رئيس مجلس الإدارة: د. عمرو الليثيرئيس التحرير التنفيذي: حسن الشيخ
البرلمان يوافق على مشروع قانون المجلس القومي لذوي الإعاقة «الأعلى للجامعات»: وضع مقرر دراسي لمادة اللياقة البدنية تنفيذا لتوجيهات الرئيس أحصل على ترخيص إنشاء صوبة زراعية مقابل 20 جنيها السيسي يفتتح اليوم مشروع الصوب الزراعية في العاشر من رمضان اليوم.. «الأعلى للجامعات» يضع اللمسات الأخيرة لامتحانات منتصف العام وفد من 3 وزارات يبحث اليوم مع السلطات السعودية حصة مصر من تأشيرات الحج تعرف على آراء الفقهاء في «حكم القنوت في صلاة الفجر وفي غيره» البابا تواضروس يستقبل أسرة حادث المنيا: واثقون في عدالة السماء الأسباب الحقيقية لتأجيل تنفيذ مشروع مد مترو الأنفاق لمدينة قليوب وكيل البرلمان يكشف الخطوات المقبلة لمناقشة ”التجارب السريرية” فاروق الباز: «أساتذتي كانوا عارفين إني خرمان سجاير وبيدوني» تعرف على حقوق المرأة العاملة في الإجازات بمشروع قانون العمل الجديد

الاخبار

البرلمان يوافق على مشروع قانون المجلس القومي لذوي الإعاقة

وافق مجلس النواب، برئاسة الدكتور على عبد العال، على مشروع قانون مقدم من الحكومة، بشأن إصدار قانون المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، في مجموعه.

جاء ذلك خلال الجلسة العامة للبرلمان، فيما تم إرجاء الموافقة النهائية لجلسة أخرى، للتصويت النهائي على مشروع القانون.

وخلال الجلسة استعرض مقرر لجنة التضامن، عبد الهادي القصبي، تقرير اللجنة بشأن مشروع القانون، حيث تضمن أن المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة هو إحدى الآليات الوطنية المعنية بتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، وتحسين أوضاعهم في كافة المجالات والقطاعات المختلفة، من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص التي تقودنا إلى التنمية الشاملة.

وأرست نصوص الدستور مبادئ المساواة وعدم التمييز لأي سبب من الأسباب، وأكدت دور كل فرد وأهميته في بناء المجتمع، والتزام الدولة بضمان حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في جميع النواحي الصحية والاجتماعية والسياسية والثقافية والتعليمية وغيرها، والعمل على توفير فرص عمل لهم ودمجهم مع غيرهم من المواطنين، وقد تحقق ذلك جليًا بتصديق رئيس الجمهورية على قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الصادر بالقانون رقم 10 لسنة 2018.

وأكد التقرير أن مصر تشهد الآن مرحلة مهمة في تاريخها من أجل بناء مستقبل أفضل لأبنائها، وتحقيق مكانة تليق بهم جميعًا، وهذا المستقبل لا يمكن بلورته دون إتاحة الفرصة الكاملة نحو تمكين كل فئات المجتمع من ممارسة حقوقهم في كافة المجالات كشركاء أصليين في تنفيذ كافة جهود التنمية المستدامة، وهو ما سعت إليه الدولة جديًا لوضع السياسات التنموية والتشريعية المنصفة لكافة فئات المجتمع دون انحياز، ومن بينها الأشخاص ذوي الإعاقة.

وبشأن فلسفة وأهداف مشروع القانون المعروض، حيث جاء مشروع القانون المعروض استكمالًا للعديد من الاستحقاقات الدستورية في دستور 2014 ومراعاةً للمعايير الدولية، وذلك على نحو الاستحقاق الدستوري، حيث تضمن دستور سنة 2014 إقرارًا لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث أولى اهتمامًا بالغًا بهم باعتبارهم شركاء أصليين في المجتمع، ومنحهم الحماية والرعاية الكاملة من خلال النص عليها في المادتين (53، 81) تأكيدًا على أهمية مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة كأعضاء فاعلين في الدولة والمجتمع دون تمييز أو إقصاء.

وتدعيمًا لتلك الالتزامات والحقوق تم إقرار قانون حقوق الأشخاص ذوى الإعاقة الصادر بالقانون رقم 10 لسنة 2018، وحرصًا من المشرع الدستوري فقد نص في المادة (214) من الدستور على أن يحدد القانون المجالس القومية المستقلة ومنها المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة - السابق إنشاؤه بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم (410) لسنة 2012 – كما تنص ذات المادة على أن يبين القانون كيفية تشكيله واختصاصاته وضمانات استقلال وحياد أعضائه، ومن ثم كان يتعين تنظيم هذا المجلس بموجب قانون جديد يتفق وأحكام الدستور.

وبشأن مراعاة الالتزامات الدولية، كانت مصر من أوائل الدول التي انضمت إلى الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الموقعة في نيويورك بتاريخ 30 مارس 2007، والتي انضمت إليها مصر بموجب قرار رئيـس جمهورية مصر العربية رقم 400 لسنة 2007، والمصدق عليها من مجلس الشعب بتاريخ 11 مارس 2008، بما يمثل خطوة في الاتجاه الصحيح في هذا المجال منذ ذلك التاريخ.

ومن هذا المنطلق كان لزامًا إعداد مشروع قانون لتنظيم المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة على أن يحل محل المجلس المنشأ بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 410 لسنة 2012 على النحو الذي يتفق مع نصوص وأحكام الدستور مع مراعاة ألا ينتقص من دور المجلس القائم أو يقلل من اختصاصاته.

وبشأن الملامح الأساسية لمشروع القانون، فقد تضمن القانون إصدار خمسة مواد، وقانون مرافق له يتضمن سبعة عشر مادة.

وفيما يلي عرض لمُجمل هذه المواد: جاءت مواد الإصدار متضمنة نطاق تطبيق القانون، ونظمت الأوضاع الانتقالية لحين تشكيل مجلس جديد وفق أحكام القانون المرافق، حيث نصت على أن يحل المجلس المنشأ وفق أحكام المشروع محل المجلس المنشأ بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 410 لسنة 2012 وتؤول إليه جميع حقوقه وما عليه من التزامات، كما يُنقل إليه العاملون بذات أوضاعهم الوظيفية والمالية، ونُص على أن يتولى أعضاء المجلس وفق تشكيله الأخير تسيير شؤونه لحين تشكيل مجلس جديد وفقًا لأحكام مشروع القانون المرافق، ويستمر العمل باللوائح والقرارات القائمة لحين صدور اللوائح الجديدة، وذلك تنفيذًا وتطبيقًا لنص المادة (214) من الدستور.

كما جاءت مواد مشروع القانون المعروض لتنظيم المجلس وقواعد العمل به، واختصاصاته وتشكيله وغير ذلك من الأحكام، ونورد أبرزها فيما يلي:  

المادة (1): تضمنت هذه المادة أحكام إنشاء المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة الذي يتمتع بالشخصية الاعتبارية، والاستقلالية الفنية والمالية والإدارية، وتحديد أهدافه، وإنشاء فروعه ومكاتبه في محافظات الجمهورية

المادة (2): تختص تلك المادة بتشكيل المجلس وكيفية اختيار أعضائه والسلطة المختصة بإصدار قرار التشكيل بما يضمن استقلاليته وضمان تمثيل الأشخاص ذوي الإعاقة به.

وفى المادتين (3، 4): تضمنت هاتان المادتان الشروط الواجب توافرها في رئيس المجلس ونائبه وأعضاء المجلس، ومن الذي يمثل المجلس أمام القضاء

المادة (5): حددت اختصاصات المجلس التي يباشرها في سبيل تحقيق أهدافه مع عدم الإخلال بالقوانين المعمول بها.

والمادة (6): أجاز المشروع لكل من رئيس الجمهورية أو رئيس مجلس النواب أو رئيس مجلس الوزراء أن يحيل إلى المجلس أي موضوع يتصل باختصاصاته لدراسته وإبداء الرأي فيه، ولرئيس الجمهورية، ورئيس مجلس النواب دعوة المجلس للاجتماع عند الحاجة.

 
والمادة (7): أوجبت أن يكون للمجلس أمين عام متفرغ يتم اختياره من غير الأعضاء كضمانة لاستقلال الأعضاء، وتجنبًا لأي ازدواجية في المهام، وتحقيقًا للمزيد من الإيضاح في الاختصاصات ومنع تضاربها، ويكون للأمين العام حضور جلسات المجلس دون أن يكون له حق التصويت.


والمادة (8): ونظمت تلك المادة الأمانة الفنية للمجلس برئاسة الأمين العام، على أن تتولى معاونته في مباشرة أعماله، وتحدد اللائحة الداخلية للمجلس اختصاصاتها الأخرى.


والمادة (9): حددت تلك المادة ضوابط انعقاد اجتماعات المجلس، وأجاز المشروع للمجلس دعوة ممثلي أي من الوزراء أو غيرهم ممن يرى الاستعانة بخبراتهم لمناقشة أي موضوع من الموضوعات المتعلقة بمجال عملهم.

والمادتان (10، 11): بينت القواعد المالية للمجلس وموازنته وموارده وأكد المشروع على أن أمواله أموال عامة، وتكون له موازنة مستقلة تعد على نمط موازنات الهيئات الخدمية، ويخضع لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات، مع إعفائه من الضرائب والرسوم المستحقة عن الأنشطة التي يمارسها، وأجاز له تحصيل مستحقاته لدى الغير عن طريق الحجز الإداري.

 
والمادة (12): ألزمت هذه المادة المجلس بأن يقدم إلى كل من رئيس الجمهورية، ومجلس النواب، ومجلس الوزراء تقريرًا سنويًا يضمنه حالة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ونشاط المجلس، وما يراه من اقتراحات في نطاق اختصاصه.


والمواد (13، 14، 15): جاءت هذه المواد نفاذًا لأحكام الدستور بحيث تضمنت ضمانات حياد ونزاهة واستقلال رئيس المجلس ونائبه وأعضاء المجلس وذلك بإلزامهم بالحفاظ على سرية المعلومات التي تعرض عليهم بمناسبة عملهم، وإلزامهم بالإفصاح عن أي حالة يكون لأي منهم مصلحة مادية أو معنوية حالة أو مستقبلية تتعارض مع ما يتطلبه أداء مهام المجلس من نزاهة وحيدة واستقلال ليتخذ المجلس ما يلزم لإزالة هذا التعارض.

واعتبرت أن كلًا من رئيس المجلس ونائبه والأعضاء وسائر العاملين به من الفئات الخاضعة للقانون رقم 62 لسنة 1975 في شأن الكسب غير المشروع، وأن تؤول ملكية أي هدية يتلقاها عضو المجلس بمناسبة عمله إلى المجلس.

كما حددت المادة (15) الحالات التي تؤدى لإنهاء العضوية بالمجلس.


المادة (16): وتأكيدًا للاستقلال الذي يتمتع به أعضاء المجلس فقد أوجب المشروع - في هذه المادة - على سلطة التحقيق المختصة إخطار المجلس عند القبض على أي من أعضاء المجلس، مع بيان واف بالواقعة وذلك حتى يتمكن المجلس من اتخاذ الإجراءات والقرارات اللازمة.

المادة (17) : ألزمت جميع الوزارات، والهيئات العامة، ووحدات الإدارة المحلية، والجهات المعنية تنفيذ الخطط والمشروعات والبرامج التي يضعها المجلس في مجال الإعاقة وذلك بالتعاون والتنسيق معه ومع الأجهزة المعاونة له، وأكد على التزام جميع أجهزة الدولة بتزويد المجلس القومي للأشخاص ذوى الإعاقة بما يطلبه من بيانات وإحصائيات تتصل باختصاصاته وفقًا لأحكام القانون.

وبعد أن تدارست اللجنة المشتركة مشروع القانون المعروض تبين لها أنه جاء متسقا مع أحكام المواد (53، 81، 214) من الدستور، الذي يعمل على تعزيز وتنمية وحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في ضوء الدستور والاتفاقيات الدولية التي صدقت عليها مصر، وكذلك لنشر الوعي بها والإسهام في ضمان ممارستها وترسيخ قيم المساواة وتكافؤ الفرص وعدم التمييز.