3/7/2008
كلمة السيد المهندس ماجد جورج الياس وزير الدولة لشئون البيئة
في المؤتمر الدولي لتقييم تغير المناخ والتنمية في مكتبة الإسكندرية القي المهندس ماجد جورج وزير الدولة لشئون البيئة كلمة في المؤتمر الدولي لتقييم تغير المناخ والتنمية والذي عقد في مكتبة الإسكندرية وقد بدأ كلمته مرحبا بكل من السيدة مونيك باربيه الرئيس التنفيذي لمرافق البيئة العالمية والسيد الدكتور إسماعيل سراج الدين رئيس مكتبة الإسكندرية والسيد روب فان بيرج مدير مكتب التقييم والمتابعة لمرافق البيئة العالمية.?
قائلاً اسمحوا لي أن أرحب بكم جميعا وأن أشارككم في هذا المؤتمر المهم في رحاب مكتبة الإسكندرية العريقة والتي أعيد بعثها إلي الوجود مرة أخري، واليوم يشرفني أن أتقدم بأسمي آيات الشكر والتقدير لرمز هذا الإنجاز العظيم الذي تحقق في مكتبة الإسكندرية وراعية مؤتمرنا اليوم السيدة الفاضلة سوزان مبارك حرم السيد رئيس الجمهورية.?
إننا اليوم نتعامل مع قضية من أخطر قضايا الإنسانية وهي قضية تغير المناخ التي بدأت تأخذ منعطفا جديداً بعد إصدار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتغيرات المناخية لتقريرها التجميعي الرابع والذي أكدت فيه حدوث تغير للمناخ نتيجة للأنشطة البشرية المتزايد منذ عصر النهضة الصناعية.?
ومما لا شك فيه أن ظاهرة التغيرات المناخية والتي يعد تزايد انبعاثات غازات الاحتباس الحراري من الأنشطة بشرية المصدر هو المسبب الرئيسي لها مما دفع المجتمع الدولي إلي التصديق علي اتفاقية الأمم المتحدة الاطارية لتغير المناخ عام 2991، وكانت مصر من أوائل الدول العربية التي قامت بالتصديق عليها عام 4991، وإيمانا من الحكومة المصرية بأهمية مشاركة المجتمع الدولي في مواجهة آثار التغيرات المناخية وتعظيم الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة ونقل التكنولوجيا. ?
تم إنشاء اللجنة الوطنية للتغيرات المناخية والمجلس المصري لآلية التنمية النظيفة بوزارة الدولة لشئون البيئة وبعضوية كل الجهات المعنية بمصر وتم اعدد حافظة المشروعات الخاصة بتلك الآلية في مصر، وفي أقل من عامين بلغ عدد المشروعات 63 مشروعا بتكلفة استثمارية بلغت أكثر من مليار دولار بإجمالي خفض 5،6 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون المكافيء، مما يعد مساهمة من مصر في التخفيف من ظاهرة الاحتباس الحراري علي مستوي العالم، وتتعد مجالات تنفيذ تلك المشروعات لتشمل مشروعات تحسين كفاءة الطاقة ونشر استخدامات الطاقة النظيفة وعلي رأسها الطاقة الجديدة والمتجددة كطاقة الرياح والطاقة الشمسية والتوسع في استخدامات الغاز الطبيعي، وإدارة المخلفات الصلبة إضافة لمشروعات لتشجير وزراعة الغابات، بالإضافة إلي إنشاء اللجنة الوطنية لمرفق البيئة العالمية وهي معنية بتنسيق مشروعات الاتفاقيات البيئية الدولية وأهمها اتفاقيات "ريو" والتي يقوم صندوق مرفق البيئة العالمية بتمويلها وقد رأت اللجنة أنه من الضروري ربط الأولويات الوطنية بالمنافع البيئية العالمية، إن الدور الذي يلعبه مرفق البيئة العالمي كآلية مالية لتنفيذ التزامات الاتفاقيات البيئية والتي من أهمها اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية، التغيرات المناخية لهو دور مهم وخطير فمنذ إنشاء المرفق في عام 1991، لمساعدة البلدان النامية في تنفيذ مشروعات وبرامج حماية البيئة العالمية وتقديم منح دعم المشروعات ذات الصلة بالتنوع البيولوجي وتغير المناخ والمياه الدولة وتدهور التربة وطبقة الأوزون والملوثات العضوية الثابتة في إطار تعزيز سبل العيش المستدامة في المجتمعات المحلية.?
إن مصر تشارك حالياً في رئاسة مجموعة شمال أفريقيا في مجلس مرفق البيئة العالمية كما أن مصر تمثل القارة الأفريقية كعضو مناوب بصندوق التكيف الذي يديره المرفق .?
وسوف نحاول من خلال ذلك الموقع توصيل وجهة نظر الدول النامية وأولويات العمل لديها لقد اتفقت دول العالم في مؤتمر تغير المناخ الأخير ببالي علي إجراء مفاوضات شاملة بين الأطراف تتضمن محاور التخفيف والتكييف والتعاون التكنولوجي والتمويل وصولا إلي إطار عمل شامل للتعاون بين الدول المتقدمة والدول النامية في تنفيذ مشروعات صديقة للبيئة ومنخفضة الكربون وتشجيع الاستثمار في هذا الاتجاه للتصدي لمخاطر تغير المناخ. ?
|