رئيس مجلس الإدارة: د. عمرو الليثي
السعودية تكشف حقيقة دعوات الحج والعمرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي السيسي يصدر 3 قرارات تخصيص أراض السكك الحديدية: ٤٥ دقيقة تأخيرات قبلي و٢٥ للوجه البحري «الأطباء» تدعو أعضاءها لحضور عمومية 16 مارس مجلس الوزراء يسقط جنسية مصريين لتجنسهما بالإسرائيلية الزراعة تبحث تغيير نظام الاستزراع السمكي من المفتوح إلى شبه المكثف العامة للاستعلامات: فيديو «حماة الشرعية» كشف إرهاب وكذب الإخوان موسى مصطفى يختار «الطائرة» رمزا في الانتخابات الرئاسية نقابة بقالي جنوب الصعيد تطالب التموين بصرف مستحقات سلع الخبز وزير الأوقاف: قانون الهيئة يحسم إزالة التعديات والحفاظ على مال الوقف تدريبات قتالية لرجال الشرطة على اقتحام البؤر الإرهابية الصحة: 67 مقرا بالمحافظات للكشف عن فيروس سي مجانا

المقالات

كيف تصبح رئيس تحرير بجنيه واحد ؟ (1)


فى عام 1997 جلست مع والدى رحمه الله عليه وقلت له ( بابا انا قررت اعمل جورنال ..رد على قائلاً جورنال ايه اللى هاتعمله ؟قلت له حاعمل جورنال أسبوعى ..قال لى يابنى هو الموضوع سهل كده ؟؟ قلت له : لا حاجيب ترخيص من بره وحاعمل جورنال مستقل قالى يااا وابتسم ابتسامة طويلة جداً أكاد اتذكرها فى هذة اللحظة وقالى بس ده موضوع صعب جداً أصدار الصحف النهاردة بقا مكلف ده زمان ... وحكى لى هذة الحكاية التى ارويها لكم عن كيف استطاع ان يصدر اول صحيفة يرأس هو تحريرها وهو فى مقتبل العمر فحكى لى أنه فى عام 1952.. قامت ثورة يوليو.. وأعلنت عن فتح باب التطوع لتدريب الشباب في معسكرات.. لخوض معارك التحرير ضد الإنجليز في القناة وكان  في الرابعة عشرة من عمره.. ذهب وتطوع حيث حصل علي فترة تدريب بمعسكرات الهايكتسب خمسة عشر يوماً.. بعدها تطوع في دورة خاصة بمعسكرات  أنشاص.. حيث التدريب أشق مئات المرات وحيث يعلمونك كل شيء.. من أكل الزلط إلي القفز من الدبابات والنوم أسفلها.. وعبور القناة علي حبال.. يلقون عليك أثناءها المتفجرات والقنابل.. وتسلق الجبال وغيره فكان من جيل الثورة الذي انفعل بها وتأثر بحماس لقادتها وكانوا يعبرون عن هذا الانفعال والتأثر في مدرسة الإبراهيمية الثانوية من خلال مجلة الحائط التي كان يشرف عليها أستاذهم لللغة  الإنجليزية السيد علي محمد والذي حولها بعد ذلك إلي مجلة مطبوعة وكان والدى  أحد أعضاء أسرة تحريرها.. ومعه صديقه المستشار محمود أبوالليل راشد وزير  العدل السابق رحمه الله ، وكانت المجلة تنبض بمقالات الطلبة التي كلها حماس الثورة..وفي عام 1954 كان في السنة الرابعة الثانوي "الثقافة"وكان صديقه الاستاذ / محمد جلال أحمد مستشار وزير  الثقافة  ورئيس تحرير مجلة الإذاعة والتليفزيون السابق يصدر وهو طالب في  الجامعة مجلة"أخبار الجامعات" والتي كان يديرها ويرأس تحريرها.. ولقد اختاره الاستاذ محمد جلال بصفة انه من أبناء "المنيرة" ليكون  مندوب أخبار الجامعات في مدرسة الإبراهيمية حيث يقوم بموافاته بالأخبار وكذلك  توزيع المجلة"بقرش صاغ"  علي الطلبة.. ولقد تعلم من الاستاذ  محمد جلال الكثير.. من  خلال تردده علي إدارة المجلة بشارع قصر العيني وعشق العمل الصحفي وأحببه من خلال الاستاذ محمد جلال ولكن قرر والدى  ان يتمرد  عليه وعلى حد تعبيره وهو يحكى لى (ومفيش حد احسن من حد وليه ما يكونش ليه مجلة.. واكون برضه رئيس تحرير اعمل زي محمد جلال والمسألة مافيهاش عبقرية )فأنشاء مجلة لا يحتاج اكثر من الاتي:اولا: استئجار رخصة للمجلة.ثانيا: اختيار مقر ولو وهميا .. ثالثا: الحصول علي اوامر نشر «بإعلانات» وياريت يكون السداد مقدما..رابعا: مادة تحريرية من مقالات وريبورتاجات واخبار تحرر بمعرفة مجموعة من المحررين.. وممكن تحرر كلها بمعرفته.ورغم انه كان في السادسة عشرة من عمره ولا يملك الا مصروف يده «حوالي تعريفة في اليوم» الا انه استطاع ان يقنع اشقائه الذين سبقوه في التخرج والتعيين بمنحه مجتمعين مبلغ جنيه مصري.. وضع الجنيه في جيبه وتوجه الي ميدان السيدة زينب حيث قابل الاستاذ كامل بريقع حسن صاحب ومدير جريدة " السحاب"وكذلك مطبعتها.سلم الاستاذ  كامل بريقع الجنيه.. وحرر له شهادة بأنه يوافق علي اصدار عدد خاص من جريدة السحاب باسم الفدائيون يشرف علي تحريرها الاستاذ ممدوح الليثي واخرج خاتم الجريدة وطبعه علي الشهادة. حمل والدى الشهادة وتوجه بها الي الرقيب العام ساعتها الصاغ موفق الحموي في قصر عابدين الذى . تفحص والدى من فوق لتحت وقال له بتهكم أنت اللي حتصدر المجلة؟قال بحماس.. نعم.. سأله بدهشة عندك كام سنة.. وردد بلماضة ٦١ سنة.. واخذ والدى يسرد له موضوعات مجلة"الفدائيون" وانه تلقي فرقة تدريب صاعقة بانشاص وان هذه المجلة يحررها مجموعة من الفدائيين الذين لازموه في هذه الفرقة! شاركه موفق الحموي حماسه.. واشر بالموافقة وطلب منه ان يعرض عليه المادة التحريرية قبل الطبع.