رئيس مجلس الإدارة: د. عمرو الليثيرئيس التحرير التنفيذي: حسن الشيخ
السيسي وبن سلمان يصلان دار الأوبرا لمشاهدة «سلم نفسك» مستشارة صندوق تحيا مصر: «رفع أسعار البنزين والسولار أعظم إنجاز للسيسي» مطار القاهرة يستقبل ٣٨٤ كيلو ذهب خام من منجم السكري المحرومون من التصويت في الانتخابات الرئاسية ولي العهد السعودي يشكر الكنيسة على ضبط النفس تجاه الأحداث الإرهابية تفاصيل لقاء شيخ الأزهر بولي العهد السعودي السيسي وبن سلمان يفتتحان منتجع الفرسان في الإسماعيلية الطيب وولي العهد السعودي يفتتحان الجامع الأزهر بعد ترميمه السيسي وبن سلمان يتفقدان أنفاق قناة السويس كامل الوزير: أنفاق القناة تختصر مدة العبور لسيناء إلى 20 دقيقة فقط «الأرصاد»: انخفاض طفيف في درجات الحرارة غدا.. والعظمى في القاهرة 30 اتفاقيات السيسي وبن سلمان تتصدر الصحف السعودية

المنوعات

الشعر يامولاي .. قصيدة جديدة لـ محمد شادي

الشعر يا مولاي..
هو الشعر يا مولاي..
عملة الشعراء..
يقايضونك شعرهم لقاء ذهبك..
أما أنا.. فأستحي من الشعر.. ومن الذهب..
انا لا انتمي لك.. ولا لشعرائك المأفونين..
الشرير.. أبو الطيب.. مات في المرة الوحيدة التي حاول فيها أن يكون صادقا مع شعره..
ودرويش الغياب.. كتب في عشق اليهودية ما اشتهت كل عربية أن يلقى على أعتابها.. وبالنهاية.. كان مناضلا لا يشق له غبار في باريس..
كلهم يا مولاي مناضلو ذهب دمشقي.. ونبيذ فرنسي.. وحرير هندي.. وليس منهم من احتمل برد الوحدة.. ولا اعادة لف التبغ المحروق لأجل قصيدة مجانية..
أنا لست منهم يا مولاي..
لذا.. لن اتمنى عليك نشر أعمالي الكاملة.. ولا نوبلك المغرورقة بدماي الحرة على ارصفة جبل النار.. ولا على تراب ممر فيلادلفيا..
لن اتاجر بالقضية.. أيه قضية..
فقضيتي ليست لذهبك.. ولا لنضالهم المجاني..
قضيتي.. لغتي..
روحي المنثورة على الرقاق..
غير رقاق مطبخك الشهي.. وطباخيك المهرة..
هؤلاء الذين يعملون خفية لدى اعدائك طمعا في الأجر الإضافي.. ويلوكونك وحكاياتك بألسنتهم.. قبل ان تلوك أنت طعامهم..
انا لست منهم يا مولاي..
لهذا.. لن تتم دعوتي يوما لبلاطك..
لن تمنحني ذهبك الرخيص..
ولن تغازلني عيون جواريك ابتغاء عصماء تخلد ذكرهن ويتباهين بها في نزالات الغيرة بينهن..
لن تخلدني اذاعاتك الجهيرة بتكرار ذكري كلما عادت ذكرى النكبة.. ولن تتغنى بي ولادة.. حين يسرق وليدها أبياتي ليفتنها بها..
لن تمنحني وسام الجمهورية من الطبقة الأولى.. جزاء افتتاحي حانة.. اسميها باسمك..
انا لست منهم يا مولاي..
انا محض صعلوك.. يهوى رفقة الفقراء..
ويسعد حين يهديه أحدهم.. كلماته..
محض مغن رحال.. يهوى أقداح القهوة المرة.. من كف عابر سبيل.. يجمع قهوته من دموع الأتقياء.. ويعيدها لهم في الحضرة الزكية.. على ذكر الأكابر..
انا ابن المصلوب على الشجرة لقاء دمه..
انا رفيق فتوحات المنسوب لجنس يهوى ارضا تكرهه..
انا سمير المقتول.. بحثا عن عشق باق.. يشرق فيه قبل مغرب العمر..
انا لا اكترث لك ولا لضيوفك ولا لذهبك..
ولا لبابك الموصد أمامي..
انا ابن الشمس.. تصحو في جلال.. وتغرب في حجري.. لأرتق لهذ حذاءها.. كي تستطيع ملاقاة وجوه الفلاحين العطشى كأرضهم..
انا ذهب الحقول حين تمضغه أسنانهم مغموسا بملح الرضا..
انا فضة النيل حين يسيل من عيونهم الكسيرة بالاستغفار في هدأة لياليك الماجنة..
أنا أغنى منك يا سيد الذهب والفضة والحرير..
ولا انتظر وقوفك ببابي.. كي امنحك فقرًا..
يخلدك.