رئيس مجلس الإدارة: د. عمرو الليثيرئيس التحرير التنفيذي: حسن الشيخ
وزيرا التعليم والرياضة يتفقدان المدينة الشبابية بشرم الشيخ السيسي يكلف بتنظيم زيارات تفاعلية لكبار المسئولين بالدولة إلى مختلف الجامعات عبد الغفار يعرض على السيسي خطة إنشاء الجامعات الجديدة السيسي يكلف بتكريم المستشفيات الجامعية التي توفر أفضل خدمة 7 تكليفات من السيسي لوزير التعليم العالي السيسي يكلف بمواصلة الجهود للارتقاء بالجامعات المصرية والبحث العلمي «النواب» يعلن انطلاق جلسات دور الانعقاد الرابع الثلاثاء «إعلام المصريين» تتكفل بمعاش شهري لأسرة الصحفية الراحلة «هند موسى» لوجو الاحتفال بالذكرى 45 لنصر أكتوبر المجيد تفاصيل فعاليات أول جلسة بدور الانعقاد الرابع للبرلمان 16.5 مليون جنيه حصيلة المترو من اشتراكات الطلاب الأرصاد: انخفاض درجات الحرارة تدريجيا بدءا من الغد

المقالات

كارثة مخدر الاستروكس


•    مخدر غير محظور بيعه اوتعاطيه .. يصيب ضحاياه بالغيبوبات والهلاوس
•    نسبة المدمنين عليه زادت في النصب الاول من هذه العام 25% اكثرهم من الشباب

وكأن البلد ناقصة مخدرات تغيب شبابها عن وعيهم .. في اهم سنوات عمرهم وعمر بلدهم .. الذي تحتاج فيه الى سواعدهم وعقولهم مفتوحه وواعية .. تساهم في نهضتها وتقدمها .. وتخطيها لمحنتها السياسية والاقتصادية خلال السنوات الاخيرة .. لكن اعدائها واعداء البشرية عموما .. هؤلاء الذين لايهمهم الا تحقيق المكاسب المادية على حساب اي شئ وكل شئ .. ولا ينظرون الى الآثار السلبية المدمرة على صحة الفرد واقتصاد الدولة .. لا يهمهم اي محاذير اخلاقية او دينية .. المهم في النهاية المكاسب المادية الضحمة .
وبما ان القائمة طويلة جدا لانواع المخدرات المنتشرة في الاسواق المصرية .. والفاتورة تتضاعف وتتفاقم كل سنة عن التي سبقتها حتى وصل حجم تجارة المخدرات في مصر الى ما يزيد عن 400 مليار جينه سنويا .. نعم هو هذا الرقم الكبير جدا ينفق في حرق بعض المخدرات .. مع انه ربما يكفي لتغيير واقع الكثير من المصريين ونقلهم الى حياة اخرى تماما .. وربما ايضا يساعد الدولة في دعم الاقتصاد .. او في دعم التعليم او الصحة او غير ذلك من القطاعات المختلفة .. 
المهم .. ان القائمة الطويلة والفاتورة الباهظة لا تكفي مافيا المخدرات والتهريب .. فابتكرت مخدر جديد اسمه " الاستروكس " وهو مخدر كارسي في اثاره المدمرة لصحة الشباب والمتعاطين عموما .. طبيعته تختلف عن الانواع الاخرى .. فهو لا يتم تصنيعه او زراعته .. مثل الحشيش والبانجو والماريجوانا والأفيون .. ولكنه عبارة عن أعشاب طبيعية لا شأن لها بالمخدرات .. يتم خلطها بمواد كيميائية بعضها مخدر .. سرعان ما تضع المتعاطي في حالة فقدان للوعي بمجرد تدخينها .. وقد كشفت النيابة العامة في الكثير من القضايا التي حققت فيها .. ان الاعشاب المستخدمة عبارة عن أعشاب البردقوش .. يتم خلطها بالمواد الكيميائية لخلق المادة المخدرة .. ويتعاطاه المدمن عن طريق خلطها بتبع السجائر مثل الحشيش.
اما المادة المخدرة او الفعالة في الاستروكس فانها تدخل مصر عن طريق المعطرات العشبية في صورة سال يتم تحويله لرذاذ يتم رشه على التبغ او اي مادة عشبية كالبردقوش او المرمرية .. والغريب ان هذ المخدر يستخدم في الاصل لتهدئة الحيوانات مثل الاسود في السيرك .. كذلك الثيران في حلبات المصارعة .
طبيا وحسب المسئولين في صندوق الادمان والتعاطي .. فان الاستروكس يحتوى على مواد تسمى الأتروبين والهيوسين والهيوسايمين، وتتسبب هذه المواد في السيطرة التامة على الجهاز العصبي وتؤدي إلى تخديره تماما .. وتصيب متعاطيه باحتقان شديد واحمرار بالوجه ويظل مخدر الاستروكس في الجسم بعد آخر تعاطي لة لمدة تتراوح ساعتين أو أربع ساعات .. ويظهر في تحليل دم الجسم ما بين يوم أو يومين.. مؤكدًا على أن المخدر يعد أخطر من الحشيش والبانجو .. وتأثيره أقوى منهم نظرا لاحتوائه على مواد كيميائية بجانب المواد المخدرة المعروفة .. تسبب ارتخاء العضلات والإمساك والاحتقان واتساع حدقة العين وانخفاض الضغط الدموي واحتباس البول وزيادة ضربات القلب وخلل بالوعي أو ما يعرف بشبه الغيبوبة .. ويصاب الشخص بهلاوس سمعية وبصرية .. وأضاف أنه مع زيادة الجرعة يصاب الشخص بهبوط في القلب والدورة الدموية وانخفاض شديد في ضغط الدم .. كما أن الشخص قد يتعرض لغيبوبة ويتوقف قلبه وقد يصل الأمر للوفاة.
آخر واهم واخطر احصائيات صنودق الدمان والتعاطي .. وعلى لسان الدكتور عمرو عثمان مدير صندوق مكافحة وعلاج والادمان والتعاطي .. ان نسبة ادمان الاستروكس العام الماضي كانت 4% .. بينما وصلت في النصف الأول من هذا العام الي 25 % من المتعاطين .. والسواد الأعظم من متعاطي هذا المخدر في الفئة العمرية من 15 الي 20 سنة.. وهذه الارقام كما يصفها عثمان بدون تهوين او تهويل تضعنا أمام تحدي جديد .. وتطور لازم نواكبه علي المستوي التشريعي او الوقائي او العلاجي .. اول طريق المواجهة هو عدم الإنكار وطرح البيانات في إطار من المكاشفة والصراحة.
الارقام تقول ايضا .. ان 27% من متعاطي المخدرات إناث.. وهذا ما يؤكد ان المخدرات ليست ظاهرة ذكورية .. كما ان نسبة التعاطي بين طلاب الثانوي تصل إلى 7% .. و25% من المرضى الذين تقدوا للعلاج عبر الخط الساخن لصندوق مكافحة الإدمان كانوا مدمنين للأستروكس .. وأكد أن 58% من مرضى الإدمان يقيمون مع أسرهم .. لكن هناك انحصار كبير في دور الأسرة والاكتشاف المبكر لإدمان أبنائها للمخدرات..
الحرفيين من الفئات المستهدفة من مافيا المخدرات عموما .. خاصة عندما تقول الارقام ان 19% منهم يتعاطون المواد المخدرة .. وخاصة الترامادول الذي لا زال يحتل المرتبة الاولى بين المواد المخدرة في مصر .. وكذلك بين مرضى الادمان .. لكن الحشيش هو رقم واحد بين المتعاطين . 
الاخطر في كل ما سبق .. ان 75% من طلاب الثانوية العامة يحصلون على معلوماتهم وقدوتهم من الدراما مسلسلات وافلام .. وطبعا نحن جميعا نعلم شكل ومضمون الدراما المصرية التي تتفنن في اظهار البلطجي المدمن او المتعاطي .. لدرجة ان جعلته احد اهم نجوم المجتمع في الكثير من الحالات .. ورغم وجود جهات كثيرة في القطاع الصحي والطبي تحاول ان تحارب هذه الظاهرة الا انها تواجه صعوبات كثيرة جدا في اقناع اصحاب هذه الصناعة .. والغريب ان الظاهرة في نمو مستمر ولا حياة لمن تنادي .
الوضع يحتاج الى تكاتف كل فصائل المجتمع .. ولا يمكن تحميل الدولة والحكومة مسئولية ذلك فقط .. مع انها تحمل الجانب الاكبر منها نظرا لامتلاكها الادوات سواء الامنية او التعليمية .. الا ان المواجهة الشاملة لخطر المخدرات عموما والاستروكس خصوصا .. وتجفيف منابع واسباب انتشارها .. يحتاج الى التعاون مع البيت والمدرسة والمسجد والكنيسة .. لوضع حواجز بين الشباب خصوصا وبين الوقوع في براثن هذه العادات الكارثية التي تسحبهم الى الجحيم وتضعهم خارج الحاضر والمستقبل .. وتضرب الوطن في مقتل .. وتسمح لاعدائنا بالسيطرة على الاجيال القادمة من خلال هذه التجارة الرائجة جدا.
ورغم الجهود الكبيرة اليت تبذل من الصندوق او وزارة الصحة في مواجهة الادمان ومن وزارة الداخلية في مواجهة المخدرات .. الا اننا مازلنا نحتاج الى مزيدا من الدعم في كافة المجالات .. اما من خلال توفير الاجهزة والمعدات والافراد التي تساهم في فرض القبضة الامنية على الحدود ومن التهريب .. او من خلال توفير البرامج التي ترفع الوعي في المجتمع بصفة عامة وبين الشباب بصفة خاصة ضد هذا الخطر الكبير.