رئيس مجلس الإدارة: د. عمرو الليثيرئيس التحرير التنفيذي: حسن الشيخ
برلماني: عصابات المبيدات المغشوشة تهدد الزراعة زراعة البرلمان تطالب باستنباط سلالات جديدة تستهلك مياه ري أقل وفاة والدة شريف إسماعيل السيسي يشاهد عرضا تسجيليا لإنجازات «التعليم» في ملف ذوي الاحتياجات الخاصة «البحوث الإسلامية» يطلق حملة إلكترونية لمواجهة ظاهرة الإدمان كشف أثري عن طريق ”الصدفة” في سوهاج بدء تعداد وحصر العاملين بالجهاز الإداري للدولة مدبولي : يتفقد مشروع تطوير مناطق الرويسات بشرم الشيخ تأهيل محطتي مترو الأنفاق جامعة القاهرة وفيصل لذوي الاحتياجات الخاصة الأرصاد: طقس الغد مائل للحرارة.. والعظمى في القاهرة 33 تعيين اللواء إيهاب خضر رئيسا لهيئة مياه الشرب والصرف الصحي انطلاق مبادرة الرئيس «100 مليون صحة» اليوم في 9 محافظات

المقالات

سر الكرنك «2»

 

كما ذكرنا من قبل وكما حكى لى والدى المنتج والسيناريست الكبير ممدوح الليثى أن الرئيس انور السادات طلب مشاهدة الفيلم للمرة الثالثة ولم ينم والدى ليلتلها .. وهو يعلم أن الرئيس سيشاهد فيلم الكرنك للمرة الثالثة ويعلم كذلك أن الوزير يوسف السباعي سيثور ثورة عارمة  وفي الساعة الثامنة صباحا... اتصل به الاستاذ حسين رزق السكرتير الخاص ليوسف  السباعي... وأبلغه أن الوزير يطلبه في مكتبه بوزارة الإعلام بعد ساعة من الآن قام والدى  وأخذ حمامه وصلي ودعي كثيرا ثم ارتدى ملابسه علي عجل وتوجه إلي مكتب الوزير في ماسبيرو!في التاسعة صباحا بالضبط... دق الجرس في مكتب حسين رزق الذي دعاه للدخول لمقابلة الوزيردخل حجرة يوسف السباعي بخطوة بطيئة أشبه بالجنازات العسكرية كان يجلس خلف مكتبه متجهما  وقال له صباح الخير يافندم ولكنه لم يرد ووقف أمام مكتبه لم يدعوه للجلوس ولكنه جلس وقال له  خير يافندم ..هز رأسه مرتين ثم قال متهكما...سيادتك باعت تشتكيني للريس... محصلش .واستطرد بأسلوب بوليسي يعني الرئيس السادات عرف لوحده أن نسخة الفيلم... موجودة في مدينة السينما... فبعت خدها..؟! يا فندم الموضوع مش كده... الريس بعت ياخد النسخة من بيتي... قلت للسكرتارية بتوعه... إن النسخة موجودة في مدينة السينما... راحوا خدوها من هناك...واستطرد بنفس الأسلوب البوليسي - والريس عايز النسخة ليه..؟عشان يشوفها ودي تالت مرة يشوف الفيلم...وعاد يسأله بدهشة... الريس شاف الفيلم؟!! أيوه يافندم... مرتين قبل كده... ودي تالت مرة..ووقف يحدثه بعصبية.. ومقلتليش ليه؟قال له بحسرة...هو سيادتك مدينا فرصة نتكلم معاك... من ساعة ما شفت الفيلم... وحضرتك بتزعق...أيوه عشان الفيلم... زفت... وقطران كمان.فقال له والدى مهدئاً  ده حتي الأستاذ نجيب... روح امبارح... واخد علي خاطره منك عشان مسلمتش عليه وتلعثم يوسف السباعي وهو يقول:أنت وفيلمك السبب..!ثم طلب من حسين رزق أن يوصله بالاستاذ نجيب محفوظ..!! في ثوان تحولت تكشيرة الاستاذ يوسف السباعي... إلي ابتسامة جميلة وهو يتحدث إلي الاستاذ نجيب محفوظ...معلش يا نجيب بيه... ممدوح الليثي هو السبب... انت فاكر أنا جالي نوم بعدما شفت الفيلم علي العموم هوه عندي في المكتب دلوقت... وها أمليه شوية ملاحظات صغيرة ينفذها والرقابة تجيز الفيلم علي طول...واختتم حديثه وابتسامة مودة كبيرة علي وجهه...متزعلش يا نجيب بيه حقك عليه مع السلامة وأخيرا دعا يوسف السباعي والدى إلي فنجان قهوة... ثم طلب منه أن يجهز ورقة وقلم... ليملي عليه بعض الملاحظات وأخرج من جيبه نوتة صغيرة... أخذ يقرأ منها أولا: حذف مشاهد حلمي حمادة "محمد صبحي" في القهوة حوالي ربع ساعة وكفاية يظهر وهو داخل وخارج من المقهي ثانيا: حذف مشاهده مع قرنفلة حوالي خمس دقائق.ثالثا: حذف كل مشاهد حلمي حمادة مع الشبان الشيوعيين... وحديثه عن الشهيد "شهدي الشافعي"حوالي خمس دقائق رابعا: حذف مشهد حلمي حمادة مع والده...وهنا توقف والدى وسأل يوسف السباعي بدهشة:ليه يافندم... ده مفيش بينهم أي كلام في السياسة.معلش ما انت مطلعه دمه خفيف في المشهد مفيش داعي الناس تتعاطف معاه انت فاهم!!واستطرد يوسف السباعي:خامسا: حذف مشاهد حلمي حمادة وهو يتزعم الشباب في المعتقل ويقاومون العسكر...سادسا: حذف مشاهد تعذيب حلمي حمادة في المعتقل وسأله والدى  بدهشة!!أمال حايموت ازاي يافندم؟رد بحدة..عنه ما مات... انت عايز الناس تزعل علي الشيوعي لما يموت مش لازم يموت...سابعا... ثامنا.. نهض والدى واقفا... ولم يعط يوسف السباعي وعدا بتنفيذ ملاحظاته واكتفي بأن قال له علي العموم يافندم الفيلم ده مش بتاعي لوحدي المخرج ليه وجهة نظر وواحدة زي سعاد حسني ليها وجهة نظر برضه وطبعا حانشرك الاستاذ نجيب محفوظ معانا وان شاء الله نرد علي حضرتك وقال له الاستاذ يوسف السباعي وهو يودعه علي العموم أنا مسافر النهاردة برة مصر هاأغيب أسبوع أرجع تعرض علي وجهة نظركم كلكم مع بعض ونشوف نعمل ايه ان شاء الله وخرج والدى من مكتب الاستاذ يوسف السباعي وقد انتابتنه حالة يأس كاملة! من عدد المشاهد المطلوب منه حذفها من فيلم الكرنك وعندما عاد الى منزلنا وجد والدتى  في حالة سعادة... وهي تعرض عليه صحف ومجلات الصباح وفيها العديد من كلمات المديح في الفيلم... لكبار الكتاب والنقاد وأبلغته أن سيارة رئاسة الجمهورية قد أعادت نسخة الفيلم التي أخذتها من مدينة السينما... من باب الخطأ... إلينا وسألته والدتى "خير كان طالبك ليه يوسف السباعي؟ليرد والدى أبدا... بسيطة... عايز يشيل حوالي نص ساعة من الفيلم...وشهقت والدتى وقالت له " مش لازم تسكت... كلم اصحابك بتوع الرئاسة... مش قالولك ان السادات عاجبه الفيلم... احكي لهم اللي حصل... خليهم يتصرفوا...واتجه والدى إلي التليفزيون يسال عن اصحابه بالرئاسه ولكن كان الكل غير موجود... في مأمورية مع الرئيس...في المساء يدق جرس التليفون في بيتنا... مساء الخير... أنا اللواء نبوي اسماعيل... مدير مكتب السيد ممدوح سالم رئيس الوزراء... الأستاذ ممدوح الليثي معايا وفي أدب جم... وبأسلوب هادئ... طلب السيد ممدوح سالم من والدى أن يحضر نسخة فيلم الكرنك مساء غد  إلي مبني مباحث أمن الدولة بلاظوغلي ليسأله والدى " خير يافندم..- لا أبدا... سيادة الريس عجبه الفيلم... وطلب اني أشوفه مع مجلس الوزراء ..حضرت سيارة أمن الدولة... حملت نسخ الفيلم إلي مبني مباحث أمن الدولة بوزارة الداخلية..!! في السادسة مساء اليوم التالي... كان والدى هناك في الموعد المحدد واستقبله السيد ممدوح سالم بترحاب هادئ... وحضر جميع أعضاء الوزارة لمشاهدة الفيلم ماعدا السيد يوسف السباعي الذي كان قد سافر إلي ودارت ماكينات العرض... وشاهد مجلس الوزراء الفيلم أضيئت الأنوارلينظر والدى إلي وجه ممدوح سالم... ليرى عينيه وقد أغرورقت بالدموع..! بدا التأثر واضحا جدا عليه وعلى أغلب أعضاء مجلس الوزراء والتفت أحد الوزراء وسأل ممدوح سالم...معقول يافندم... ده كان بيحصل...؟ورد بأسي..الصورة أخف من الواقع...سأل وزير آخر..يعني مشاهد التعذيب دي... مش مبالغ فيها شوية..ورد السيد ممدوح سالم..وأكثر من كده كان بيحصل...ولم يريد والدى  في هذا الجو القاتم ان يخوض مع السيد ممدوح سالم رئيس الوزراء في أي حديث عن المشاكل... التي يتعرض لها من الوزير يوسف السباعي  واجتمع والدى مع أسرة الفيلم... المخرج علي بدرخان، سعاد حسني، نور الشريف، صلاح جاهين، المونتير سعيد الشيخ... وجلسوايتناقشوا ماذا لو نفذوا ملاحظات يوسف السباعي..؟ وانتهوا بأن ذلك سيفرغ الفيلم من مضمونه ويصبح لا فيلم..!وقفز المخرج الكبيرعلي بدرخان ثائراً...علي جثتي أن تحذف لقطة من الفيلم قال والدى  متهكماً...دي مش لقطة... ده أكثر من نص ساعة...فاستطرد مبتسما...يبقي علي جثتي... وجثة المرحوم أبويا كمان...وضحكوا جميعا... اذن ما الحل..؟ فكانت الاجابة في صوت واحد...الرئيس السادات... نطلب موعدا مع الرئيس ونشكو له...وأخرج الفنان نور الشريف أجندة تليفون صغيرة... واتصل بالاستاذ أحمد فوزي سكرتير السيدة جيهان السادات... وأعطى لابى السماعة... ورحب به الأستاذ أحمد فوزي... ودخل معه في الموضوع مباشرة وطلب منه ان يحدد له موعدا لمقابلة السيد الرئيس أو السيدة جيهان السادات... وذلك بصفة عاجلة... لشرح مشكلته بخصوص فيلم الكرنك ومرت الأحداث سريعة وفي المساء اتصل به الاستاذ أحمد فوزي وحدد له موعدا باكرا الساعة الثانية عشرة ظهرا في منزل الرئيس بالجيزة..!!وتنفسواجميعاً الصعداء!! لم ينم والدى ليلتها و كان يفكر  كيف سيبدأ... وماذا سيقول... وكيف يتجنب في حديثه أن يشكو السيد يوسف السباعي ..وسأل والدى  نفسه وهو يستعد للتوجه لمقابلة الرئيس... تري هل يتذكرني... وردد  فورا طبعا لا.. في جملة الأحداث التي مرت ببلدنا بدءا بعبور قواتنا... لمباحثات كيسنجر لفتح القناة للملاحة... أعمال التشييد والتعمير في مدن القناة... والاصلاح الاقتصادي لابد انه قد نسيني ..توجه والدى  فى الصباح إلي جراج الانتكخانة المجاور لمنزلنا حينذاك ليركب سيارته  وكانت المفاجأة وجد صاحب الجراج في انتظاره يقول له بأسف:معلش يا أستاذ ممدوح... احنا عاقبنا الولد... وسلمناه للبوليس..ولد مين..؟الولد اللي سرق عربية حضرتك عمل بيها حادثة في المنيل فهرب وجه علي هنا... واحنا بلغنا البوليس وأخذوه  وجبنا العربية من المنيل..!وأشار له إلي نصف سيارة... ظهرها محطم بالكامل... ومقدمتها سليمة بالكامل.. ونظر والدى  إلي ساعته فوجدها تشير إلي الحادية عشرة والنصف صباحا لم يبق علي ميعاد الرئيس الا نصف ساعة، وهناك أزمة تاكسيات رهيبة فأنطلق بسيارته المحطمة إلي منزل الرئيس بالجيزة..!! كان الناس من حوله يتطلعون له  ويبتسمون وهو  يقود نصف سيارة حتى وصل إلي شارع الجيزة... وتوقف بسيارته أمام مدرسة الأورمان للبنات المجاورة لمنزل السادات واتجه إلي منزل السادات سيرا علي أقدامه وعند باب فيللا الرئيس حيث يقف صول من الحرس الجمهوري.. بادره...اسم حضرتك ايه.؟ممدوح الليثي..طب اتفضل..هكذا بسهولة...؟ واستقبله بمجرد دخوله من باب الفيللا احد الموظفين صحبه إلي الهول وبعد قليل حضر شاب أنيق يمسك قلما وأجندة صغيرة ابتسم ثم سأله حضرتك مين؟وتساءل والدى  في سري..حضرتي مين..!وردد ممدوح الليثي...وسأله في أدب جم...في ميعاد مع السيد الرئيس أو الهانم..؟ردد بحيرة..مع الاثنين غالبا...خمس دقائق بس... عن اذنك!!جلس مذهولا وهويتساءل كضابط شرطة سابق هل هذا حقيقي أم تمثيلية..؟ شخص يدخل منزل رئيس الجمهورية... ويجلس في الهول نصف ساعة ويشرب قهوة وعصير... ثم يسألوه بعد ذلك حضرتك مين..؟قال في سره... شيء من اثنين... اما انعدام الأمن... أو أن الرئيس ومن حوله يؤمنون بان البساط أحمدي والحارس هو الله... واننا نعيش عصر اخلاقيات القرية فعلا..!أفاق من شروده علي صوت السيدة العظيمة جيهان السادات... وهي تنزل السلم... وترحب به وكانت فى قمة الرقة والأدب في الحديث واللباقة والتواضع والثقافة وقمة البساطة..!جلست السيدة جيهان السادات تحدثه عن فيلم الكرنك وعن روعة القصة... وجمال أداء سعاد حسني ونور الشريف وعبقرية كمال الشناوي في أداء دور خالد صفوان وأثناء الحديث سمع صوت الرئيس السادات وهو ينزل علي السلم الداخلي متجها نحوهم في الهول...أهلا يا ممدوح...صافحه بابتسامة كبيرة علي شفتيه...الفيلم عجبني... كويس قوي... برافو.متشكر قوي يافندم..والتفت للسيدة جيهان وقال لها:كان عنده مشاكل في فيلم ميرامار... وأنا صرحت له بالفيلم بدون حذف... ونظر إلي والدى مبتسما .. مش كده برضه...مظبوط يافندم..وانتهزوالدى الفرصة ليقول:وعايزين حضرتك برضه تصرح بفيلم الكرنك بدون حذف...وقال الرئيس السادات بدهشة:الفيلم مفيهوش حاجة تتحذف!!ولم يرض والدى أن يخبره أن وزير الثقافة يوسف السباعي طلب حذف ثلث الفيلم..!اعتذر له السادات عن عدم جلوسه معه لارتباطه بمواعيد... وقال مبتسما للسيدة جيهان...شوفيه عايز ايه ياجيهان...وربت علي كتفه..فرصة سعيدة يا أخ ممدوح... وعايزينكوا تكتروا من الأفلام دي وابقي سلم لي علي الأستاذ نجيب محفوظ...مع السلامة يافندم جلس والدى  مع السيدة جيهان السادات بعدها لمدة عشر دقائق سألته عن طلباته وطلب أن يعرض الفيلم فورا بدار سينما ريفولي بعد انتهاء الفيلم المعروض فيها وبدون حذف مشاهد و حررت السيدة جيهان السادات ورقة صغيرة بالمطلبين وصافحته متمنية لهم النجاح ونادت علي ابنتها الصغيرة جيهان لتصافح والدى .وتقوم بتوصيله حتي باب الفيللا . عندما عاد والدى إلي منزلنا بادرته  والدتى فورا" مبروك اتصل بك طلعت خالد وكيل وزارة الإعلام وبيبلغك بأن هناك رسالة عاجلة وصلت من رئاسة الجمهورية بالتصريح بعرض الفيلم كاملا فشهق من الفرحة وأسرع بالاتصال بالاستاذ طلعت خالد ليؤكد له الخبر ويرسل له نسخة من الرسالة ونصها:وافق السيد الرئيس محمد أنور السادات علي التصريح بعرض فيلم الكرنك كاملا وبدون حذف بدار سينما ريفولي بعد انتهاء الفيلم المعروض بها حاليا وعلي السيد وزير الثقافة والإعلام العمل علي تنفيذ ذلك.في الصباح وفي مطار القاهرة الدولي وصلت طائرة الاستاذ يوسف السباعي ترانزيت متجهه إلي دولة أخري وهناك عرضوا عليه ضمن البوستة البرقية ليؤشر عليها بالتنفيذ ليسافر بعدها وهناك غصة في قلبه وقد أحس ان الشيوعيين انتصروا عليه من خلال ممدوح الليثي توافق تاريخ عرض فيلم الكرنك في بداية 1976 نفس يوم صدور الحكم في القضية التي أقامها صلاح نصر لايقاف عرض الفيلم وكان مانشيت جريدة الأخبار الذي نشره الكاتب الكبير مصطفي أمين يومها علي هذا النحو: اليوم يصدر الحكم في قضية الكرنك وتدفقت الجماهير علي باب سينما ريفولي طوابير أغلقت شارع ٦٢ يوليو وارتفعت قيمة التذكرة في السوق السوداء من ٧٢ قرشا إلي خمسة جنيهات.وصدر حكم القضاء برفض الدعوي وحقق الفيلم أعلي ايرادات في تاريخ صناعة السينما منذ نشأتها وحتي بداية التسعينيات! وحكى لى والدى أنه بالرغم من أنهم  لم يشكو يوسف السباعي للرئيس السادات إلا انه اعتبرهم قد تجاوزوه عندما صرح بعرض الفيلم دون تنفيذ ملاحظاته..مرض بعد ذلك الاستاذ  يوسف السباعي ودخل مستشفي الجمعية الخيرية بالعجوزة لاجراء عملية جراحية بسيطة وانتهزها والدى فرصة وتوجه لزيارته  بالمستشفي وهناك استقبله الكاتب الكبير ثروت أباظة ودخل إليه وأبلغه بحضوره بعدها بقليل خرج ليبلغه آسفا انه عليه ألا يمكث أكثر من خمس دقائق كتعليمات الأطباء فدخل والدى وصافحه ووضع علبة الحلوي وأومأ له برأسه متمنيا الشفاء العاجل فهز رأسه هو الآخر وانصرف والدى  بعد دقيقتين.. في بداية عام 1977 أعلنت وزارة الثقافة نتائج مسابقة جوائز وزارة الثقافة التي تنظمها كل عام في جميع فروع العمل الفني السينمائي وذلك في حفل كبيروكانت نتيجة المسابقة فوز فيلم الكرنك كأحسن انتاج وفوزوالدى بأحسن سيناريو وأحسن حوار وعندما نودي علي اسمه توجه إلي المنصة لاستلام الجائزة الأولي في الانتاج والجائزة الأولي في السيناريو والجائزة الأولي في الحوار من وزير الثقافة يوسف السباعي ووجده يبتسم له وكأنه يستعرض معه في فلاش باك سريع مشاكل فيلم الكرنك أو كأنه يقول له دي نقرة ودي نقرة أخري ..رحم الله والدى والاستاذ يوسف السباعي.

ellissyamr@ymail.com