رئيس مجلس الإدارة: د. عمرو الليثيرئيس التحرير التنفيذي: حسن الشيخ
برلماني: عصابات المبيدات المغشوشة تهدد الزراعة زراعة البرلمان تطالب باستنباط سلالات جديدة تستهلك مياه ري أقل وفاة والدة شريف إسماعيل السيسي يشاهد عرضا تسجيليا لإنجازات «التعليم» في ملف ذوي الاحتياجات الخاصة «البحوث الإسلامية» يطلق حملة إلكترونية لمواجهة ظاهرة الإدمان كشف أثري عن طريق ”الصدفة” في سوهاج بدء تعداد وحصر العاملين بالجهاز الإداري للدولة مدبولي : يتفقد مشروع تطوير مناطق الرويسات بشرم الشيخ تأهيل محطتي مترو الأنفاق جامعة القاهرة وفيصل لذوي الاحتياجات الخاصة الأرصاد: طقس الغد مائل للحرارة.. والعظمى في القاهرة 33 تعيين اللواء إيهاب خضر رئيسا لهيئة مياه الشرب والصرف الصحي انطلاق مبادرة الرئيس «100 مليون صحة» اليوم في 9 محافظات

المقالات

آلة الزمن


ملخص القصة كلها أن الشيعة والسنة لازلوا حالياً يحاربون المعركة التى دارت بين جيش معاوية وجيش سيدنا على آلة الزمن هى آلة تقرأ عنها فى الروايات المسلية أو تشاهدها فى الأفام وهى تتحدث عن جهاز ينقلك إلى المستقبل وتشاهد فيه الأعاجيب أو ينقلك إلى الماضى وتشاهد أيام زمان وما كان يحدث فيها.. المشكلة الحقيقية التى تواجهنا الآن فى سائر أنحاء العالم هى ذلك الشاب الذى يفشل فى حياته إما لأسباب اقتصادية مثل فقر الأسرة الذى يمنعها من منحه فرصة لتحصيل العلم والترقى بواسطة للخروج من دائرة الفقر وإما لظروف اجتماعية مثل المهاجرين من افريقيا وآسيا إلى أوروبا وأمريكا.. المهم فى حياة الشاب من دول أنه يشعر أنه غير منسجم مع المجتمع وأن الدنيا لا تساوى شيئاً فيتجه إلى الدين ويذهب إلى الجامع وهناك يلتقطه واحد من كشافى الجماعات التى تبحث عن أمثاله.. هم جماعة فاشلون اجتماعياً فقرروا ترك الدنيا وما فيها والاتجاه إلى الماضى البعيد ومع هذا التعمق يتقمصون شخصيات من التاريخ وتبدأ الجماعة فى التجارة باسم الدين وتبحث عن آخرين ينضمون إليهم.. وعلى أكتاف هؤلاء يرتقون ويصبحون زعماء بلقب من أول الخليفة إلى القاضى والمحتسب ويعيشون فى تلك الأدوار كأنما عادت بهم آلة الزمن إلى الخلف أربعة عشر قرناً من الزمان.. مادمنا قد عدنا يبقى نستكمل القصة ونعيش معارك الأولين.. وأشهر معركة فى التاريخ الاسلامى كله هى معركة خلافة المسلمين بعد سيدنا عثمان.. لو قرأت التاريخ جيداً لوجدت أن سيدنا علياً كان رجل مبادئ وكان يعلم طموح معاوية وانفراده بالشام أيام سيدنا عثمان ولذلك عزله.. لو كان وافق على تركه لما ظهرت قضية من قتل عثمان؟ بهذه المناسبة لعلك لا تدرى ان لم تكن قارئا جيداً للتاريخ أن من قتل عثمان هم الثوار المصريون الذين سافروا إليه يطالبونه بعزل الوالى الذى أرهقهم بمطالبه وظلمهم محتمياً بالخليفة! ملخص القصة كلها أن الشيعة والسنة لازلوا حالياً يحاربون المعركة التى دارت بين جيش معاوية وجيش سيدنا على ولازال بيننا أولئك الخوارج الذين توقفوا عن القتال عندما رفع جيش معاوية المصاحف وعندما اكتشفوا الخدعة لم يلوموا أنفسهم ولكن لاموا سيدنا علياً لأنه قبل التحكيم! وهكذا يا صديقى تجد أن بيننا هؤلاء المساكين الذين ركبوا آلة الزمن لعل أحدثهم هو ذلك المسكين الذى ذهب ليلة رأس السنة إلى حلوان ليضرب الكنيسة هناك فقد جاء ضمن اعترافاته أنه أطلق النار على الجالسين على أحد المقاهى فى إحدى القرى التى كان قد لجأ إليها! ليه؟! لأنهم يلعبون طاولة وهذا حرام كما قال الشيخ فلان بن فلان فى إحدى فتاويه التى يتلقفها هذا المسكين هو وأمثاله! هم ضحايا الفقر والجهل بصحيح الدين.. من المسئول؟ كلنا مسئولون يا عزيزى.