رئيس مجلس الإدارة: د. عمرو الليثيرئيس التحرير التنفيذي: حسن الشيخ
تأهيل محطتي مترو الأنفاق جامعة القاهرة وفيصل لذوي الاحتياجات الخاصة الأرصاد: طقس الغد مائل للحرارة.. والعظمى في القاهرة 33 تعيين اللواء إيهاب خضر رئيسا لهيئة مياه الشرب والصرف الصحي انطلاق مبادرة الرئيس «100 مليون صحة» اليوم في 9 محافظات وزيرة الصحة تتفقد مبادرة «100 مليون صحة» اليوم بجنوب سيناء السيسي يفتتح الملتقى العربي الأول لمدارس الدمج اليوم بشرم الشيخ وزيرا التعليم والرياضة يتفقدان المدينة الشبابية بشرم الشيخ السيسي يكلف بتنظيم زيارات تفاعلية لكبار المسئولين بالدولة إلى مختلف الجامعات عبد الغفار يعرض على السيسي خطة إنشاء الجامعات الجديدة السيسي يكلف بتكريم المستشفيات الجامعية التي توفر أفضل خدمة 7 تكليفات من السيسي لوزير التعليم العالي السيسي يكلف بمواصلة الجهود للارتقاء بالجامعات المصرية والبحث العلمي

المقالات

من حرم زينة الله ؟


لقد خلق الله تعالى الخلائق أنواعا مختلفة ، تحمل دلائل القدرة الإلهية واسرار العظمة الربانية ، فمن خلق الله تعالي: من هم روحانيون كالملائكة لا يأكلون ولا يشربون ولا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون .. ومن خلق الله تعالي: من هم ماديون كالدواب والحيوانات فهى مخلوقات غير مكلفة وغير عاقلة ولا روحانية ومن الخلق من هم وسط بين الروحانية والمادية وهم البشر بنو آدم فهم يأكلون ويشربون، وأيضا يعبدون ربهم ومكلفون فجمعوا بين الأمرين، وكما أنهم وسط فى خلقهم فقد كانوا كذلك فيما كلفوا به فقد حدد الله الغاية من خلقهم فى قوله: وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون وأباح لهم إلى جانب هذا التكليف بالعبادة أن يأخدوا زينتهم وأن يستمتعوا بالطيبات من الرزق، فقال جل شأنه: يابنى آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين قل من حرم زينة الله التى أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هى للذين آمنوا فى الحيوة الدنيا خالصة يوم القيمة كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون وفى الآيات الكريمة نداء من الله تعالى للمؤمنين أن يأخذوا زينتهم من اللباس والريش وما خلق لهم عند كل عبادة من العبادات فى الصلاة أو فى الطواف، كما يناديهم كذلك بأن يتمتعوا بالطيبات من الطعام والشراب دون إسراف ولا تبذير وقيل إن العرب فى الجاهلية كانوا لا يأكلون دسما فى أيام حجهم، ويكتفون باليسير من الطعام ويطوفون عراة فقيل لهم: خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا أى لا تسرفوا فى تحريم مالم يحرم عليكم. والإسلام لا رهبانية فيه، وإنما هو دين وسط، لا إفراط فيه ولا تفريط، ولقد وضح الرسول صلى الله عليه وسلم نهج الإسلام فى الاعتدال فى الأمور وعدم التشدد عندما سأل نفر من أصحابه عن عمله فى السر فلما أخبروا بها كأنهم تقالوها فقال أحدهم أما أنا فأصوم ولا أفطر وقال الآخر وأنا أقوم ولا أقعد وقال الثالث وأنا لا أتزوج النساء فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: ما بال أقوام قالوا كذا وكذا لكنى أصلى وأنام وأصوم وأفطر وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتى فليس مني. إنها نعم الله تعالى التى يحب أن يرى أثرها على عباده وأن يستمتعوا بها حلالا طيبا، إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده إنها النعم التى لا تحصي. وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار. وإلى جانب النعم الحسية والمادية التى يستمتع بها الناس من طعام وشراب ولباس فهناك نعم الحواس والجوارح التى أنعم الله بها على عباده فمنحهم الجوارح والحواس والقلوب والعقول فلكل إنسان أعطى الله نعما كثيرة: وفى أنفسكم أفلا تبصرون إنها النعم الظاهرة الواضحة ألم نجعل له عينين ولسانا وشفتين وهديناه النجدين وإلى جانب هذه الجوارح وتلك الحواس كانت النعمة الكبري، والمنحة الربانية التى بها يميز الإنسان بين الخير والشر وبين الحق والباطل وبين الهدى والضلال، تلك النعمة هى نعمة العقل التى ميز الله تعالى بها الإنسان عن غيره من الحيوانات والجمادات، ولكم نوه القرآن إلى هذه النعمة ليستعملها الإنسان استعمالا صحيحا فى الخير لا فى الشر فى الحق لا فى الباطل فى الهدى لا فى الضلال، فينبه الإنسان بين الحين والآخر قائلا: إنما يتذكر أولوا الألباب أفلا تذكرون وهكذا يشير القرآن إلى استعمال نعمة العقل وإلى الاسترشاد بها إلى الحق والهدى والنور وقال تعالي: يؤتى الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتى خيرا كثيرا وما يذكر إلا أولوا الألباب.