رئيس مجلس الإدارة: د. عمرو الليثيرئيس التحرير التنفيذي: حسن الشيخ
بيان عاجل للحكومة حول واقعة جثث أطفال المريوطية البعثة الطبية للحج: توفير العلاج بالمجان لمرضى السرطان والغسيل الكلوي النقل: قطار مترو المرج كان خاليا من الركاب تماما رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يناقش التهديد الإيراني مع نظيره الأمريكي غواص مصري وطبيب أسترالي.. أبطال مجهولون في عملية «أطفال الكهف» عامل يجبر شابا على توقيع إيصال أمانة بعد ضبطه مع زوجته المتحدث العسكري ينشر برومو التقدم للكليات العسكرية الأوقاف تعلن مواعيد الاختبار الشفوي للواعظات الجدد غدا.. مجلس الوزراء يبحث معايير إضافة المواليد للبطاقات التموينية مشروع قانون يغلظ عقوبة خطف الأطفال.. أبرزها الإعدام في حالة الاغتصاب التأمين الصحي: زيادة الأجور ومكافآت الفريق الطبي 400% الرئيس السيسي يوجه بضرورةبذل الجهود لتوفير السلع الأساسية والرقابة على الأسواق

الرياضة

محمود رياض يكتب: العلاقة المتوازنة تؤدى حتما لتلك اللوحة

أتذكر وأنا طالب بقسم الفلسفة بكلية الآداب جامعة القاهرة كتاب للدكتورة أميرة حلمى مطر كان يحمل عنوان "فلسفة"الجمال ، وكيف احتار الفلاسفة فى إيجاد تعريف موحد ، وأن الطبيعة بحد ذاتها لايمكن وصفها بالجمال أو القبح ، فقد يرى البدوى فى الصحراء جمالا لايراه ابن المدينة ، وما يعجب الصينيين لايعجب به الفرنسيين وهكذا ، لكن الإنسان بطبعه يميل إلى وصف ما يرضيه ويعجبه بأنه جميل ، والفن يرينا الأشياء والحياة والإنسان أوضح وأشد تأثيرا مما نراها فى الواقع ، والأعمال الفنية هى التى تدفعنا لتذوق الجمال الطبيعى وإلى الإحساس بالحياة الإنسانية  ، وفى كل المجالات نجد الجميل والقبيح ، ومن هنا يأتى الحكم على أى عمل فنى بالجمال أو القبح ، وملعب كرة القدم يبدو لى كـ"لوحة فنية" وكل فريق يرسم عليها ما يشاء ، ويضع كل مدرب ـ تم إطلاق إسم "المدير الفنى" عليه ـ رؤيته لتشكيل تلك اللوحة بما يملكه من أدوات "لاعبين"  ، وجمهور الملعب يمثل إمتداد لتلك اللوحة ، ومن خلف الإثنين تكون الإدارة التى تختار هذا المدير الفنى ، وإذا ما أردنا أن نصف ما شاهدناه من منتخبنا على أرض الملعب لايمكن أن نصفه بالجمال ، لأن اللوحة كانت "قبيحة" ، ولن يبررها أى حوار مما أجراه هانى أبوريدة رئيس اتحاد الكرة من سلسلة الحوارات مع عدة صحف وفى توقيت واحد ، مهما أوجد من حجج ، ومهما سعى جاهدا لـ"غسل يده" ، ليس بالنتيجة فقط ، ولكن الأداء والإختيارات والإدارة كلها عوامل جعلت اللوحة "قبيحة".
وإذا ما أردنا التقييم بشكل مهنى ، نبحث عن لوحة أخرى لعقد مقارنة ومن ثم يتضح الفارق بين الجمال والقبح ، اللوحة ليست لمنتخب من المتأهلين لنصف النهائى أو النهائى أو فائز باللقب ، بل لمنتخب اكتفى بتخطى الدور الأول ، اللوحة الفنية للمنتخب اليابانى الذى تأهل للدور الثانى بعد أن حل ثانيا عن المجموعة الثامنة التى ضمت معه منتخبات كولومبيا والسنغال وبولندا ، وخرج من دور الـ16 بعد الهزيمة التاريخية أمام منتخب بلجيكا بثلاثة أهداف مقابل هدفين، لم يذهبوا لروسيا وهم يهللون فى الإعلام بالتأهل للمونديال ولم يظهروا كأبطال لإعلانات فى رمضان ، لم يستغل اتحاد الكرة اليابانى الفرصة للبحث عن أى "سبوبة" ، المعادلة بسيطة ، تأهل المنتخب وأدى اللاعبون ، فكان السلوك الجماهير اليابانية متسق تماما مع سلوك لاعبيه ومسئوليه الكرويين ، ممن احترموا هذا الشعب ، وأترك صحيفة «ديلى ميل» البريطانية لوصف ما حدث من خلال تقرير تم نشره يوصف حالة التحضر والرقى التى يعيشها اليابانيون ، قالت الصحيفة: "بالرغم من الخروج ووداع البطولة إلا أن جماهير اليابان ضربت مثالا قيما من المفترض أن يحتذى به الجميع، بعد أن قاموا بتنظيف المدرجات ومقاعدهم عقب اللقاء، وحرصوا على إزالة المخلفات وإظهار المدرج بشكل جيد وصحى" وأضاف التقرير أن لاعبى المنتخب اليابانى علقوا لافتة "شكرا" باللغة الروسية داخل غرف خلع ملابسهم عقب لقاء بلجيكا، تعبيرا منهم عن سعادتهم بالمشاركة فى البطولة ، إن التحضر لم ولن يكون أبدا بالكلام ، التحضر بإحترام متبادل مابين المسئول الكروى واللاعب والجمهور ، فإذا كان عنصر البساطة هو الأول من عناصر الجمال ، فإن التناسق هو العنصر الثانى ، والعلاقة المتوازنة تؤدى حتما لتلك اللوحة.