رئيس مجلس الإدارة: د. عمرو الليثيرئيس التحرير التنفيذي: حسن الشيخ
التعليم: تجهيز استراحات المعلمين المنتدبين لامتحانات الثانوية عبد العال للمنشغلين عن الجلسة تحت قبة البرلمان: «ميصحش كده» الأرصاد تحذر من الشبورة.. والعظمى في القاهرة 30 درجة توقيع اتفاقية تعاون بين وزارة الكهرباء وتحالف شركات أجنبية وفد برلماني يغادر إلى جنيف لتسليم تقرير عن حقوق الإنسان «عفيفي»: زيارة «بن سلمان» للأزهر تقديرًا من المملكة لجهود المشيخة صحيفة الرياض: ولي العهد يثمن دور الأزهر والأقباط في نبذ التطرف السيسي وولي العهد السعودي يفتتحان اليوم أعمال ترميم الجامع الأزهر السيسي وبن سلمان يصلان دار الأوبرا لمشاهدة «سلم نفسك» مستشارة صندوق تحيا مصر: «رفع أسعار البنزين والسولار أعظم إنجاز للسيسي» مطار القاهرة يستقبل ٣٨٤ كيلو ذهب خام من منجم السكري المحرومون من التصويت في الانتخابات الرئاسية

المقالات

مؤتمر امراض الجهاز التنفسي

طب الأطفال وبعد أن فرعنا من الطب الباطني ومع الثورة المعلوماتية تحول هو نفسه إلي أصل وتفرعت منه فروع كثيرة.. أمراض وراثية.. أمراض دم.. أمراض الكبد إلخ.. إلخ.. ولذا كان لابد وأن ألبي دعوة كريمة من الأستاذة الدكتورة هالة جودة لحضور مؤتمر جمعية أمراض الجهاز التنفسي والتغذية الطبية وأنت عندمنا تحضر مؤتمراً فأنت تقوم بتقييمه بثلاثة أشياء أولا من هو القائم بالمؤتمر وفي هذه الحالة فالدكتورة هالة هي إحدي الرموز العلمية في المركز القومي للبحوث وسمعتها في الوسط الطبي أكثر من رائعة وثانياً عدد الحضور لأن الحضور الكثيف يعني أن الأطباء تدري قيمة هذا المؤتمر وبالتالي هناك عدد كبير.. أما إذا كان مؤتمر لا جديد فيه فإنك ستجد الحضور أغلبهم خارج القاعة أمام مواقع شركات الأدوية يسألون ويناقشون مندوبي الشركات عن مزايا منتجات شركاتهم والمحاضر في الداخل يتحدث إلي مجموعة من الكراسي الخالية وثالثا الأثافي (وكما قال الدكتور مصطفي الهدهد تصور أن الأثافي دي هي حجارة الكانون الريفي واللي يسمعها يقول إنها حاجة خطيرة ومهمة).. انتهت الملحوظة الجانبية ونعود لموضوعنا! ثالثاً الأثافي هي المحاضرون وفي حالتنا هذه هي من هم المحاضرون؟.. شوف يا سيدي أولهم هو الطبيب الفيلسوف مصطفي الهدهد وهو من أروع المحاضرين الذين يمكن أن تسمع لهم وحدثنا عن تاريخ الطب من أول أمنحتب إلي أبقراط الذي كان يتذوق بول المريض ليقوم بتشخيص المرض وابن سينا الذي كان يتحسس ويسمع ويشم.. مما ذكرني بقصة الزميل الراحل صلاح مجاهد الذي كان يعمل في مستشفي في أمريكا ورئيسه إسرائيلي متعصب.. اختلفا حول تشخيص بنت زنجية أمريكية في حالة غيبوبة.. قال صلاح إنها درن منتشر في كل الأعضاء وسخر منه رئيسه وشطب علي التشخيص وقال إن دي مدمنة وأخذت جرعة زيادة أدخلتها في غيبوبة ودليله علي ذلك هو تلك الثقوب التي تملأ ذراعها.. ماتت البنت ولأنهم في أمريكا قاموا بتشريح الجثة وثبت أن كلام المصري هو التشخيص الصحيح.. استدعاه رئيس القسم وسأله شخصتها إزاي قال له صلاح إنه يشم رائحة الأمراض.. وتمت ترقيته وكبر حتي أصبح أستاذا بكرسي في الجامعة الأمريكية.. والمتحدث الثاني هو الأستاذ الدكتور أحمد البليدي وهو لوحده حكاية فلو كان للمحاضرين شاهبندر فهو ده أحمد البليدي.. يرتب الموضوع بشكل رائع ويصل بك لاستيعاب المعلومة بسهولة مع ابتسامة هنا
وهناك خاصة مع هيفاء وهبي التي لا تنفك (فعل مضارع يعني يستمر وكان نفسي استعمله من زمان) تظهر صورتها مع المحاضرة فتبعث البهجة في النفس وثالث المتحدثين في الجلسة الأولي هو الأستاذ الدكتور ثروت دراز أحد أعلام خبراء الجهاز التنفسي الذي يشرح الموضوع فيدخل من أول جملة إلي العقل الواعي ليستقر بداخله وتبقي خرجت بمعلومة جديدة كنت ستقضي ساعات في الكتب والمحلات لتجدها.. تبحث في كل ذلك في أول جلسة.. لا يوجد مجال لأحدثك عن باقي الجلسات العلمية ولكن لتلك المؤتمرات فائدة أخري اجتماعية ففي الاستراحة بين جلسة وأخري ستقابل الكثيرين عادل رياض وسهير فايد وإيهاب خيري ومحسن شلبي وائل بحبح وعشرات آخرين فتجدد صداقات وتثير في النفس أشواقاً تجعلك تتطلع إلي مؤتمر قادم.. لابد من شكر الدكتورة هالة التي أتاحت لي الفرصة لأحدثكم عما شاهدت وسمعت وكل مؤتمر والزملاء جميعاً بخير.