المحكمة إن هدفهم من المثول أمام المحكمة هو الوصول الحقيقة والفاعل الأصلي في أحداث قتل المتظاهرين والشرطة على قدم سواء, وليس مجرد محاولة تبرئة العادلي مما هو منسوب إليه من اتهامات تتعلق بقتل المتظاهرين.

وأضاف الجندي أنه في إحدى زيارته للعادلي في محبسه بسجن طره, توجه إليه بالسؤال عن الثقة المفرطة التي يبدو عليها في أثناء دخوله وخروجه من جلسات محاكمته وعلى الرغم من صدور أحكام بإدانته في قضيتين بلغت العقوبات فيهما 17 عاما إلا أنه لا يزال صامدا في الوقت الذي يبلغ فيه من العمر 73 عاما, مشيرا إلى أن العادلي أجابه " أنا لا أثق إلا بالله, وطالما إني متصل بالله ومع الله دائما ولم أصدر أمرا بقتل المصريين فلا يهمني أحدا"..

واسترسل الجندي قائلا: "قابلت أحد جيراني الذي أوصاني بتوصيل سلاماته للعادلي في محبسه, وعندما سألته باستغراب عن السبب, أجابني أن هذا الرجل (العادلي) لا تنقطع عنه الحسنات ليل نهار لأني في إحدى زياراتي للولايات المتحدة الأمريكية تصادف وقابلته هناك واشتكيت له بأن إذاعة القرآن الكريم لا تصل عبر الأثير إلى المسلمين في أمريكا, وتمنيت عليه لو وضعها على شبكة الانترنت حتى يتسنى للمسلمين هناك الاستماع إليها, وقد كان أن فعل ذلك"..

وأضاف الجندي: " لقد سألت العادلي صراحة أثناء إحدى الزيارات بسجن طره هل أمرك مبارك بقتل المتظاهرين, هل أمرت أنت أيا من مساعديك بقتل المتظاهرين.. هل أصدر مساعدوك أية أوامر إلى مدير الأمن بقتل المتظاهرين.. قل لي الحقيقة ولا تخشى أنا محاميك وسأدافع عنك.. فكان جوابه ( يا محمد أنا واقع في عرض ربنا, ولا أحد يقدر أن يخرجني مما أنا فيه سوى الله.. كيف أرفع يدي لربنا وأطلب منه أن نجيني يارب وأنا كداب؟ .. أنا طالبت بضبط النفس وحراسة المظاهرات وحماية المنشآت فقط) ".. وذلك بحسب ما أورده المحامي.

واعتبر المحامي محمد عبد الفتاح الجندي أن قتل المتظاهرين السلميين في أحداث ثورة يناير إنما كان جزءا من مخطط إسرائيلي, مشيرا إلى أن إسرائيل هي التي استولت على سيارات تتبع الشرطة المصرية وأخرجت عناصر حبيسة السجون لها في مصر, وقامت بإرسال هذه السيارات إلى قطاع غزة حتى يظهر للعيان أن حركة حماس والفلسطينيين هم من أقدموا على تلك الأفعال وإظهارهم على غير الحقيقة وكأنهم شاركوا في قتل المصريين.

واتهم دفاع العادلي النيابة العامة بعدم إجراء تحقيقات في شأن مقتل وإصابة المئات من ضباط الشرطة في أحداث ثورة يناير.. مشيرا إلى أن قتلى الشرطة وإصاباتهم كانت بأعيرة نارية وخرطوش, على نحو يقطع بأن "الطرف الثالث" مجهول الهوية هو الذي ارتكب تلك الأفعال بالشرطة والمتظاهرين على قدم سواء بغية الإيقاع بينهما وإحداث حالة من الفوضى الشاملة.

وقال: "القضية مليئة بدماء المتظاهرين ورجال الشرطة الأبرياء".. مطالبا إلى المحكمة أن تأمر بإجراء تحقيقات في أحداث مقتل المتظاهرين وفقا لأوامر العمليات المعتمدة من القيادات الشرطية والتي تحتوي مواقع تمركز كل الضباط والأسلحة بحوزتهم, واستدعاء كافة الضباط المسئولين لسؤالهم حول ما إذا كانت قد صدرت إليهم أوامر أو تعليمات بقتل المتظاهرين من عدمه.

وطالب الجندي من المحكمة بضم محضر الاجتماع الذي جرى بمقر القوات المسلحة يوم 29 يناير والذي جرى بحضور الرئيس السابق حسني مبارك ونائبه عمر سليمان والمشير حسين طنطاوي ووزير الداخلية (وقتئذ) حبيب العادلي.. معتبرا أن هذا الاجتماع (والذي كان العادلي قد أشار إليه في تحقيقات النيابة) يضم الحقيقة كاملة حول ما إذا كان مبارك قد أمر بقتل المتظاهرين.. وأيضا استدعاء المجتمعين لسؤالهم ومناقشتهم حول ما دار في الاجتماع على وجه الدقة.

وطالب الجندي بإعادة استدعاء المشير طنطاوي وعمر سليمان وقائد الحرس الجمهوري السابق واللواء طارق الموجي قائد فرقة مكافحة الإرهاب بمباحث أمن الدولة, وذلك لسؤالهم حول وقائع قتل المتظاهرين, وما إذا كانت قد صدرت تفويضات أو تعليمات لجهاز الشرطة لإطلاق الذخيرة الحية صوب المتظاهرين.

وطالب المحامي عن حبيب العادلي من المحكمة الاستعلام من النيابة العامة بشأن ما جرى للمحاضر التي حررت حول سرقة سيارات تتبع السفارة الأمريكية, وما توصلت إليه تحريات وزارة الداخلية في هذا الصدد حول سارقي السيارات وكيفية سرقتها.. مشيرا إلى أن عمليات دهس متعمدة قد جرت بالفعل ضد المتظاهرين ولكن ليس من جانب قوات الشرطة, وإنما من قبل سيارات تتبع السفارة الأمريكية, وهي الوقائع التي قيدت كجناية ولكن لم يتم التوصل إلى هوية القائمين عليها.

وأضاف أن العقيد عمرو الرجيلي قائد قوات الأمن المنوط بها حماية السفارة الأمريكية قال في التحقيقات التي جرت معه بالنيابة العامة إن السيارات التي تتبع السفارة وتم سرقتها بلغ عددها 22 سيارة.. غير أن مفاتيح تلك السيارات مشفرة ولا توجد إلا داخل السفارة الأمريكية وحدها.. مطالبا إلى المحكمة باستدعاء العقيد الرجيلي لمناقشته في هذا الأمر.

واستعرض المحامي محمد الجندي وقائع لعمليات تخابر قامت بها إسرائيل ضد مصر منذ مطلع ثمانينيات القرن الماضي بهدف زعزعة الاستقرار في البلاد, مشيرا إلى أنه تم مؤخرا ضبط شبكة تضم أوكراني وإسرائيليين اثنين لتهريب السلاح إلى داخل مصر وأحيلوا إلى محكمة جنايات أمن الدولة العليا طوارىء.. كما تطرق المحامي الجندي إلى ملف التمويل الأجنبي للجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني لافتا إلى أن التحقيقات القضائية كشفت عن تلقي قرابة 400 كيان وشخص ومؤسسة مجتمع مدني لنحو مليار و 200 مليون دولار أمريكي من الولايات المتحدة وقطر.

وأوضح أن الوثائق السرية التي أوردها الموقع الالكتروني (ويكيليكس) كشفت النقاب عن قول السفيرة الأمريكية السابقة مارجريت سكوبي للإدارة الأمريكية في إحدى البرقيات السرية, إن السفارة الأمريكية في القاهرة تعكف على تنفيذ أجندة الرئيس الأمريكي في دعم نشطاء حقوق الإنسان والعاملين في مجال نشر الديمقراطية, وأنها قابلت مجموعات من النشطاء الراغبين في الحصول على تمويل لأنشطتهم.

وأضاف أنه على ضوء ما تقدم فقد سبق لهيئة الدفاع أن طالبت من المحكمة الاستعلام من السفارة الأمريكية في القاهرة بشأن طبيعة تلك المبالغ وأوجه إنفاقها, وكذلك ما أورده تقرير معلن لجهاز المخابرات الأمريكية من وجود فرق مدربة داخل مصر لقتل الثوار (دون أن يحدد هويتها أو جنسيتها) تقوم على تصفية النشطاء والثوار, وقامت بالفعل بقتل 26 شخصا في أحداث شارع محمد محمود وأحداث مجلس الوزراء, بغية إحداث الفوضى وإلصاق تهم القتل بالجيش والشرطة المصرية.

وقال المحامي محمد الجندي عضو هيئة الدفاع عن حبيب العادلي إن قرار قطع الاتصالات الهاتفية المحمولة وخدمات الانترنت قد اتخذ في ضوء اجتماع وزاري, تم في ختامه تفويض وزير الداخلية حبيب العادلي لاتخاذ ما يلزم, بعدما وردت تقارير أمنية من جهات عدة في مقدمتها مباحث أمن الدولة والمخابرات العامة بأن هناك أطرافا تضطلع بأعمال تخابر على الاتصالات المصرية, على نحو دعا العادلي إلى اتخاذ قراره بقطع الاتصالات للحد من المظاهرات, ومنع الاختراق الأجنبي لشبكة الاتصالات المصرية.. مشيرا إلى أن العادلي قال في التحقيقات التي أجريت معه بالنيابة إن قرار قطع الاتصالات كانت له أسباب أمنية أخرى ولكنه لم يرد الإفصاح عنها لاعتبارات الأمن القومي المصري, حتى وإن تضرر شخصيا نتيجة عدم توضيح تلك الأسباب.

وأشار إلى أن محكمة جنايات أمن الدولة العليا طوارىء تباشر حاليا محاكمة متهم أردني الجنسية وآخر إسرائيليا عن تهم تتعلق بتمرير المكالمات المصرية إلى داخل إسرائيل, فضلا عن وجود قضية أخرى متهم فيها أناس آخرون بتهم الإضرار بمصالح مصر القومية وإصابة الشركة المصرية للاتصالات بخسائر تقدر بملياري جنيه في مجال الاتصالات, بما يقطع بوجود محاولات لاختراق شبكات الاتصالات المصرية بما استدعى إصدار قرار بقطع خدمات الاتصالات بصورة مؤقتة.

واستعرض دفاع العادلي أحداث قتل ضباط وجنود الشرطة خلال ثورة يناير.. مشيرا إلى أن جميع الضباط الذين قتلوا خلال أحداث الثورة جاءت إصاباتهم جراء أعيرة نارية حية أو أعيرة خرطوشية دون أن يتم إلقاء القبض على أي من المتهمين.. مشيرا إلى أن أعداد القتلى والمصابين في تلك الأحداث من الشرطة بلغ المئات.

وأكد دفاع العادلي عدم وجود باعث لدى العادلي بقتل المتظاهرين, مستشهدا بأحداث يوم 25 يناير من قيام الشرطة بفض المظاهرات بميدان التحرير مستخدمة المياه وقنابل الغاز فقط, مشيرا إلى أن نفس الخطة قد اتبعت يوم 28 يناير باستخدام المياه والغاز, وعدم استخدام أية أسلحة نهائيا, في الوقت الذي قامت فيه عناصر مندسة باستخدام قنابل المولوتوف والأسلحة ضد الشرطة والمتظاهرين على قدم سواء للإيقاع بين الطرفين.





أضف تعليقك



تعليقات القراء

أرشيف الوطن