رئيس مجلس الإدارة: د. عمرو الليثيرئيس التحرير التنفيذي: حسن الشيخ
تأهيل محطتي مترو الأنفاق جامعة القاهرة وفيصل لذوي الاحتياجات الخاصة الأرصاد: طقس الغد مائل للحرارة.. والعظمى في القاهرة 33 تعيين اللواء إيهاب خضر رئيسا لهيئة مياه الشرب والصرف الصحي انطلاق مبادرة الرئيس «100 مليون صحة» اليوم في 9 محافظات وزيرة الصحة تتفقد مبادرة «100 مليون صحة» اليوم بجنوب سيناء السيسي يفتتح الملتقى العربي الأول لمدارس الدمج اليوم بشرم الشيخ وزيرا التعليم والرياضة يتفقدان المدينة الشبابية بشرم الشيخ السيسي يكلف بتنظيم زيارات تفاعلية لكبار المسئولين بالدولة إلى مختلف الجامعات عبد الغفار يعرض على السيسي خطة إنشاء الجامعات الجديدة السيسي يكلف بتكريم المستشفيات الجامعية التي توفر أفضل خدمة 7 تكليفات من السيسي لوزير التعليم العالي السيسي يكلف بمواصلة الجهود للارتقاء بالجامعات المصرية والبحث العلمي

المقالات

التأمين الصحي انجاز رائع «بطيء جدا»

عندما نتحدث عن الصحة وما يتعلق
بها.. لابد أن تختلف اللغة والمفردات التى
نستخدمها فى الحديث عنها خلافا لأى
قطاع آخر او نشاط مختلف يدون حول
الانسان.. لان الصحة اذا أهملت او ساء
استخدامها فإن النهاية حتى النهاية
«الموت ».. لذلك لا توجد فرصة للتجريب
والمحاولة تلو الأخرى.. هى مجال الفرصة
الوحيدة لكل انسان وعليه أن يتمسك بها
قدر الامكان.. وعلى الدولة أن تساعده
على ذلك.. وتوفر له الامكانات الفنية
والبشرية للمحافظة على اهم ما يملك..
بصرف النظر عن الظروف الاقتصادية
الدائمة او الطارئة على السواء.. لان كل شىء يمكن أن يعوض او يبدل..
الا الصحة والعمر المقدر.
فى مصر.. وعلى مدار عشرات السنين يعيش قطاع
الصحة مثله مثل كل القطاعات الاخرى نفس حالة الدولة
ومؤسساتها فى مختلف الخدمات الأخرى.. بل ربما تكون
بعض القطاعات التى تقدم خدمات اخرى لديها من
الامكانيات والبنية التحتية ما يفوق ما لدى الصحة على
سبيل المثال قطاعات الكهرباء والبترول.. وهذا من عجائب
الحياة فى مصر أن تحتل خدمة أخرى اولوية قبل صحة
الانسان وسلامته.
تحملت الدولة عبء تقديم الخدمة من خلال مستشفياتها
المنتشرة فى بقاع الجمهورية مجانا تقريبا او على الاقل
بأسعار رمزية جدا.. ثم تطور الامر مع تراجع الاقتصاد فى
السنوات الاخيرة من حكم مبارك وحتى الآن.. وانحصرت
خدمات الحكومة نوعا ما.. فى ظل تزايد مستشفيات
القطاع الخاص.. الذى يقدم الخدمة بأسعار متفاوتة
لمختلف طبقات المجتمع مع وجود فجوة هائلة بين مستوى
الخدمة فيها ومستوى القطاع الحكومى.. الا أن اقل تكلفة
فيها تمثل عبئا على الفقراء او الغلابة من الشعب المصرى..
وهم الفئة الاكبر والاكثر احتياجا.. لذلك ظلت متعلقة
بمستشفيات الحكومة على الاقل فى ظروف الطوارئ
والعمليات التى لا طاقة للمواطن بتكلفتها.
لذلك جاءت فكرة التأمين الصحى الشامل على الشعب
المصرى.. وهو مشروع رائع بكل المقاييس عندما يطبق
ويستفيد منه كل مواطن على ارض مصر.. لانه يعنى
باختصار أن الحكومة تضمن لكل مواطن أن يجد العلاج
المناسب له مجانا.. بصرف النظر عن مستوى الخدمات
المقدمة اذا كانت خمس نجوم للكبار او نصف نجمة للغلابة..
الا انها فى المجمل سوف تلبى الاحتياجات الضرورية لصحة
المصريين.
المشروع بدأ تنفيذه بالفعل منذ ايام قليلة.. بداية من
محافظة بورسعيد.. كمرحلة اولى يستمر بعدها ليشمل
جميع محافظات مصر.. الا انه سوف يحتاج الى 14 عاما
حتى يغطى كل مواطن مصرى.. وهى مدة زمنية طويلة جدا
جدا عندما يتعلق الامر بالصحة.. وعندما نجد أن كل هذه
الخدمات التى يوفرها المشروع القومى الكبير سوف تتأخر
كل هذه السنوات لتصل للجميع لابد أن نحزن لذلك ونطالب
بمراجعة الاسباب التى ادت الى أن يقرر متخذو القرار انهم
يحتاجون كل هذه السنوات لكى تكون صحة المواطن هى
الهم الأكبر لكل المؤسسات.
الخدمات المقدمة.. وكما جاءت فى آخر تصريحات
صدرت من الجهات الرسمية عقب بداية تطبيق المشروع
تقول إن لائحة القانون الذى سوف يصحح مسار منظومة
الصحة تحدد آليات صرف الأدوية للمرضى من خلال
المنظومة الجديدة.. حيث سيتم صرف الأدوية والعلاج
الدوائى والكميائى وغيره لجميع المرضى طوال مدة حجزهم
بالمستشفيات وبعد الخروج منها وعلى مدار المدد اللازمة
للعلاج حتى الشفاء التام بالمجان.. على أن تقوم اللجان
العلمية المتخصصة بالهيئة بتحديد المجموعات الدوائية
أو الأصناف بالاسم العلمى أو التجارى وتصرف بناء على
تذكرة طبية محررة من الطبيب المعالج معتمدة بتوقيعه
والأك اشيه الخاص به.. وتصرف الادوية من صيدلية
العيادة أو من صيدلية القسم الداخلى بالمستشفيات أو أى
من الصيدليات المتعاقد عليها بحسب الأحوال.
كما تحدثت اللائحة التنفيذية عن كيفية اختيار المنشآت
الطبية.. والتى تقوم باختيارها واعتمادها هيئة الاعتماد
والجودة بعد أن تتأكد من انها مستوفاة لمعايير الجودة..
على أن تكون مدة الاعتماد والتسجيل 4 سنوات قابلة
للتجديد لمدة أخرى مماثلة.. ومن حق الهيئة إيقاف الاعتماد
أو إلغائه حال مخالفة المنشأة الطبية لأى اشتراطات منح
الاعتماد أو التسجيل.
المشروع الجديد سوف يسمح بإنشاء قاعدة بيانات
للمنتفعين تشمل كافة البيانات الشخصية والوظيفية
والمالية والصحية ال ازمة للمؤمن عليهم والخاضعين
للقانون.. يسجل عليها جميع الإيرادات والأموال المستحقة
لها والواجب تحصيلها شهريًا ».. مع المحافظة على سرية
تداول البيانات.
رئيس اللجنة القومية لقانون التأمين الصحى الدكتور
عبدالحميد اباظة.. اكد على التزام منافذ تقديم الخدمة
الطبية التى تتعامل مع المؤمن عليهم بتوفير التجهيزات
ال ازمة لقراءة معلومات بطاقات الانتفاع الإلكترونية
الصادرة عن الهيئة.. وتكون مزودة بالبرامج الإلكترونية
المتوافقة مع قاعدة البيانات.. ولديها امكانية الاتصال
الإلكترونى والإط اع على المعلومات.. طبقا للحدود التى
تسمح بها الهيئة على أن يكون للهيئة موقعا إلكترونيا ويكون
للمنتفع حساب برقم سرى وحساب خاص للتعامل على
موقع الهيئة للحجز والاستعلام... وأن شرط الحصول على
الخدمة أن يكون المنتفع مسددا للاشتراك ويكون إثبات
سداد اشتراك التأمين الصحى بسلسلة من الطرق إما
عن طريق الموقع الإلكترونى.. والدفع من خلال البطاقات
الائتمانية.. او مخالصة سداد صادر عن جهة تحصيل أو
بيان بالدفع صادر عن إحدى جهات خدمة العملاء.
وسوف تلتزم جميع الجهات بالجهاز الإدارى للدولة
والقطاع العام وقطاع الأعمال والقطاع الخاص.. بإخطار
الهيئة ببيانات جميع العاملين لديها والقائمين بإعارات
داخلية أو خارجية.. كذلك الإجازات الخاصة أو الدراسية
التى لا يصرف عنها أجر تشمل تاريخ بدايتها ونهايتها
وبيانات الأجر وغيرها من البيانات وفى حالة الإعارة
لوحدات الجهاز الإدارى تلتزم الجهة المستعيرة بتحمل حصة
صاحب العمل طبقا للمرتب الذى سيتقاضاه.
باختصار شديد.. المشروع سوف يقدم الخدمات الصحية
لجميع المصريين شاملة العلاج والدواء مجانا فى مقابل
اشتراك شهرى.. سوف يدفعه من يستطيع الدفع من خلال
راتبه الشهرى.. او ان هناك جهات اخرى سوف تقوم بتحمل
تكلفة من لا يستطيع الدفع.. لكن فى النهاية الخدمة سوف
تتوفر لكل مواطن.. وهى الخدمة التى تحتاج الى أن تقوم
الدولة بتوفير كل الامكانيات لهذا البرنامج.. واعتقد أن
اى اموال لازمة لتسريع عملية التطبيق على الجميع هى
الاولى بالتوفير من كافة المشاريع التنموية الاخرى.. فلا
يعقل أن اشيد كوبرى او طريقا او حتى مصنعا من اجل
مواطن مريض يحتاج ما يسكن آلامه وأوجاعه! وإلا فكل ما
نقوم به لا داعى له ولن نستفيد من اى تنمية لا يتصدرها
المحافظة على صحة المواطن.
فاذا كان الامر يتعلق بالاموال فالاولى الصحة مهما كانت
الظروف والاولويات الاخرى.. حتى يضمن المواطن اهم
ما لديه.. ثم يفكر بعد ذلك ماذا يمكن أن يقدمه لوطنه
ومستقبله.