رئيس مجلس الإدارة: د. عمرو الليثيرئيس التحرير التنفيذي: حسن الشيخ
السيسي وبن سلمان يصلان دار الأوبرا لمشاهدة «سلم نفسك» مستشارة صندوق تحيا مصر: «رفع أسعار البنزين والسولار أعظم إنجاز للسيسي» مطار القاهرة يستقبل ٣٨٤ كيلو ذهب خام من منجم السكري المحرومون من التصويت في الانتخابات الرئاسية ولي العهد السعودي يشكر الكنيسة على ضبط النفس تجاه الأحداث الإرهابية تفاصيل لقاء شيخ الأزهر بولي العهد السعودي السيسي وبن سلمان يفتتحان منتجع الفرسان في الإسماعيلية الطيب وولي العهد السعودي يفتتحان الجامع الأزهر بعد ترميمه السيسي وبن سلمان يتفقدان أنفاق قناة السويس كامل الوزير: أنفاق القناة تختصر مدة العبور لسيناء إلى 20 دقيقة فقط «الأرصاد»: انخفاض طفيف في درجات الحرارة غدا.. والعظمى في القاهرة 30 اتفاقيات السيسي وبن سلمان تتصدر الصحف السعودية

المقالات

«الفشرة» الرياضية

 

ترددت كثيراً قبل أن أكتب رأيي في أولئك الذين يمارسون «النقد الكروي» سواء من يتصدرون بأقلامهم صفحات «الرياضة» بالصحف أو المحللون الجهابذة في الاستديوهات التحليلية.. ويرجع ذلك التردد إلى خوفي أن أكون متحاملاً عليهم.. أو أصدر حكماً تعسفياً ضدهم يتصف بالإجحاف أو التعميم أو الغضب الذي يخرجني من إطار الموضوعية في التقييم. 
لكني وبعد متابعة المشاهدة لمجموعة من المباريات في الفترة الأخيرة أستطيع أن أرصد عدة ملحوظات أتصور أنها تلقي الضوء على خواء وسطحية ما يزعمون في أغلب ثرثراتهم في التعليق على المباريات.. وخطط اللعب.. وأداء اللاعبين.. وكفاءة المدربين. 
أول تلك الملاحظات يتمثل في تلك المفارقة الصارخة التي تثير السخرية والضحك.. والخاصة بإجاباتهم الحاسمة القاطعة الواثقة الباترة عن السؤال التقليدي الذي يطرحه مقدم البرنامج على ضيوفه الأفاضل قبل بداية أي مباراة : ما توقعك فيما يتصل بنتيجة المباراة.. ولمن تكون الكفة الراجعة.. ؟!.. فيجمعون بلا تردد وبلا جدال أن الفريق (الأحمر) مثلاً سوف يكتسح منافسه بعدد وافر من الأهداف.. فتسفر النتيجة في النهاية عن هزيمة ثقيلة للأحمر (على سبيل المثال نتيجة مباراة الأهلي والمقاصة الأخيرة.. والتي فاز فيها المقاصة 3/2) والحقيقة أن هذا الترجيح الساحق الماحق يكشف عن انتماءات تتعارض والموضوعية الواجبة والتي يجب أن يتحلى بها الناقد أو المحلل أو الخبير فهو لا يعدو أن يكون في النهاية حلماً أو أمنية يهفو فيها المعلق أن تتحقق بانتصار الفريق الذي يشجعه للنادي الذي ينتمي إليه.. هذا احتمال.. الاحتمال الآخر هو افتقار المحلل إلى بديهية أن الفوز بالمباراة – أي مباراة – بين فريقين – أي فريقين سواء كان أحدهما من فرق المقدمة والثاني من فرق المؤخرة.. فريق عامر بالنجوم البازغة البراقة من اللاعبين الدوليين أو فريق يضم مجموعة من المغمورين الهواة- هذه البديهية هي ان الفوز – إلا في حالات نادرة – يكون من نصيب العطاء الذي يبذله قطبي المباراة من اللاعبين أثناء المباراة.. فالكرة تعطي جوائزها وهداياها – شأنها شأن أي نشاط إنساني لمن يبذل الجهد والعرق والمهارة.. ولبراعة المدرب الذي يصنع الخطة المناسبة ويختار اللاعبين المناسبين ويدرس نقاط القوة والضعف في الفريق المنافس.. ويجيد الدفع بالبدلاء في التوقيت الصحيح.. ولديه القدرة على استثمار مواهب لاعبيه.. سواء في المهارات الفردية أو الانسجام الجماعي والتعاون المثمر مع بقية اللاعبين.. 
مثال آخر.. الإجماع الغريب من كافة المحللين على انتقاد التشكيل الذي يضعه المدرب.. وهو ما يعني ببساطة التدخل الساخر في عمله.. وقد حدث في المباراة الأخيرة التي لعبها الزمالك ضد الإسماعيلي والتي خسر فيها (1/صفر) أن أجمع السادة المحللين قبل بداية المباراة عن سخطهم الشديد ورفضهم القاطع أن يلعب لاعب معين بالزمالك في مركز الظهير الأيمن الذي يلعب فيه لأول مرة.. وقرروا جميعاً أنه سوف يفشل فشلاً ذريعاً في مهمته..بل سوف يتسبب في هزيمة منكره للزمالك.. فإذا بالعكس يحدث تماماً ويتألق هذا اللاعب في مركزه الجديد بينما يفشل الآخرون ويتسببون في هزيمة ناديهم هزيمة نكراء.. وبسبب هذا التناقض الكبير بين توقعات وتحليلات.. وآراء المحللين يمكنك يا عزيزي المتفرج أن تقرر باطمئنان كامل إلى أن الصواب دائماًيأتي من اعتقادك بعكس يعلنه هؤلاء العباقرة.. ويذكرني ذلك بسخرية الكاتب الكبير «أحمد رجب» ومعه الفنان المبدع «مصطفى حسين» من توقعات خبراء الأرصاد الجوية بحالة الجو فعلى المستمع أن يتأكد أن الشمس سوف تسطع والغيوم سوف تنقشع والجو سوف يصبح ربيعاً لطيفاً بديعاً تتفتح فيه الأزهار.. وتورق الأشجار وتنمو قصص الحب الرومانسية وذلك إذا أكد الخبير أن السماء سوف تسود وتهطل الأمطار الغزيرة وتختفي الشمس وتظلم الدنيا.. لذلك فقد أسموها «الفشرة الجوية» بدلاً من النشرة الجوية.. وسلم لي على كل المواضيع.. مما يدفعنا إلى تسمية آراء هؤلاء الجهابذة «بالفشرة الرياضية».
** تحميل المدرب الأجنبي «نيبوشا» المسئولية الكاملة عن الهزيمة والمستوى المتدهور للفريق الزملكاوي.. وفي الأسابيع الماضية وهو الرأي الذي يصر عليه «مرتضى منصور» رئيس النادي مؤكداً أن المجلس منح المدرب صلاحيات كافية وفرصاً عديدة من أجل إصلاح حال الفريق وإعطاء الجهاز الفني الإمكانيات الهائلة المتاحة حتى أنه تمت التضحية بالثلاثي «طارق يحيي» و«مدحت عبد الهادي» و«حسين السيد» لراحة «نيبوشا» وحتى يكون هو المسئول الأول والأخير عن الفريق.. بالإضافة إلى اعتقاده أن هذه المجموعة من اللاعبين تتوافر فيهم جميع المهارات والإمكانيات.. هذه التبريرات التي تبدو مقنعة تغفل أن هناك إلى جانبها أسباب أخرى لتدهور المستوى ترجع إلى كثرة تغيير الأجهزة الفنية والمدربين وتدخل الإدارة في عملهم وفقدان روح الانتماء لدى اللاعبين وتضارب المصالح وسوء الإدارة والتوسع غير الطبيعي في شراء عدد كبير من اللاعبين غير المتجانسين أو يمثلون احتياجاً حقيقياً لتدعيم الفريق الذي تضخم عدد لاعبيه وعجز المدرب عن اختيار أصلحهم للعب ما أدى إلى كثرة تغييرهم ما أفقد انسجام أفراده.