رئيس مجلس الإدارة: د. عمرو الليثيرئيس التحرير التنفيذي: حسن الشيخ
تأهيل محطتي مترو الأنفاق جامعة القاهرة وفيصل لذوي الاحتياجات الخاصة الأرصاد: طقس الغد مائل للحرارة.. والعظمى في القاهرة 33 تعيين اللواء إيهاب خضر رئيسا لهيئة مياه الشرب والصرف الصحي انطلاق مبادرة الرئيس «100 مليون صحة» اليوم في 9 محافظات وزيرة الصحة تتفقد مبادرة «100 مليون صحة» اليوم بجنوب سيناء السيسي يفتتح الملتقى العربي الأول لمدارس الدمج اليوم بشرم الشيخ وزيرا التعليم والرياضة يتفقدان المدينة الشبابية بشرم الشيخ السيسي يكلف بتنظيم زيارات تفاعلية لكبار المسئولين بالدولة إلى مختلف الجامعات عبد الغفار يعرض على السيسي خطة إنشاء الجامعات الجديدة السيسي يكلف بتكريم المستشفيات الجامعية التي توفر أفضل خدمة 7 تكليفات من السيسي لوزير التعليم العالي السيسي يكلف بمواصلة الجهود للارتقاء بالجامعات المصرية والبحث العلمي

المقالات

يوسف ادريس ونوبل

كان يوسف إدريس رحمه الله زميل دراسة وفترة الامتياز
فى قصر العيني.. وأيام الدراسة كان هو ومحمد يسرى أحمد
والسيد عبدالله وأنا من مريدى صلاح حافظ الطالب فى الكلية
والكاتب فى روزاليوسف نجلس إليه فى فناء الكلية فترات الراحة
بين المحاضرات، وكانت تلك هى البداية بالنسبة ليوسف.. أما فى
فترة الامتياز فكان جارى فى غرفة منزل الامتياز، وكان يفضل
أن يجلس وحيداً يقرأ لتشيكوف وجى دى موباسان، ويحاول أن
يقرأ لنا بعض ما كتب وقرب آخر العام نشر فى آخر صفحة فى
جريدة المصرى قصة قصيرة رائعة هزت الوسط الأدبى كله..
قصة خادمة صغيرة تحمل صينية بطاطس إلى الفرن وتقف
لتشاهد أطفالاً فى نفس عمرها يلهون فى الشارع.. وقد توالت
انتصاراته الأدبية على مر السنوات حتى أصبح فعلاً رائداً للقصة
القصيرة فى العالم العربى كله.. وفى أحد الأيام قرأت فى مجلة
النيوزويك فى صفحة الأدب أن القائمة القصيرة لجائزة نوبل
كانت تحتوى اسم الكاتب المصرى يوسف إدريس.. خاطبته فى
التليفون لأخبره بما قرأت فهلل فرحاً وطلب منى إرسال العدد
إليه حيث كان يسكن فى نفس الشارع الذى أسكنه.. مرت بضعة
أسابيع وبينما هو جالس يستمع إلى ال «بى بى سي » العربية سمع
خبر نوبل فى منتصفه والمذيع يحكى أن الفائز أديب مصرى
عظيم وأن هذا هو أول أديب مصرى يفوز بها!
تأكد أنه هو المقصود بالخبر وانتظر حتى انتهى المذيع من
قراءة باقى الأخبار ليعود ويقرأ الملخص فصدمه قول إن الفائز
هو نجيب محفوظ! يوسف كان معتزاً بنفسه جداً ولذلك ثار ثورة
رهيبة وكان تعليقه لكل من سأله من الصحفيين عن رأيه جارحاً
لنجيب محفوظ.. وإن كان قد هدأ بعدها واعتذر له.. إلا أن ذلك
الظلم الذى شعر به ترك فى نفسه جرحاً عميقاً لم يفارقه..
والشيء بالشىء يذكر فعندما طلب مبارك فى أيام غضبه على
صدام حسين أن يرد الصحفيون المصريون الجوائز التى منحها
لهم صدام كان رده لما يرجع مبارك العربة الرولز رويس اللى
صدام أهداها له يبقى أنا أرجع الجائزة التى أخذتها!
رحم الله يوسف إدريس.. كان شخصاً رائعاً وأديباً عالمياً بكل
المقاييس