رئيس مجلس الإدارة: د. عمرو الليثيرئيس التحرير التنفيذي: حسن الشيخ
السيسي وبن سلمان يصلان دار الأوبرا لمشاهدة «سلم نفسك» مستشارة صندوق تحيا مصر: «رفع أسعار البنزين والسولار أعظم إنجاز للسيسي» مطار القاهرة يستقبل ٣٨٤ كيلو ذهب خام من منجم السكري المحرومون من التصويت في الانتخابات الرئاسية ولي العهد السعودي يشكر الكنيسة على ضبط النفس تجاه الأحداث الإرهابية تفاصيل لقاء شيخ الأزهر بولي العهد السعودي السيسي وبن سلمان يفتتحان منتجع الفرسان في الإسماعيلية الطيب وولي العهد السعودي يفتتحان الجامع الأزهر بعد ترميمه السيسي وبن سلمان يتفقدان أنفاق قناة السويس كامل الوزير: أنفاق القناة تختصر مدة العبور لسيناء إلى 20 دقيقة فقط «الأرصاد»: انخفاض طفيف في درجات الحرارة غدا.. والعظمى في القاهرة 30 اتفاقيات السيسي وبن سلمان تتصدر الصحف السعودية

المقالات

التأمين الصحي يعالج كل المصريين .. لكن بعد 14 سنة

بالتأكيد صدور قانون للتأمين الصحي الشامل والاجباري على كافة مواطني مصر هو خبر جيد جدا.. وكان يفترض ان يصدر قبل 20 عاما من الآن عندما بدأت فكرة القانون لاول مرة.. اعتمده مجلس النواب منذ ايام قليلة.. وأعلن الخبر الذي يفوق كل الاخبار الاخرى التي تعد في اطار انجازات الدولة في الفترة الاخيرة لما له من أهمية قصوى بالنسبة لصحة المواطن المصري والتغلب على آلامه ومرضه.. في ظل المعاناة الاقتصادية الحالية بسبب الاحداث السياسية والاقتصادية التي تمر بها مصر منذ ثورة 25 يناير.
القانون يسمح بالتغطية العلاجية لكافة مواطني الجمهورية بدون استثناء.. ويوفر لهم العلاج اينما كانوا بصرف النظر عن وظائفهم أو تعليمهم أو دخولهم.. لكن يشترط للانتفاع بخدمات التأمين الصحى الاجتماعى أن يكون المنتفع مشتركا فى النظام.. ومسددا للاشتراكات.. وفى حالة عدم الاشتراك أو التخلف عن السداد يربط انتفاعه بخدمات التأمين الصحى الاجتماعى الشامل بسداد الاشتراكات المتأخرة دفعة واحدة أو بالتقسيط فيما عدا حالات الطوارئ.. الا ان الدولة سوف تتحمل تكلفة اشتراكات 23.7 مليون مواطن من غير القادرين.. وعلى القادرين دفع اشتراك يبدأ من 1300 جنيه وحتى 400 جنيه.. وهو يعد مرتفع جدا خاصة اذا قورن بقيمة الاشتراك القيمة التي كانت 112 جنيها فقط.. وهذا الارتفاع احد عيوب القانون لان يمثل عبئا جديدا على المواطن يفوق طاقته ويرهق دخله.. وربما يكون ارتفاع قيمة تنفيذ المشروع المرتفعة والتي حددتها الدولة بـ140 مليار جنيه هى سبب ارتفاع قيمة اشتراك كل مواطن.
وتبلغ رسوم ومساهمات المؤمن عليهم غير المقيمين بالمستشفيات 30 جنيهاً للزيارة المنزلية و20% من إجمالى القيمة بحد أقصى 50 جنيها للدواء و10% من القيمة بحد أقصى 100 جنيه للإشاعات وكافة أنواع التصوير الطبى و5% من القيمة بحد أقصى 50 جنيها للتحاليل الطبية والمعملية.. وتقوم ثلاث هيئات معنية بتطبيق القانون وهى هيئة الرعاية الصحية.. وتكون معنية بمنافذ تقديم الخدمة.. وهيئة الجودة والاعتماد وتمنح المستشفيات الاعتماد وفق معايير الجودة المعمول بها.. وهيئة التأمين الصحى وتتولى إدارة وتمويل التأمين الصحى.
اجازة القانون الجديد لهيئة التأمين الصحى الاجتماعى الشامل تقديم خدماتها لمواطنى الدول الأجنبية المقيمين أو الوافدين لجمهورية مصر العربية وفقا للوائح والاشتراطات التى تضعها الهيئة.. كما اتاح لمستشفيات الشرطة والجيش والمستشفيات الخاصة الدخول ضمن منظومة قانون التأمين الصحى الشامل.. حال توافرت فيها الشروط اللازمة للانضمام للمنظومة.
القانون الجديد سوف يغطي جميع الامراض.. لذلك سيعمل على الالغاء التدريجى للعلاج على نفقة الدولة فى كل مرحلة يتم تطبيق التأمين الصحى الاجتماعى الشامل بها وسيتم إلغاؤه كلياً مع تعميم تطبيق النظام على الجمهورية وتحال ميزانياته للتأمين.. وهو ما يعني ان القانون الجديد سوف يطبق تدريجيا وليس بصورة شاملة.. وان العمل به سوف يبدأ من محافظة بورسعيد فقط.. ثم ينطلق الى باقي المحافظات تباعا.. حتى يصل الى القاهرة والجيزة في عام 2032.. وهذا هو الخبر السيئ جدا في القانون الجديد الذي سوف ننتظره 14 عاما في الغالب لكي نستفيد به وبما فيه من مميزات من تغطية شاملة للامراض رغم قمية اشتراكه المرتفعة.. وحجة الحكومة لتبرير كل هذا التأخير عدم وجود البنية التحتية التي تكفي لتنفيذه على مستوى الجمهورية.. الا ان ذلك لا يعني تأخير وصول الخدمة للكثير من المواطنين لمدة 14 عاما.. وارى انه ظالم للكثير من المواطنين عندما يوفر خدمة بهذه الاهمية لغيرهم.. ويرى بعض الخبراء انه كان الاولى بالحكومة ان تكون مراحل التطبيق فئوية مثل تطبيقه اجباريا على موظفي الحكومة والقطاع العام والمعاشات.. ثم التوسع ليشمل فئات اخرى كلما زادت الامكانيات وتوافرت البينة الاساسية المطلوبة.. بدلا من تقسيم الخدمة جغرافيا على مدار كل هذه السنوات.. فهل يستطع احد الصبر على المرض والالم كل هذا الوقت؟
بالتأكيد لا يمكن ان نطالب الحكومة بتوفير كل الخدمات الصحية التي يقدمها القانون بين يوم وليلة.. ولكنها ايضا لا يمكن ان تطالبنا بالصبر 14 عاما لكي نتمتع بالتأمين الصحي الشامل.. وعليها ان تجد طرقاً لتمويل المشروع بصورة أو باخرى لان هذا هو دورها المناط بها في الحفاظ على حياة المواطنين ورعايتهم صحيا.. على ان تخفض فترة تعميم النظام خلال اقصر مدة ممكنة لا تتخطى اصابع اليد الواحدة على اقصى تقدير.. وهناك الكثير من التجارب العالمية التي تمت في هذا المجال ونجحت في تعميم الخدمة في فترة وجيزة جدا.
اذا كانت كل خدمة سوف تقدمها الحكومة سوف يدفع المواطن ثمنها كاملا.. وينتظر مدة طويلة لتنفيذها.. فاين دور الحكومة واين الخدمات والافكار التي يجب عليها تبنيها لخدمة المواطنين؟ المواطن ينتظر الحلول من الحكومة.. وحتى اذا كان عليه دور فيها فانه يسير في الطريق الذي ترسمه له الدولة.. هكذا تكون مسئولية الحكومات.