رئيس مجلس الإدارة: د. عمرو الليثيرئيس التحرير التنفيذي: حسن الشيخ
تأهيل محطتي مترو الأنفاق جامعة القاهرة وفيصل لذوي الاحتياجات الخاصة الأرصاد: طقس الغد مائل للحرارة.. والعظمى في القاهرة 33 تعيين اللواء إيهاب خضر رئيسا لهيئة مياه الشرب والصرف الصحي انطلاق مبادرة الرئيس «100 مليون صحة» اليوم في 9 محافظات وزيرة الصحة تتفقد مبادرة «100 مليون صحة» اليوم بجنوب سيناء السيسي يفتتح الملتقى العربي الأول لمدارس الدمج اليوم بشرم الشيخ وزيرا التعليم والرياضة يتفقدان المدينة الشبابية بشرم الشيخ السيسي يكلف بتنظيم زيارات تفاعلية لكبار المسئولين بالدولة إلى مختلف الجامعات عبد الغفار يعرض على السيسي خطة إنشاء الجامعات الجديدة السيسي يكلف بتكريم المستشفيات الجامعية التي توفر أفضل خدمة 7 تكليفات من السيسي لوزير التعليم العالي السيسي يكلف بمواصلة الجهود للارتقاء بالجامعات المصرية والبحث العلمي

المقالات

اللجنة البائسة.. والوصاية على الإبداع

إذا كان فرض الوصاية الاخلاقية على الفن تبريرها أن هناك
أعمالاً فنية هابطة تتسم بالابتذال والفجور.. ينبغى التصدى لها
حرصاً على ثوابت الاخلاق ودعائم الفضيلة.. فهى عبارة خاطئة
و كلمة حق يراد بها باطل.. ذلك لأن الاعمال الفنية الهابطة لا
يمكن تصنيفها فى النهاية باعتبارها أعمالاً فنية.. فالفن منها
براء.. فهناك مثلاً فيلم جيد وفيلم ردىء.. مسلسل يحتوى على
مضمون جيد.. ومسلسل تافه.. لكنه لا يجوز أن نصنف الفيلم
بأنه فيلم حلال أو فيلم حرام.. مسلسل مؤمن ومسلسل كافر..
ان الخطاب الفنى هو خطاب جمالي.. وليس خطاباً اخلاقياً
فالفنون تخضع لمعايير ومدارس ومناهج فلسفة الجمال ونظريات
فلاسفتها المتنوعة والمختلفة والمعقدة.. والتى لا علاقة لها من
قريب أو من بعيد بقواعد أو شروط القيم الاخلاقية.. لاسباب
مختلفة.. ان الفن يمثل عالماً خيالياً غير واقعى.. وشخوصه
يجسدها خيال مؤلف هو الذى يعطيها من روحه سر وجودها..
وبالتالى فإن سلوكها له منطقه الخاص الذى قد يتوافق مع
الاخ اق المرعية أو يتناقض معها.. ولو طبقنا عليه الشروط
الاخلاقية لقتلنا الابداع.. وقضينا على سحر الفن الحقيقى
وعمقه الأخاذ ولحرقنا كل أعمال شكسبير و دستوفسكى ونجيب
محفوظ ويوسف ادريس وكل المبدعين الكبار الذين لا تحتوى
اعمالهم فقط على شخوص خيرة وفاضلة وسمحة وطيبة
ومحترمة بل ان بها ايضاً اشراراً وقتلة ومجرمين وافاقين وشواذ
ولصوص وساقطات..
وقد تنتهى القصة أو الرواية أو المسرحية أو الفيلم أو المسلسل
دون أن ينالوا لا عقاب السماء ولا عقاب الارض ولا عقاب
المؤلف.. بل قد يكافئون فيصعدون سلالم النجاح ويصلون إلى
ذرى المجد..
وثمة لوحة لفنان تشكيلى أو تمثال لنحات يمثل امرأة عارية
رسمت لتعبر عن بؤس انسانى أو تجسد ملمساً بشرياً.. أو معنى
ميتافيزيقى يتجاوز حدود الواقع المرئى ويسمو فوق ثقل المادة ولا
يتوقف عند مجرد اثارة الشهوة الجنسية.. وثمة قبلة سينمائية
متبادلة بين بطل وبطلة تمثل حباً طاغياً.. وحنواً دافئاً.. وعطفاً
بادياً.. ورحمة باطنة.. واحساساً مرهفاً بحب الحياة والطبيعة
والوجود..
لذلك فقد اسعدنى أن يتدارك المخرج الكبير «محمد فاضل »
الأمر ويتقدم باستقالته من تلك اللجنة البائسة التى كان يرأسها
والمنبثقة عن المجلس الأعلى لتنظيم الاع ام لوضع معايير
اخلاقية ملزمة للدراما فهو أكبر بكثير من أن يزج بنفسه ناظراً
لمدرسة رقباء جدد مضافون إلى رقباء المصنفات الفنية وعميداً
لاكاديمية الوصاية على الابداع للحث على الفضيلة ومكارم
الأخلاق.. والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر..
محمد صلاح.. والمزايدون
قرأت مقالاً لطيفاً وساخراً وموجعاً فى نفس الوقت كتبه
«محمد هشام عبية » فى جريدة «المقال » بعنوان «كيف تجعل
محمد صلاح نسخة أخرى من سعد سمير فى سبع خطوات..
ويتصدر المقال ملحوظة أن سعد سمير هو مدافع الأهلى
والمنتخب لم يصنع شهرته فقط كلاعب متميز وانما فعل ذلك
عبر خفة دمه فى الاعلانات وقفشاته فى التدريبات مع زملائه
علماً بأنه لم يلعب أى مباراة رسمية لمصر فى التصفيات أو كأس
العالم..
والخطوات السبع هي: 1- تدخل بوقاحة فى حياته الخاصة
-2 زايد على وطنيته 3- اطلب منه فلوس 4- الخمه فى فلوسه
هو شخصياً 5- قلل من تأثيره فى المنتخب 6- ورطه فى مستنقع
السياسة 7- قل إن مصر ولادة
والخطوات السبع تلك تعكس كثيراً من عيوب وسلبيات
الشخصية المصرية وتضع يدها على اسباب فشلنا الاخير فى
المونديال وقد جذبتنى الخطوة السادسة الخاصة بإدانة صلاح
ومن قبله المنتخب وتوريطه فى قبول دعوة رئيس الشيشان على
العشاء وكذا قبوله الجنسية الفخرية.. ويبرر صاحب المقال ذلك
تبريراً ساخراً مخاطباً صلاح: ابتسم وانت تلتقط هذه الصورة
مع رئيس الشيشان.. انت مجرد لاعب كرة قدم ولست بحاجة
إلى أن تكون متبحراً فى السياسة حتى توافق على هذا وترفض
أن تصافح ذلك.. نحن نفكر بدلاً منك.. هل يذكر أحد انك
رفضت ان تصافح لاعبى فريق اسرائيل ذات يوم وانت تلعب
مباراة امامهم؟!.. الجميع ينسى لكنهم يجدون لذة فى أكل لحم
المواهب حية..
أما اذا ما أمكنك المزايدة على وطنيته فما اسهل ذلك
وأيسره وهو ما حدث بالفعل واكتظت به صفحات الفيس بوك
والمزايدة هنا تكشف عن النيات غير الطيبة التى تصدر عن
تلك الشخصيات التى لا ترى سوى المساحة الخالية من كوب
الماء وتتجاهل المساحة الممتلئة... فمثلاً اذا لعب صلاح وهو لم
يشف تماماً من اصابته.. قل انه يلعب من اجل اسمه وشهرته
فقط.. وليس من اجل وطنيته ورغبته فى شرف تمثيل بلاده
واسعاد الجماهير الغفيرة التى تشجعه بجنون.. واذا بدا انه
جاهز للعب.. قل انه انانى ويخاف على كتفه أكثر من خوفه على
سمعة مصر.. ثم اذا فاض به الكيل وفضفض لنفر من اصدقائه
أنه تعب ويفكر فى أن يركز فى مشواره الاحترافى بغض النظر
عن دوره فى المنتخب علق له مقصلة الوطنية وقل بعلو الصوت:
مصر أكبر من أى شخص حتى ولو كان محمد صلاح.