انفراد: تفاصيل ملف مصر في الكونجرس الأمريكي

عمر سليمان الأصلح للرئاسة بعد مبارك

راتب عاطف عبيد الشهري نصف مليون.. علي لطفي يدير مكتباً للاستشارات.. حجازي عنده مكتب محاسبة.. والجنزوري يكتفي بالقعدة في مارينا!

لحن أغنية عمرو دياب الجديدة >الليلادي< مسروق


.

أخر تحديث بتاريخ ـ 21 / 8 / 2008 ـ


 

بوضوح

بقلم:ة

عمرو الليثي

 

ماذا بعد طلب المحكمة الجنائية محاكمة الرئيس السوداني؟

في حادثة هي الأولي من نوعها مع رئيس دولة (مازال في الحكم) طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو رسميا بإصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني عمر حسن البشير بتهم >جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة ارتكبت في دارفور<.

واعتبر المفوض الأوروبي للتنمية لويس ميشال انه >من المهم وضع حد لحالة الإفلات من العقاب علي الجرائم< التي وقعت في دارفور، مضيفا: >ان الاتهام بجريمة حرب وإبادة الذي أطلقه مدعي المحكمة الجنائية الدولية ضد كبار ممثلي النظام السوداني وضمنهم الرئيس البشير، تشكل بالتأكيد تطورا كبيرا سيكون له بالضرورة أثر سياسي<.

وقد صرح المدعي العام في المحكمة الجنائية في مدينة لاهاي الهولندية لويس مورينو اوكمبو والذي طلب من القضاة إصدار مذكرة توقيف دولية ضد الرئيس السوداني. >لقد قدمت كل الأدلة للقضاة التي تثبت أن الرئيس البشير متورط في جرائم حرب وبإدارة حملة إبادة جماعية قتل فيها 53 ألف شخص في الحال و001 ألف آخرين علي الأقل عبر >موت بطيء< وأجبر 2.5 مليون علي الفرار من ديارهم في إقليم دارفور الذي يقع في غرب السودان.
ويعد هذا أول طلب لاعتقال رئيس دولة مازال يمارس مهامه أمام المحكمة الجنائية الدولية، وهي الهيئة الوحيدة الدائمة لمحاكمة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
ردود الأفعال علي القرار في الداخل السوداني
وفور سماع الخبر، خرج أكثر من ألف سوداني إلي شوارع العاصمة الخرطوم للتعبير عن غضبهم إزاء قرار المحكمة الجنائية، رافعين شعارات مناهضة للولايات المتحدة الأمريكية وهاتفين: >نحن مستعدون لتقديم دمائنا وأرواحنا لصالح البشير<. وكان المتظاهرون قد نظموا مسيرة احتجاجية أمام مقر الأمم المتحدة.
ورأي بعض المحللين السياسيين والصحفيين في السودان ان القرار أدي إلي تحول البشير إلي بطل فيما ينظر الشعب السوداني إلي اتهامات المحكمة الجنائية علي أنها من صنع الولايات المتحدة والغرب<، وقد تجمعت بالفعل وقبل صدور القرار رسميا كل الأحزاب السياسية الناشطة في البلاد بما فيها المعارضة للتعبير عن مساندتها التامة للرئيس (البشير)<.
من جانبه، نفي وزير الشئون الخارجية السوداني السماني الوسيلة في مقابلات تليفزيونية كل هذه الاتهامات قائلا: >لايوجد جرائم حرب في دارفور< مضيفا ان كل هذه الهرولة وراءها أسباب سياسية. وواصل الوزير قوله >إن أي قرار قد تأخذه المحكمة الجنائية بإمكانه ان يقضي نهائيا علي عملية السلام في دارفور<.
قال غازي صلاح الدين، كبير مستشاري الرئيس السوداني عمر حسن البشير، إن الخرطوم ستعمل كل ما بوسعها لعرقلة وإعاقة عمل المحكمة الجنائية الدولية في قضية اتهام رئيس البلاد بارتكاب جرائم حرب ضد الإنسانية والإبادة الجماعية في دارفور.
ففي مقابلة مع بي بي سي، قال صلاح الدين إن المزاعم التي ساقها لويس مورينو دي كامبو، المدعي العام لدي المحكمة الجنائية الدولية، في مذكرة القبض التي أصدرها بحق البشير >قد جري تصميمها بغرض توليد العداء بين المجموعات القبلية في إقليم دارفور<.
واضاف قائلا: أما بشأن المزاعم بارتكاب جرائم الإبادة الجماعية، فنقول إن بعثة دولية كانت قد أرسلتها الأمم المتحدة قدمت إلينا وحققت بالوضع في السوادن وتوصلت إلي نتيجة مفادها انه لم يكن هنالك إبادة جماعية. لذلك، فلا نقاش في مثل هذا الأمر<.
ونفي صلاح الدين ان تكون الحكومة السودانية تمارس الابتزاز علي المجتمع الدولي من خلال إخفاقها بإعطاء الضمانات الأمنية المطلوبة لقوات حفظ السلام وموظفي الإغاثة العاملين في البلاد.
وقال إن السودان سيطلب الدعم من الجامعة العربية التي ستعقد يوم السبت المقبل اجتماعا طارئا تناقش فيه كيفية الرد علي الاتهامات التي وجهتها المحكمة الجنائية الدولية ضد البشير ومسئولين آخرين في حكومته.
كما قال عبدالمحمود عبدالحليم، مندوب السودان لدي الأمم المتحدة، إنه لا نية للرئيس البشير بالتعاون بشأن قرار المحكمة الجنائية الدولية المذكور.
واضاف عبدالحليم قائلا ان المحكمة الجنائية الدولية لا تتمتع بسلطة قضائية في السودان وبالتالي فهي لن تحظي بأي تعاون كان من قبل سلطات بلاده بشأن المذكرة التي أصدرها دي كامبو.
أما علي عثمان محمد طه، نائب الرئيس السوداني، فقد وصف في مؤتمر صحفي عقده في العاصمة الخرطوم مذكرة المحكمة الجنائية الدولية بأنها >تحرك سياسي<.
وقال طه إن النزاع في دارفور بدأ قبل وصول الرئيس البشير إلي السلطة، مجددا القول إن المحكمة لا تتمتع بسلطة قانونية علي السودان، ولذلك فقراراتها >ليست ملزمة للخرطوم<.
من جانبها، قالت وزارة الخارجية السودانية إنها لاتعترف بالمحكمة الجنائية الدولية وان كل قراراتها كأنها >غير موجودة<.
وكان البشير قد ظهر بعيد ساعات فقط من صدور مذكرة دي كامبو، حيث شارك في احتفال بمناسبة إصدار القانون الجديد للانتخابات في بلاده، وخاطب المشاركين في الاحتفال قائلا انه يرفض مذكرة المحكمة الجنائية الدولية. وقام بالرقص بالعصي وسط الحشود المؤيدة له.
موقف القوي السياسية السودانية
أما علي صعيد القوي السياسية المختلفة في السودان، أعلن الرئيس السودان عمر البشير والصادق المهدي زعيم حزب الأمة القومي عن اتفاقهما علي تشكيل آلية لتحقيق الوحدة الوطنية وتجسيد الاجماع الشعبي تستجيب لتطلعات ايجاد مبادرة حاسمة لمعالجة قضية دارفور.
حيث عقد البشير والمهدي اجتماعا بدار المؤتمر الوطني استعرضا من خلاله ادعاءات محكمة الجنايات الدولية وبحثا ما تم إنجازه من قبل اللجنة المشتركة لاتفاق التراضي بجانب قضية دارفور، وفي السياق ذاته، بحث البشير خلال اتصال هاتفي بمحمد عثمان الميرغني رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي ادعاءات المحكمة الجنائية الدولية.
وأكد الميرغني للبشير رفضه القاطع لذلك الاتهام الذي وصفه بغير المسئول ودعا إلي ضرورة تضافر الجهود لمواجهة مثل هذه المؤامرات التي تحاك ضد البلاد لكبح مسيرتها نحو السلام والتنمية.
وكشف المهدي عقب لقاء البشير عن مبادرة أمسك عن تفاصيلها- لحل قضية دارفور  سيعلن عنها خلال (84) ساعة، وقال المهدي: >بحثنا التوصيات التي انتهت إليها اللجان المشتركة التي ناقشت بنود التراضي ووضعت توقيتات محددة وآليات لتنفيذه بالصورة المتفق عليها. وأشار إلي ان ظروفاً استجدت في الساحة السياسية مهدت فرصة لإجماع وطني.
وأوضح المهدي ان الطرفين اتفقا علي العمل سوياً لمواجهة الموقف السياسي الراهن وايجاد آليات تستجيب للتطلع لمبادرة حاسمة في قضية دارفور.
وفي السياق ذاته، وصف الدكتور مصطفي عثمان إسماعيل اللقاء بـ>الخاص< للتطورات السياسية التي تمر بها البلاد، مشيرا إلي انه تطرق لثلاث قضايا أساسية وأخذت اتهامات مدعي المحكمة الجنائية للبشير الجزء الأساسي في الاجتماع.
وقال الدكتور مصطفي: >إنه تم بحث هذه القضية وكان هناك إجماع بان ما جاء في ادعاءات اوكامبو مرفوض من قبل الحزبين<، مضيفاً ان هنالك اتصالات تجري بيننا والمسئولين الأمريكان.
موقف المتمردين في دارفور
اما علي صعيد آخر فقد أعرب متمردو دارفور، عن ابتهاجهم بطلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية توقيف الرئيس السوداني عمر البشير بتهمة  التورط في جرائم >إبادة جماعية< في دارفور.
وقال محجوب حسين الناطق باسم أحد فصائل حركة تحرير السودان: >ان تحرك المحكمة الجنائية الدولية هو >انتصار للإنسانية في دارفور<، حيث تدور حرب أهلية منذ أكثر من خمس سنوات كما انه >بداية للحرية في السودان<.
وأكد سليمان صندل القائد الميداني في حركة العدل والمساواة: >إن مقاتلي الحركة يحتفلون في دارفور منذ معرفتهم بالخبر<.
وقال صندل: >اننا ننتظر هذه اللحظة منذ وقت طويل وبالتالي فإننا نحتفل اليوم ونحن سعداء للغاية<.
ورحب كذلك أحمد دريج رئيس تحالف السودان الفيدرالي الديمقراطي وهو حزب متحالف مع حركات التمرد الرئيسية، ورأي ان قرارالمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية سيشجع البشير علي السعي لإحلال السلام في دارفور، لأنه يعرف انه لو لم يتحرك في فترة السماح المتاحة له الآن فإن مذكرة التوقيف ستصدر بالفعل<.
وقال عبدالواحد محمد نور، رئيس حركة تحرير السودان، ان توجيه الاتهام إلي الرئيس البشير سيسهل عملية السلام في دارفور.
وحث المسئولين السودانيين المطلوبين من المحكمة الجنائية الدولية علي تسليم أنفسهم إليها، معربا عن استعداده لتسليم نفسه أو أي من أعضاء حركته إلي المحكمة اذا كانوا مطلوبين >إحقاقا للعدالة في دارفور<.
كما دعا نور إلي تأسيس حكومة انتقالية من كل القوي الوطنية في السودان توفر الأمن للشعب في السودان، بما فيه دارفور.
ردود الأفعال العربية والدولية
دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حكومة الخرطوم إلي ضمان سلامة العاملين مع الأمم المتحدة الموجودين في السودان، بعد طلب الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية اصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني عمر حسن البشير.
وقد حثت الولايات المتحدة جميع الأطراف المعنية علي التزام الهدوء. وقال البيت الأبيض ان الرئيس جورج دبليو بوش >قلق جداً< من الأوضاع الأمنية في دارفور وآثارها علي موظفي الإغاثة والمدنيين.
في غضون ذلك، قال ألبرتو فرناديز، القائم بالأعمال الأمريكية في السودان، ان بلاده ليست شريكا في المحكمة الدولية، لكن المهم بالنسبة لها هو إقامة سلام دائم وشامل في السودان وتحسين الوضع الإنساني في إقليم دارفور.
وكانت الأمم المتحدة قد قررت سحب بعض موظفيها غير الضروريين من إقليم دارفور في السودان وذلك في أعقاب صدور مذكرة الاتهام الدولية بحق البشير، إذ انها ستعيد تمركز 002 فرد من موظفيها العاملين حاليا في دارفور.
وقالت المنظمة الدولية ان قرارها جاء بعد أعمال العنف الأخيرة التي وقعت في الإقليم وكإجراء احترازي لعواقب اتهام الرئيس السوداني بالإبادة الجماعية من قبل المحكمة الجنائية الدولية.
وقال مسئول في قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في السودان لـ بي بي سي ان قرار سحب الموظفين غير الضروريين إلي مواقع أخري، منها عنتيبي في أوغندا، كان قد اتُخذ بعد حادثة مقتل سبعة من القوات الدولية وجرح 22 آخرين في الثامن من يوليو الجاري في شمال دارفور.
وأضاف ان القرار اتُخذ أيضا كإجراء احترازي لأي رد فعل  حكومي سوداني علي إعلان سابق للمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بانه كان يسعي وراء إصدار مذكرة اعتقال بحق الرئيس السوداني.
ولم يصدر أي رد فعل واضح من روسيا أو الصين، وان كانت الأخيرة قد رأت علي لسان وزير خارجيتها ان القرار ممكن ان يساهم في تفاقم الأوضاع وليس حلها.
اما فرنسا وألمانيا فقد طالبت السودان بضرورة احترام قرارات المحكمة الدولية وعدم تصعيد الموقف.
قال دبلوماسيين غربيون ان الرئيس السوداني عمر حسن البشير ربما يكون بوسعه تجنب اتهامات رسمية بالإبادة الجماعية اذا ساعد في ان يقدم للعدالة رجلين مطلوبين منذ فترة طويلة فيما يتصل بعمليات قتل جماعي في دارفور.
وعبر مبعوث الأمم المتحدة للسودان والصين  وبعض الدبلوماسيين في مجلس الأمن عن قلقهم من ان توجيه اتهام رسمي للبشير قد يكون له تأثير مدمر علي عملية السلام المتعثرة والتي تهدف إلي إنهاء خمس سنوات من الصراع بشأن دارفور.
لكن دبلوماسيين غربيين في المجلس يقولون ان البشير ربما يكون بوسعه تجنب صدور لائحة اتهام ضده اذا أنهي ما يقولون انها حصانة لرجلين وجهت اليهما المحكمة الجنائية الدولية اتهامات رسميا العام الماضي بشأن دارفور. ولم تسلمهما الخرطوم إلي المحكمة الجنائية ولا بدأت اجراءات قانونية في السودان للتحقيق في المزاعم ضدهما.
وقال دبلوماسي كبير بالمجلس ان القرار الذي جاء به كبير المدعين.. جاء نتيجة احباطه المتزايد بسبب افتقار كامل للمشاركة أو أي رد فعل علي الاتهامات<.
وأوضح ان الزعم الرئيسي ضد البشير يتعلق >بمسئولية القيادة<.
وأضاف >رفضه التعاون في ان يمثل أمام العدالة من تعتقد المحكمة الجنائية الدولية انهما مسئولان عن القتل الفعلي علي الأرض يضيف قوة ويضيف دليلا إلي زعم مسئولية القيادة عن حالات القتل تلك<. وتابع بقوله >والآن إذا تغير الوضع فقد يتغير توجه المدعي<.
وقال السفير الفرنسي في الأمم المتحدة جان موريس ريبير انه >لم يفت الأوان بالنسبة للسلطات السودانية كي تتعاون< مع المحكمة الجنائية الدولية فيما يتعلق بالرجلين اللذين اتهمتهما العام الماضي بشأن دارفور وهما وزير الشئون الإنسانية أحمد هارون وقائد ميليشيا الجنجويد السابق علي قشيب.
اما عن ردود الأفعال عربيا فقد قال عمرو موسي الأمين العام للجامعة العربية، ان التعامل مع الأزمة الناجمة عن طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية توقيف الرئيس السوداني عمر البشير ينبغي ان يرتكز إلي المبدأ القانوني المتعلق بـ>حصانة رؤساء الدول< وإلي اعتبارات سياسية تتعلق بالأزمة في دارفور.
وقال موسي بعد اجتماع مع وزير الدولة السوداني للشئون الخارجية السماني الوسيلة: >ان الموقف العربي في التعامل مع الأز مة ينطلق من عدة اعتبارات تتعلق بحصانة رؤساء الدول ومعالجة أزمة دارفور<.
وأكد موسي ان وزراء الخارجية العرب سيناقشون في اجتماعهم الطاريء المخصص للأزمة السودانية السبت المقبل الموقف علي ضوء هذه الاعتبارات السياسية والقانونية وعدم عضوية السودان في المحكمة الجنائية الدولية.
واعتبر موسي ان الجامعة العربية تجري >مشاورات حاليا مع الاتحاد الإفريقي ومجلس الأمن والسلم الإفريقي للتعامل مع هذا الوضع الخطير الناجم عن الاتهام الموجه من المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو اوكومبو وطلبه توقيف الرئيس السوداني عمر البشير<.
اما علي صعيد منظمات حقوق الإنسان فقد أعرب نشطاء في تلك المنظمات عن خشيتهم من ان يؤدي تحرك الادعاء العام في المحكمة الجنائية الدولية بتوجيه الاتهام إلي الرئيس السوداني، عمر حسن البشير، بارتكاب جرائم حرب، إلي ردود فعل معادية.
وذكرت شبكة >سي إن إن< الإخبارية الأمريكية ان لائحة الاتهام الصادرة الإثنين تضمنت خمس تهم بحق الرئيس السوداني، بما فيها محاولات ارتكاب جرائم إبادة لقبائل إفريقية في دارفور وجرائم اغتصاب وتهجير.
وكان الادعاء العام، لويس مورينو أوكومبو، قد حث قضاة المحكمة علي إصدار مذكرة اعتقال بحق البشير للحيلولة دون مقتل 2.5 مليون لاجيء مازالوا عرضة لهجمات مسلحي الجنجويد، الذين تدعمهم الحكومة المركزية في الخرطوم.
وقالت مجموعة الأزمات الدولية، التي تتخذ من بروكسل مقراً لها: >تشكل استراتيجية الادعاء العام القانونية خطراً كبيراً علي السلام الهش والبيئة الأمنية في السودان، مع بروز فرصة حقيقية لزيادة معاناة عدد كبير من الناس<.
وأضافت: >لاشك ان هذه المخاطر كبيرة للغاية، خصوصاً بالنظر إلي ان احتمال تنفيذ أي مذكرة اعتقال بحق البشير يظل أمراً بعيداً، علي الأقل علي المدي القصير<.
بالتأكيد ان هناك مخالفات وتجاوزات قد تمت في دارفور لكن يبقي ان يكون هناك موقف عربي وإفريقي قوي لمنع هذه المحاكمة والتي تمثل خطرا حقيقيا علي الحكام العرب والأفارقة خاصة وانها تأتي في اطار مسلسل أمريكي هابط بدأ بمحاكمة غير شرعية للرئيس السابق الراحل صدام حسين ثم تهديدات مباشرة للرئيس السوري بشار الأسد وأخيراً وليس آخرا الرئيس عمر البشير واذا كانت المحكمة الدولية تريد احقاق الحق في المنظمة فأين المحكمة الدولية من الجرائم البشعة التي ترتكب في غزة وفي لبنان وأفغانستان لماذا لم تتحرك هذه المحكمة الجنائية الدولية لأنها ببساطة تكيل بمكيالين وعلي النظام السوداني ان يضع فورا حلا جذريا لأزمة دارفور لأنه بالتأكيد هناك أزمة ومشكلة كبيرة يجب ان تنتهي.

 

 

 

 

 

 

 

 

 



 

 

 

 

 

 

 

 


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

amrellissy@hotmail.com

amrellissy@elkhamis.com