رئيس مجلس الإدارة: د. عمرو الليثيرئيس التحرير التنفيذي: حسن الشيخ
الأرصاد: طقس اليوم مائل للحرارة.. والعظمى في القاهرة 33 الإجراءات والقواعد الحاكمة لترخيص مستشفى خاص برلماني: عصابات المبيدات المغشوشة تهدد الزراعة زراعة البرلمان تطالب باستنباط سلالات جديدة تستهلك مياه ري أقل وفاة والدة شريف إسماعيل السيسي يشاهد عرضا تسجيليا لإنجازات «التعليم» في ملف ذوي الاحتياجات الخاصة «البحوث الإسلامية» يطلق حملة إلكترونية لمواجهة ظاهرة الإدمان كشف أثري عن طريق ”الصدفة” في سوهاج بدء تعداد وحصر العاملين بالجهاز الإداري للدولة مدبولي : يتفقد مشروع تطوير مناطق الرويسات بشرم الشيخ تأهيل محطتي مترو الأنفاق جامعة القاهرة وفيصل لذوي الاحتياجات الخاصة الأرصاد: طقس الغد مائل للحرارة.. والعظمى في القاهرة 33

المقالات

٢٥ يناير


 

٢٥ يناير يأتى هذا العام بعد ست سنوات بحلوها ومرها.. بسرعة أحاول أن أتذكر ما حدث من سبعة أعوام قررت مجموعة من الشباب منهم الثورى المحب للوطن ومنهم المندفع المحب للوطن ومنهم الانتهازى المحب للدولار.. هذه المجموعات قررت تنفيذ خطة كوندليزا رايس عن الفوضى الخلاقة التى تطيح بحكومات الشرق الأوسط وتمكن أمريكا من السيطرة الكاملة عليه.. سافروا وتدربوا وأنشأوا جماعات وقادوا حركة لدهشتهم ولدهشة النظام انضم الملايين من أبناء الشعب البسطاء الذين ضاقوا بسياسة التوريث والتزوير الفج للانتخابات.. وسقط النظام فى مصر.. تحرك كل اللى لابدين فى الدرة السلفيين والإخوان والسياسيين والانتهازيين الذين قفزوا من سفينة مبارك وأصبحوا ثوريين بسرعة شديدة.. وطبعا الأمريكان ورجالهم شغالين الله ينور.. وتم عمل دستور بعد ما سمى بغزوة الصناديق ونجح الإخوان.. بالتزوير ممكن! بالتهديد بحرق البلد ممكن! بالاثنين معا غالبا.. وأصبح المرشح الأسبق رئيساً.. ولأن الإخوان طمعوا وأخذوا الرئاسة دون أن يكونوا جاهزين تماماً فإنهم فوجئوا بفشل عظيم عندما أثاروا عداء الجيش والشرطة والقضاء والإعلام خلال بضعة شهور! وسقط النظام وسط دهشة الاخوان وغالباً بناء على نصيحة أمريكية احتلوا ميدان رابعة العدوية وميدان النهضة على أمل أن يكون هناك سيناريو معارك بين قوات مسلحة وميليشيات مسلحة يتلوها تدخل من قوات أجنبية لفصل المتنازعين (حدث ذلك فى سوريا وليبيا).. ولعل ذلك يفسر ما تداوله رجالهم بحماس وسعادة أيامها عن  تحرك الأسطول السادس نحو الإسكندرية! واصرارهم على جملة واحدة «بكرة العصر.. مرسى سيكون فى القصر»! باقى القصة معروف.. هرب إلى الخارج من هرب وقبض على من لم يهرب ثم ظهرت الجماعات المسلحة فى سيناء وفى المدن وذلك أيضاً استمراراً فى حلقة الغباء حيث لا تستطيع جماعة مهما كان تسليحها وقوتها أن تقف أمام جيش وطنها وتاريخ إيرلندا وإيطاليا وألمانيا حافل بهذه الجماعات التى قامت وقتلت وفشلت بل فى مصر أيام مبارك كانت الجماعة الاسلامية التى قامت على أثر مقتل السادات وحاولت وفشلت ودخلت السجن لتجرى مراجعات ليخرج الزعماء قائلين: «آسفين كنا غلطانين وراجعنا موقفنا»! الأشهر التالية سوف تشهد فيها مصر نشاطاً سياسياً لم نشهده من زمن.. كانت أمام الرئيس السيسى مشكلتان الأولى أنه لابد أن تكون هناك انتخابات حتى لا تظهر مصر بصورة الدولة التى تجرى استفتاء على مرشح واحد!
وهاقد ظهر فى الصورة خالد على وسامى عنان أما المشكلة الثانية فهى أنه رعم شعبيته الطاغية.. صحيح أنها تآكلت بعض الشىء بعد تحرير الجنيه وارتفاع الأسعار إلا أنها مازالت طاغية.. فمن الممكن أن يعتبر الكثيرون من أنصاره أنه ناجح ناجح ويتكاسلون عن النزول.. وهو ما تنبه له الريس وقالها بشياكة «من فضلكم انزلوا وانتخبوا اللى تنتخبوه.. بس انزلوا! طيب فين بقى أبطال الثورة دي؟ منهم من اعتزل واكتفى بالدولارات اللى جمعها ومنهم من انضم للدولة وسار فيها ومنهم من عارض.. ودخل السجن.. أما الانتهازيون فكلهم فى المركب يا معلم.. يبقى السؤال: هل نجحت ثورة ٢٥ يناير؟ والإجابة ستكون بسؤال آخر.. الثورة الفرنسية بدأت بسقوط الباستيل والملكية! ثم جاء بعدها نابليون الأول ولويس السابع عشر ونابليون الثالث ثم الجمهورية الثانية والثالثة واستمرت حتى أيام ديجول!