مدير الموقع : ا/ هيثم حافظ                   
عمرو الليثى يواصل حواره مع بنت الرئيس (الجزء الاول)   نانسي عجرم : خبر اعتزالي شائعة وزوجي لم يطلب مني هذا   ختام المهرجان الكاثوليكي وسط الفائزين بالجوائز   تكريم محمود سعد وجمال سليمان بالملتقي الإعلامي العربي   أبوشقة لن يحضر جلسة النطق بالحكم علي هشام طلعت   حمزة بالفانلة الحمراء .. ورجال الأهلي يحتاطون لتدخل الزمالك   منتخب البرادعي...العب خارج الملعب   رسائل جميلة إسماعيل لشباب الغد لدعم البرادعي   سيدة تلقي مصرعها برصاصة خطأ من مسدس عشيقها   محمد العمدة: أحمد عز يحاول التخلص مني لأني طالبت بتأميم صناعة الحديد!   أم مصرية تناشد الرئيس حسني مبارك وخادم الحرمين بالإفراج عن ابنها الطبيب
 


الحدث السيـاسـي  
04/03/2010
منتخب البرادعي...العب خارج الملعب

عشرة أيام قضاها الدكتور محمد البرادعي في القاهرة،عقد خلالها مجموعة من اللقاءات التي من المؤكد أنها أرهقته،لم يكن هناك أي سر فيما جري بين البرادعي ومن التقي بهم،فقد حرص علي أن يقول كل شيء،وحرص من جلسوا معه أن يقولوا هم أيضا كل شيء.
لكن الأهم مما قاله البرادعي هو أن هذه اللقاءات أفرزت مجموعة يمكن أن نطلق عليهم رجال البرادعي أو منتخب البرادعي الذي قرر أن يدخل به معركة التغيير.
لقد لفتت انتباهي صورة واحدة من بين الصور الكثيرة التي نشرت للدكتور البرادعي،وهي صورة تجمعه مع عدد كبير ممن اجتمع بهم وقابلهم خلال فترة زيارته للقاهرة،وأقول فترة زيارة لأنه لا يزال يلعب دور الزائر الجوال،فهو لم يستقر بعد.
الصورة يظهر فيها حمدي قنديل وحمدين صباحي وعصام سلطان وحسن نافعة وسعد الكتاتني  وأيمن نور ومحمد عبد القدوس وجورج إسحاق وأمين اسكندر وعلاء الأسواني وجمال زهران وآخرين من أساتذة الجامعة غير المعروفين.
لقد التف هؤلاء حول الدكتور البرادعي ولا يمكن لأحد أن يشكك في حسن نواياهم،فمن حقهم أن يحلموا بالتغيير ويعملوا من أجله،لكن السؤال الذي راودني علي هامش هذه الصورة هو هل هؤلاء اللاعبون جادون فعلا،أم أنهم وجدوا أنفسهم في زفة اسمها البرادعي،وهي زفة ينادي صاحبها بالتغيير والديمقراطية،وليس من المناسب أن تنتهي الزفة دون أن يشاركوا فيها ولو بكلمة أو حضور اجتماع.
إن هؤلاء جميعا يعملون منذ سنوات من أجل التغيير،بل إن ما قاله البرادعي في حواراته الصحفية والتليفزيونية واجتماعاته المغلقة لم يخرج عما قاله وفعلوا،بل ودفعوا ثمنه أضعافا مضاعفة،فحمدي قنديل تعرض للتشريد أكثر من مرة وأيمن نور دخل السجن وحسن نافعة تعرض لحملات تشويه متتالية طعنت في شرفه العلمي وكفاءته السياسية،وعصام سلطان محروم من حزب سياسي هو ورفيقه أبو العلا ماضي،وحمدين صباحي يعاني من حالة تجمد نادرة،أعطوه رخصة جريدة استنزفته ماديا وبخلوا عليه برخصة حزب.
قد يكون محمد البرادعي هو الوحيد الذي لم يتعرض لأي اعتداء من النظام،ومع ذلك التفوا حوله،إنني لا أميل إلي شيء مما يقوله أيمن نور ولا أجد عندي أدني مبرر للإعجاب لا بأفكاره ولا بتاريخه السياسي،لكنني أجد نفسي موافقا له علي توصيفه الدقيق للبرادعي من أنه لم يأت مصر كلاعب يمكن أن يتلقي الضربات في الملعب،ولكنه أتي كمدرب يوجه اللاعبين من الخارج،والمعني الواضح أن البرادعي إذا أخفق،فإنه سيلقي باللائمة علي اللاعبين ثم يمضي عائدا من حيث أتي.
إن هؤلاء الملتفين حول البرادعي قد لا يدرك بعضهم أن الرجل لم يأت ليغير من الداخل،بل جاء مدعوما من قوي خارجية،قد يكون من الصعب الكشف عنها أو عن أذرعها الآن،لكن هناك مؤشرات كثيرة تؤكد ذلك،فما الذي يدفع رجلا قضي حياته كلها موظفا إلي أن يفكر في الترشح لرئاسة الجمهورية إلا إذا كان هناك من ألقي بالفكرة في ذهنه وهيأ له أنه يمكن أن يساعده.
وهل من الممكن أن يقول البرادعي علي الهواء وعلانية أنه يمكن أن يعقد مؤتمرا شعبيا في أي مكان دون أن يقدر أحد علي أن يمنعه من ذلك،ويقول دون مواربة أن هذا النظام بلا أدني شرعية لأنه جاء بالتزوير،إنه يتحدث في العضم ولا يلوح بالمعارضة،هل كان يمكن للبرادعي أن يقول هذا الكلام أو يقتحم النظام في مصر هذا الاقتحام دون أن يكون قد أمن ظهره قبل أن يأتي،أعتقد لا.
إنني أشفق علي هؤلاء الذين فشلوا أن يجعلوا الناس يجتمعون حول أحدهم فولوا وجوههم شطر البرادعي حتي يجمعوا الناس من أجله،قد ينجح البرادعي بهم،لكن ماذا سيفعل هؤلاء المواطنون الشرفاء المخلصون عندما سيجدون أن القادم رافعا شعار الحرية والليبرالية،ليس إلا وجها جديدا من وجوه التبعية للخارج..أعتقد أن صدمتهم ستكون كبيرة...ولن أزيد علي ذلك.
محمد الباز


موضوعات سابقه
 
تعليقات القراء اضف تعليق
   
 
Counter جميع الحقوق محفوظه لجريده الخميس 2008                      مواقع صديقه        عن الخميـس                                   انت الزائر رقم
Designed By Haytham Hafiz
 Developed By www.eg-team.net