رئيس مجلس الإدارة: د. عمرو الليثيرئيس التحرير التنفيذي: حسن الشيخ
برلماني: عصابات المبيدات المغشوشة تهدد الزراعة زراعة البرلمان تطالب باستنباط سلالات جديدة تستهلك مياه ري أقل وفاة والدة شريف إسماعيل السيسي يشاهد عرضا تسجيليا لإنجازات «التعليم» في ملف ذوي الاحتياجات الخاصة «البحوث الإسلامية» يطلق حملة إلكترونية لمواجهة ظاهرة الإدمان كشف أثري عن طريق ”الصدفة” في سوهاج بدء تعداد وحصر العاملين بالجهاز الإداري للدولة مدبولي : يتفقد مشروع تطوير مناطق الرويسات بشرم الشيخ تأهيل محطتي مترو الأنفاق جامعة القاهرة وفيصل لذوي الاحتياجات الخاصة الأرصاد: طقس الغد مائل للحرارة.. والعظمى في القاهرة 33 تعيين اللواء إيهاب خضر رئيسا لهيئة مياه الشرب والصرف الصحي انطلاق مبادرة الرئيس «100 مليون صحة» اليوم في 9 محافظات

المقالات

عيون بهية!

غنى محمد العزبى أغنية عيون بهية! ولم يسأل أحد من هى بهية! هل هى مصر مثلا كما يعتقد الكثيرون! أم أن هناك شخصية حقيقية اسمها بهية! الواقع أن تاريخ مصر يوجد به فعلا بهية وهى كانت حبيبة لياسين! ياسين هذا كان مجرماً على شاكلة (حلوة شاكلة دى وكان نفسى استعملها فى جملة مفيدة)! على شاكلة خط الصعيد.. كان روبن هود مصرى يأخذ من الأغنياء ويعطف على الفقراء.. ولست متأكداً ان كان هو بطل القصة التى تقول إن إحدى الفقيرات قصدته ليأخذ بالثأر لها حيث مات رجال أسرتها وتريد الثأر لهم ولا تملك من حطام الدنيا إلا عنزة! أجابها بإباء شديد «خلى فلوسك يا أماى» حموتهولك لوجه الله!
ضج الأغنياء من ياسين وشكوا للدولة فأرسلت لهم اليوزباشى صالح حرب (تقدم فى السلك العسكرى حتى وصل إلى وزير حربية مصر).. ومعه ثلاثة من الهجانة! وهذا يقودنا إلى من هم الهجانة؟.. كانوا شديدى السمرة يركبون جمالاً وسلاحهم كرباج سودانى يتحدثون لغة غير مفهومة للمصريين ولغة عربية مكسرة ولا يطيعون إلا قائدهم فقط وغير قابلين للرشوة أو الفساد وماهرين فى تقصى الأثر.. ولذلك كانوا يعملون فى سلاح الحدود لمكافحة التهريب وكانوا يلبسون قيمصا طويلا وجلبابا قصيرا على شورت كله من القماش الكاكى وعمامة برضه كاكى ويزينها على أحد جوانبها قطعة من جلد النمر! ذهبت دورية الهجانة بقيادة اليوزباشى صالح حرب بناء على معلومات سرية أن ياسين قادم لرؤية بهية يوم كذا الساعة كذا.. دارت معركة وقتل فيها ياسين.. ولأن الشعب متعاطف مع اللى ضد الحكومة ظهرت أغنية «يا بهية وخبرينى ع اللى جتل ياسين..  جتلوه السود فى اشارة إلى الهجانة ثم فى نفى أى قصد سيئ تقول السود عيوني! من فوج ضهر الهجين.. إلخ.. إلخ.. وكأن الهجانة تستخدمه الحكومة أيضاً فى السيطرة على أى قرية يحدث فيها خروج على القانون.. فأذكر أنه عندما توفى جدى لأبى وكان عمدة القرية.. تمكن أحد أصحاب العزب المجاورة بنفوذ عائلته من تعيينه عمدة.. ثارت عائلة جدي.. وكل يومين حادث فى القرية ليظهر عدم قدرة العمدة الجديد على السيطرة وعدم استتباب الأمن فى القرية.. تكررت الحوادث.. فأرسلت الدولة ثلاثة من الهجانة أصدروا فرماناً بحظر التجول فى الشوارع بعد الغروب مباشرة.. وكان الفرد منها يجوب شوارع القرية فوق الجمل يجرى به ويا ويله من يصادفه فإنه ينال كرابيج سودانى شديدة الإيلام وهو يجرى أمام الجمل حتى يصل إلى منزله.. يومين وكان الأمن قد استتب فى القرية تماماً!
وانسحب «الكتربند» وهو الاسم الذى  كان يطلقه الفلاحون على الهجانة.. وعادت ريمة لعادتها القديمة.. وأرجوك لا تسألنى عن من هى ريمة ولا ما هى عادتها! فعليك بالأستاذ الدكتور أحمد مرسى أستاذ الأدب الشعبي! وصاحب الأبحاث الرائعة فيه.