رئيس مجلس الإدارة: د. عمرو الليثيرئيس التحرير التنفيذي: حسن الشيخ
الأرصاد تحذر من الشبورة.. والعظمى في القاهرة 30 درجة توقيع اتفاقية تعاون بين وزارة الكهرباء وتحالف شركات أجنبية وفد برلماني يغادر إلى جنيف لتسليم تقرير عن حقوق الإنسان «عفيفي»: زيارة «بن سلمان» للأزهر تقديرًا من المملكة لجهود المشيخة صحيفة الرياض: ولي العهد يثمن دور الأزهر والأقباط في نبذ التطرف السيسي وولي العهد السعودي يفتتحان اليوم أعمال ترميم الجامع الأزهر السيسي وبن سلمان يصلان دار الأوبرا لمشاهدة «سلم نفسك» مستشارة صندوق تحيا مصر: «رفع أسعار البنزين والسولار أعظم إنجاز للسيسي» مطار القاهرة يستقبل ٣٨٤ كيلو ذهب خام من منجم السكري المحرومون من التصويت في الانتخابات الرئاسية ولي العهد السعودي يشكر الكنيسة على ضبط النفس تجاه الأحداث الإرهابية تفاصيل لقاء شيخ الأزهر بولي العهد السعودي

المقالات

يسرا.. رئيسا رسميا لمهرجان القاهرة السينمائى

 

وقع اختيار وزير الثقافة حلمي النمنم علي النجمة يسرا لتكون رئيسا لمهرجان القاهرة السينمائي من الدورة القادمة لتصبح النجمة رقم 3 كرئيس احترافي لهذا المهرجان بعد حسين فهمي وعزت ابو عوف، ورغم أنها لم ترد بالموافقة حتي هذه اللحظة إلا انه يتوقع قبولها المنصب الجديد بحكم حماسها لأي عمل يحمل اسم مصر واستعداداها للتضحية ببعض الاعمال الفنية مقابل ذلك.
وفي مهرجان القاهرة السينمائي الاخير وقفت يسرا لتثبت أن رئاستها الشرفية لهذه الدورة ليست مجرد ديكور أو من قبيل المنظرة حيث نفاجأ بها بعد فضيحة تعثر عرض فيلم الافتتاح في مكان غير مجهز لذلك، تصر علي إقامة عرض ثاني للفيلم في اليوم التالي للمخرج الفلسطيني هاني ابواسعد وتقوم بالاعتذار بنفسها عما حدث، وكأنها المسئولة عما حدث، رغم شرفية المنصب حيث لن يسألها أحد عن أخطاء المنظمين الحقيقيين للمهرجان وهم رئيسته المستقيلة أو المقالة، لايهم، ومن معها، لكنه الشعور بالمسئولية الوطنية تجاه حدث يحمل اسم مصر قبل أي شىء آخر.
وكل ماسبق يذكرنا بأن اختيار سيفين محمد حافظ نسيم الشهيرة بيسرا كسفيرة للنوايا الحسنة من قبل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عام 2006 لم يكن بدوره مجرد مصادفة أو حتي علي سبيل الموضة باعتبارها واحدة من المشاهير القادرين علي خدمة هذا المنصب أو لأسباب سياسية كما يحدث كثيرا لمن يؤمنون بأفكار او يكونون قادرين علي خدمة مفاهيم بعينها،  وإنما كان هذا الاختيار وربما لأول مرة في تاريخه لأسباب إنسانية لها علاقة بتلافيف فكر وروح وتاريخ تلك المبدعة التي جمعت في داخلها رقة المشاعر ومسحة حزن وانكسار حولتهم مع الايام لعطاء وغفران وتسامح لتصبح كتلة من البلسم الشافي لجراح كل من يقترب منها.
لقد عملت يسرا مستشارا لمهرجان الجونة السينمائي في دورته الاولي، كما اختيرت عضوا ورئيسا  بلجان تحكيم مهرجانات سينمائية عديدة منها رئاستها لمهرجان ترايبكا السينمائي عام 2010،وفي نفس العام اختيرت عضوا بلجنة تحكيم مهرجان مراكش السينمائي الذي كرمها أيضا في دورته الثانية، كذلك  رئيسة لجنة تحكيم المسابقة الدولية بالقاهرة السينمائي وغيرها من المهرجانات، كما كرمت بالعشرات من هذه  المهرجانات داخل مصر وخارجها مع العديد من الجوائز،  وكل ذلك لم يكن نابعا إلا من مشوار فني وخبرة لايستهان بها ودبلوماسية يعرف بها السفراء الناجحين وتواضع وأدب جم لتجمع كل ذلك في شخصية يمكن أن تطلق عليها بمنتهي الاطمئنان والثقة أنها حدوتة مصرية، مثلما يمكن أن نطلق عليها (سيدة القاهرة) وهو اسم فيلم آخر قدمته مع مخرج مغربي يدعي مؤمن سميحي.
والحقيقة ان يسرا من أكثر الفنانات التي حاولت أن تغير وتطور نفسها وتغير من جلدها بجرأة حقيقة فكانت من أول اللاتي قدمن دور الأم في جيلها وهي في سن صغيرة، فلم تعتمد علي جمالها الخارجي، وهي بالطبع جميلة وإنما حرصت علي إظهار جمال داخلي للشخصيات التي قدمتها يعكس جمالها الداخلي الإنساني الاصيل، كما قدمت الكوميديا والميلودراما والسيكودراما والغنائي والاستعراضي والسياسي، فلم تترك قالبا أو شكلا فنيا الا وقدمته باقتدار، ودعونا نتذكر افلاما مهمة لها مثل «حدوتة مصرية»، «إسكندرية كمان وكمان»، «المهاجر»، و«إسكندرية نيويورك»، مع يوسف شاهين، لنعرف وجها واحدا فقط من أوجه التنوع.
ثم دعونا نتذكرها مع يسرى نصر الله فى «مرسيدس» لنري وجها آخر لشخصيتين معقدتين (وردة وعفيفة) يجمعهما الحياة البوهيمية الصاخبة والتركيب الجنسي الشاذ أحيانا،ثم نتابع وجها ثالثا ورابعا وخامسا مع وحيد حامد وشريف عرفة في ثلاثيتهم  طيور الظلام واللعب مع الكبار و الإرهاب والكباب، بل في أكثر من 15 فيلما كاملة قدمتهم مع عادل إمام،  وهي كلها وجوه تختلف عن أعمال أخري لها مع  مخرجين كبار آخرين، أمثال صلاح أبو سيف فى «البداية»، وعلى بدرخان فى «نزوة» و«الراعى والنساء»، وأشرف فهمى فى «بستان الدم»، وسمير سيف فى «عيش الغراب» و»معالى الوزير»، بالإضافة لخالد يوسف فى «العاصفة»، ومحمد ياسين فى «دم الغزال»، ومروان حامد فى «عمارة يعقوبيان».
هذه هي يسرا التي عرفتها منذ أكثر من ربع قرن علي الشاشة قبل أن ألتقيها، ثم اقتربت منها في مناسبات فنية مختلفة حتي صرنا اصدقاء، وقد ننشغل في الحياة لشهور أو سنوات فاتابعها عن كثب في عمل درامي مفعم بالإبداع (كحياة الجوهري أو قضية رأي عام أو خاص جدا، أو فوق مستوي الشبهات )، ثم نعود لنلتقي فأجدها قد صهرتها الايام وضاعفت من مساحة الشجن الإنساني والنضج الفني، واذكر انني بداية لقائي بها كان يوم أن قدمت الفيلم الوحيد من إنتاجها وهو (ضحك ولعب وجد وحب) إخراج طارق التلمساني وبطولتها مع عمر الشريف وعمرو دياب وكان فيلم افتتاح مهرجان القاهرة السينمائي عام 1994، فكانت نموذجا لفنانة مغامرة معجونة بحب الفن والسينما والحياة ليضيف ذلك إلي رصيدها الإبداعي تنوعا والإنساني خصوبة، ألم أقل لكم إنها حدوتة مصرية.