رئيس مجلس الإدارة: د. عمرو الليثي
السعودية تكشف حقيقة دعوات الحج والعمرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي السيسي يصدر 3 قرارات تخصيص أراض السكك الحديدية: ٤٥ دقيقة تأخيرات قبلي و٢٥ للوجه البحري «الأطباء» تدعو أعضاءها لحضور عمومية 16 مارس مجلس الوزراء يسقط جنسية مصريين لتجنسهما بالإسرائيلية الزراعة تبحث تغيير نظام الاستزراع السمكي من المفتوح إلى شبه المكثف العامة للاستعلامات: فيديو «حماة الشرعية» كشف إرهاب وكذب الإخوان موسى مصطفى يختار «الطائرة» رمزا في الانتخابات الرئاسية نقابة بقالي جنوب الصعيد تطالب التموين بصرف مستحقات سلع الخبز وزير الأوقاف: قانون الهيئة يحسم إزالة التعديات والحفاظ على مال الوقف تدريبات قتالية لرجال الشرطة على اقتحام البؤر الإرهابية الصحة: 67 مقرا بالمحافظات للكشف عن فيروس سي مجانا

المقالات

حكايات من زمن الفن الجميل (5): ذكريات بين الأطلال

ونواصل حديثنا السابق عن فيلم «صراع فى النيل»، الذى أثبت نجاحه عند عرضه، والأثر الذى تركه فى الأوساط السينمائية صواب إصرار جمال الليثى على اختيار هند رستم لبطولته، وعندما صحب هند رستم لحضور عرض الفيلم فى الإسكندرية نزلوا بفندق «مترو الأنفاق»وسط المدينة، وكانت الصحف تتحدث عن حادثة انتحار وقعت بالفندق فى نفس الفترة، وعندما عادوا إلى الفندق بعد حفل الافتتاح، فوجئ بها فجر اليوم التالى توقظه وتصر على أن يعود بها للقاهرة، ولما سألها عن السبب، قالت له إن خادم الغرف عندما بادلته الحديث عن حادثة الانتحار قال لها «إن المرحوم كان نازل فى أوضتك دى ووجدناه مرمى على السرير دا وإيده مفرودة وشريانه مقطوع والدم مالى الأوضة »، لتتجمد من الرعب، وبقيت منكمشة على الأريكة، وعينيها مفتوحتين طوال الليل.. كانت بين جمال الليثى وهند رستم صداقة وطيدة، حتى إنه عندما عرض عليها القيام بدور ضيفة الشرف فى فيلم «إشاعة حب» قبلته مرحبة، بل تبرعت بأجرها فى الفيلم، وتبرعت أيضاً بسيارتها الخاصة لكى تظهر فى بعض مشاهد الفيلم.. وكما جمعت الصداقة بين هند رستم وجمال الليثى، فقد جمعت الصداقة الوطيدة أيضاً بينه وبين سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة، كما روى لى، وكان فى نفس الوقت صديقاً للمخرج العبقرى «عزالدين ذو الفقار »طوال فترة زواجه من الفنانة فاتن حمامة، وكان صديقاً أيضاً لأخويه الفنان صلاح ذو الفقار ومحمود ذو الفقار، وكثيراً ما كان يزورهم فى بيتهم ويحمل صغيرتهم نادية ذو الفقار على ذراعه ويداعبها ويلهو معها.. وعندما أراد أن يعرض عليها سيناريو فيلم «لن أعترف» ذهب إليها ومعه المخرج الكبير كمال الشيخ، حيث كانت تعمل مع عزالدين ذو الفقار فى فيلم «بين الأطلال»، وخلال فترة راحتها اجتمعوا معها فى حجرتها، وكما حكى لى الأستاذ جمال الليثى أنه كان من الواضح أنها والأستاذ عز يمران بفترة جفاء، وقد ساءت العلاقة بينهما إلى حد أنهما يسيران فى طريق الطلاق، وكان لفاتن حمامة تحفظات على الفيلم، وقالت له «أنا خايفة الفيلم يفشل». وعندما دخل جمال الليثى البلاتوه لمّح لعزالدين بأن الفنانة فاتن تبدو غير راضية عن دورها فى الفيلم، ولم يزد على أن قال له: «بكرة تشوف الفيلم دا حيعمل إيه فى الجمهور».. وعندما تقرر عرض الفيلم فى سينما ديانا وكان مكتب الأستاذ جمال الليثى يطل عليها من نوافذ مكتبه فى البناية المقابلة، ويوم عرض الفيلم، لم يستطع المرور بسيارته من الزحام الشديد، وأعطاه الأستاذ عزالدين ذو الفقار موعداً فى المساء فى البن البرازيلى بجوار سينما ميامى لكى يعطيه تذاكر لمشاهدة الفيلم ليخبره رأيه عن الفيلم، وبالفعل، أعطاه تذكرتين لحفل الافتتاح وجلس فى لوج من ألواج سينما ديانا ولم يكن هناك مكان لقدم فى السينما، وما إن بدأ عرض الفيلم حتى ساد سكون تام، وبعد توالى مشاهد الفيلم بدأ يسمع حوله نهنهات بكاء وتنهدات حارة باكية، بل إنه اكتشف أنه يبكى مع الحاضرين.. وبعد أن انتهى عرض الفيلم، عاد إلى عز الدين الذى كان ينتظره على البن البرازيلى وابتسم وهو يسأله: «عينيك حمرة ليه؟» وأجابه «من اللى عملته فى وفى الجماهير بفيلمك يا سى عز».. كان فيه تحد ممزوج بالثقة، وطلب له فنجان قهوة.. رحمه الله، فقد كان ساحرا عندما يقف وراء الكاميرا ليخرج مشاهد أفلامه.