رئيس مجلس الإدارة: د. عمرو الليثيرئيس التحرير التنفيذي: حسن الشيخ
«إعلام المصريين» تتكفل بمعاش شهري لأسرة الصحفية الراحلة «هند موسى» لوجو الاحتفال بالذكرى 45 لنصر أكتوبر المجيد تفاصيل فعاليات أول جلسة بدور الانعقاد الرابع للبرلمان 16.5 مليون جنيه حصيلة المترو من اشتراكات الطلاب الأرصاد: انخفاض درجات الحرارة تدريجيا بدءا من الغد السيسي يطلق «الملتقى العربي الأول لذوي الاحتياجات الخاصة».. غدا الأرصاد: طقس اليوم حار والعظمى بالقاهرة 36 درجة لجنة الإشراف على انتخابات «الغرف السياحية» تفصل بالطعون ضد المرشحين «مصر للطيران» تشهد اليوم التفتيش الدوري لتجديد اعتماد الأيزو احتفالات أكتوبر على مسرح نقابة الصحفيين.. الخميس مدبولي يجتمع بمسئولي مجموعة عالمية للاستثمار في العلمين رئيس الوزراء: نستهدف إقامة 50 ألف غرفة فندقية بالعلمين الجديدة

المقالات

يوسف بك .. وحياة او موت

كان لفنان الشعب يوسف وهبى تأثير كبير على عمى المنتج جمال الليثى الذى منذ بدأ عشقه لفن السينما تفتحت عيناه على فنان الشعب يوسف وهبى وعندما نطقت أفــام السينما المصرية فى بداية الثاثينيات تعود أن يذهب إلى سينما (إيديال الوطنية ومكانها مسرح الجمهورية الآن) لكى يقطع تــذكــرة بخمسة مليمات (تعريفة) ويجلس على حصيرة يفرشونها فى الصفوف الأمامية لكى يتفرج على يوسف وهبى فى أفامه أولاد الذوات وعاصفة على الريف وليلة ممطرة « ، وكانت له العمادة والريادة »وليلى بنت مــدارس فى فن التمثيل، وكان الأستاذ جمال الليثى يقول إنه لم يسعده حظه فى مواكبة مجده المسرحى عندما افتتح فرقة مسرح رمسيس فى السنوات الأولى من العشرينيات، فقد ولد فى هذه الفترة  ً يافعاًلكنه قرأ تاريخها وتراثها عندما صار شابا وما «وملأت أسماعه عبارة يوسف وهبى الشهيرة  وتأثر بها. وفى الستينيات »الدنيا إلا مسرح كبير حضر الأستاذ جمال الليثى حفا أقامه د. حاتم عبدالقادر لتوزيع الجوائز على الفنانين، وكان على رأسهم الفنان يوسف، وبعد أن تسلم الفنان الكبير جائزته من الدكتور حاتم ارتجل بطريقته أين أنت يا «المسرحية المأثورة كلمة بدأها بقوله: أبى الباشا لترى الدولة تكرمنى وتمنحنى الجوائز وأنـــت الـــذى منعتنى دخـــول الــقــصــر واعــتــبــرت  ،»احترافى للتمثيل سبة لا تليق بأولاد الباشوات إليه بعدما رواه ًإنه تاريخ طويل لن أضيف جديدا فنان الشعب فى مذكراته وكتبه التى نشرها عن حياته وسيرته الفنية.. لــقــد بـــدأت هــوايــة التمثيل مــعــه وهـــو صبى  مع زميل صباه ً صغيراًواعتاد أن يقيم مسرحا
شيخ المخرجين محمد كــريم فــى كشك خشبى  ً بحديقة قصر الأســرة فى عابدين ليمثا معا بعض المواقف والمشاهد التمثيلية التى يحضران تقديمها فى مسرحيات أو فى أفــام السينما الصامتة الــتــى بـــدأت تــغــزو بعض المــقــاهــى فى القاهرة والإسكندرية، ولازمــت الهواية يوسف وهــبــى فــى شــبــابــه فــشــارك فــى بــعــض الــفــرق المسرحية الهاوية ولعب أدوارا على المسرح مع زمائه الهواة وأغضب هذا والده إسماعيل باشا 
وهبى ونهاه عن هذه الهواية وحرم عليه الظهور  ولم يجد بدا »المشخصاتية الصعاليك«فى وسط من إرساله إلى إيطاليا ليدرس الهندسة المدنية لكى يبعده عــن التمثيل لكن مــا إن استقر فى العاصمة الإيطالية روما حتى بهرته أضواء الفنون  وفنانيها وبلد المسرحيين »الأوبــرا«فيها فهى بلد العظام ذوى التقاليد العريقة فى الفن وبدلا من الالتحاق بالجامعة الإيطالية لدراسة الهندسة أخذ يوسف وهبى طريقه إلى أشهر مسرح فى 
روما لكى يتتلمذ على يد أكبر فنانيه وأطلقوا عليه ، وبالطبع عندما بلغ هذا »الفرعون المصرى«لقب أسماع والده الباشا قاطعه وقطع عنه المال الذى يرسله إليه بل تبرأ منه حتى آخر عمره ولم يعد إلى القاهرة إلا بعد أن بلغه نبأ وفاة والده، وكان أول ما فعله بالثروة الطائلة التى ورثها عن أبيه  فى ً تاريخياًتكوين أول فرقة مسرحية لعبت دورا الحياة الفنية، وهى فرقة رمسيس التى كانت أول الطريق إلــى فن مسرحى مصرى أصيل يكتب  ً للتقاليد المسرحية ويخلق نجوماً عريقاًتاريخا للفن المصرى على امتداد قرن كامل.. كان يوسف وهبى من الشخصيات التى أبهرت  بالطبع، وكــان لا ًجمال الليثى وأبهرتنا جميعا يتردد فى الاعتراف بأنه عندما عرفه فى مقتبل عــمــره كـــان يشعر تجــاهــه ببعض الهيبة التى تفرضها شخصيته وبعض تقدير وإعجاب يصل إلــى مرحلة الإيــثــار، وتوثقت صداقته بالفنان الكبير وذهب ذات مرة مع المخرج الكبير إلى قصر يوسف وهبى فى الهرم، وكان الأستاذ كمال يستعد لإخــراج فيلم حياة أو مــوت، وزاراه لكى يعرض عليه المخرج كمال الشيخ دور حكمدار القاهرة الــذى مثله بجوار عماد حمدى ومديحة يسرى وحسين ريــاض والطفلة ضحى أمير، التى كان الأستاذ كمال الشيخ قد اختارها لدور البطولة، وكان يوسف وهبى يرى فى ذلك جرأة من كمال الشيخ، ويــرى أن الطفلة بغير تجربة ويمكن أن يؤثر ذلك فى نجاح الفيلم إذا لم يتعاطف معها الجمهور، لكن الأستاذ كمال الشيخ أثبت أنه محق فى اختياره ونجح الفيلم ليصبح واحدا من تراث السينما المصرية.