رئيس مجلس الإدارة: د. عمرو الليثيرئيس التحرير التنفيذي: حسن الشيخ
التعليم: تجهيز استراحات المعلمين المنتدبين لامتحانات الثانوية عبد العال للمنشغلين عن الجلسة تحت قبة البرلمان: «ميصحش كده» الأرصاد تحذر من الشبورة.. والعظمى في القاهرة 30 درجة توقيع اتفاقية تعاون بين وزارة الكهرباء وتحالف شركات أجنبية وفد برلماني يغادر إلى جنيف لتسليم تقرير عن حقوق الإنسان «عفيفي»: زيارة «بن سلمان» للأزهر تقديرًا من المملكة لجهود المشيخة صحيفة الرياض: ولي العهد يثمن دور الأزهر والأقباط في نبذ التطرف السيسي وولي العهد السعودي يفتتحان اليوم أعمال ترميم الجامع الأزهر السيسي وبن سلمان يصلان دار الأوبرا لمشاهدة «سلم نفسك» مستشارة صندوق تحيا مصر: «رفع أسعار البنزين والسولار أعظم إنجاز للسيسي» مطار القاهرة يستقبل ٣٨٤ كيلو ذهب خام من منجم السكري المحرومون من التصويت في الانتخابات الرئاسية

المقالات

تراجع مخيف

لا أعرف سبباً منطقياً حتى الآن لذلك التراجع المخيف في قضايا حرية الرأي والتعبير الذي نعيشه الآن والدليل على ذلك تلك المفارقة المتصلة بإحالة الدكتور علي عبد العال رئيس مجلس النواب مشروع قانون مقدم من الدكتور عمر حمروش أمين سر لجنة الشئون الدينية والأوقاف و(٥٩) نائباً آخرين لتجريم إهانة الرموز والشخصيات التاريخية إلى لجنتي الشئون الدستورية والتشريعية والإعلام والثقافة والآثار وذلك لمناقشة وإصدار القانون الذي يعاقب كل من يهين أو يزدري رمزاً تاريخياً..
والمفارقة تكمن في أنه قد سبق أثناء حكم الإخوان أن أثير اقتراح قانون مشابه وأذكر أنني كتبت وقتها عدة مقالات أهاجم فيها هذا الاقتراح وأرفضه جملة وتفصيلاً دفاعاً عن حرية الرأي التي كان يسعى أشاوس الإخوان في خنقها وتصدى المثقفون وقتها لكل محاولة مماثلة حتى قامت ثورة (٣٠) يونيو وأزاحت الإخوان.. وانتصرت للدولة المدنية في مواجهة دولة دينية حاول الإخوان ترسيخها بكل الطرق والوسائل..
وإذا بنا الآن نواجه بالمحاولة الجديدة.. وكأننا لم نقم بثورة ولم نقتلع جذور التشدد باسم الدين والحقيقة أن العقيدة تأصل للإباحة لا للتحريم والتجريم والإقصاء وفرص الوصاية.. والحقيقة أيضاً أن مواد القانون المقترح تمثل كارثة حقيقية حيث يطالب القانون في مادته الأولى : يحظر التعرض بالإهانة لأي من الرموز والشخصيات التاريخية وذلك وفقاً لما يحدده مفهوم القانون اللائحة التنفيذية له.. والمادة الثانية تنص على.. يقصد بالرموز والشخصيات التاريخية الواردة في الكتب والتي تكون جزءاً من تاريخ الدولة وتشكل الوثائق الرسمية لها.. وتنص المادة الثالثة على عقوبات تصل إلى الحبس من (٣) : (٥) سنوات وغرامة من (١٠٠) ألف جنيه إلى (٥٠٠) ألف جنيه لكل من يسيء إلى الرموز والشخصيات التاريخية.. وفي حالة العودة يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن (٥) سنوات ولا تزيد على (٧) وغرامة لا تقل عن (٥٠٠) ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه.
إنه قانون يسعى لتقويض الفكر على طريقة (جوبلز) النازي : أخرج مسدسي حينما أسمع كلمة ثقافة.
منطق الحياة
** بالمناسبة.. وفي إطار التأكيد على أهمية حرية الفكر والتعبير فإن الدكتور «مراد وهبة» استشهد في مقالة الأخير بجريدة الأهرام وعنوانه «ما الحياة» بكتاب صدر في عام (١٩٧٠) في فرنسا لعالم فرنسي اسمه «فرانسوا جاكوب» وهو حائز على جائزة نوبل.. الكتاب بعنوان «منطق الحياة» يعتبر د.«مراد» أن محتواه صادم لملاك الحقيقة المطلقة الذين لا يرون للحياة منطقاً يحكمها فهو يقول إنه ليس أخطر علينا من ذلك الذي يعتقد أن لديه هاجساً واحداً وهو أن الحقيقة التي يملكها ترتقي إلى مستوى المطلق وهو بالتالي ينتهي إلى نتيجة مفادها أن التعصب هو سبب كل الجرائم التي ارتكبت في تاريخ البشرية وعلى الضد من ذلك مفهوم التطور الذي يتحكم في حياة الفرد بحكم أنه محكوم بخطة متفاعلة مع العالم الطبيعي وبذلك تصبح الحياة عملية متواصلة لا تقتصر فقط على تذكر الماضي بل أيضاً على رؤية المستقبل.
وهذا يعني ببساطة أنه طالما أن الحياة في (صيرورة) فإن الفكر الإنساني لا يتوقف عند مرحلة واحدة بل يبنى بطريقة ديناميكية عن طريق النظرية والنظرية المضادة.. الرأي والرأي الآخر.. الرؤية والرؤية المغايرة.. الفكرة والفكرة المناهضة.. التصور والتصور المخالف.. الهاجس والهاجس المضاد.. ومن خلال تفاعل الأضداد وتعدد التصورات.. وتنوع التوجهات والأهداف تتقدم البشرية وتتطور ونصنع المستقبل.
من أجندتي
** الفن واسع.. لكن عقول الناس هي الضيقة.
«توفيق الحكيم»
** اتركوا العقول تفكر وتنقب وتقيم وتحكم في مناخ من الحرية.. فالفكر لا يعتقل.. أدركوا أننا أصبحنا نعيش في عالم مفتوح تموج فيه الأفكار والصور وسجلات التاريخ ومشاهد المستقبل بلا رقابة أو وصاية..
حرام أن تعيش شعوب العالم الحاضر والمستقبل.. وأن نتدحرج نحن إلى الماضي السحيق.. امنعوا قانون تجريم إهانة الرموز والشخصيات التاريخية المقدم إلى مجلس النواب.
«د. درية شرف الدين»
** ليس من مصلحة أحد أن يهاجم صرحاً في مكانة وقيمة الأزهر وليس من الصالح العام أن نهاجم بعضنا البعض فالنقد يجب أن يكون بناء وليس هدماً وأما عن إلغاء المعاهد الأزهرية فلا أعتقد أن هناك وطنياً يتمنى ذلك..
«الشيخ صالح جمعة.. رئيس قطاع المعاهد الأزهرية للمصور»